صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

في الهلال.. كُل شيء يَبـدو عَلَى مَا يـرام

0

صَـابِنَّهَـا
محمد عبد الماجد

في الهلال.. كُل شيء يَبـدو عَلَى مَا يـرام

فرحة كبيرة عاشها الأهلة بعد إسقاط متبقي عقوبة اللاعب جان كلود والمتمثلة في إيقاف مباراتين إضافيتين، بعد أن أوقف اللاعب مباراة واحدة، وإسقاط متبقي العقوبة هو دليلٌ قاطعٌ على أن اللاعب كان مظلوماً، وأن العقوبة كانت غير مُستحقة، وقد نجحت الأمانة العامة في الهلال بقيادة الأمين العام للهلال الدكتور حسن علي عيسى في تقديم استئناف، نجح في إقناع الكاف بإسقاط متبقي العقوبة، الأكيد أنّ المرافعة كانت قوية ومُقنعة، والأدلة والمُستندات كانت حاضرةً، يُحسب لمجلس الهلال استعانته بشكل دائم بالمحامي السويسري «بيدرو» وهي استعانة بخبرة أجنبية شكّلت إضافة كبيرة الهلال ولـ«بيدرو» صولاتٌ وجولاتٌ في المحكمة الرياضية الدولية وفي الاتحاد الأفريقي.
وقوة الاسم أحياناً لوحدها تكفي.
واضحٌ أنّ الاتحاد الأفريقي أصبح يعمل حساباً للهلال، وذلك لأنّ الهلال في السنوات الأخيرة أصبح لا يترك حقه، ويُدافع عن حقوقه ولا يتخلى أو يتنازل عنها حتى وإن كانت في نظر البعض لا تستحق المُرافعة أو التعب دا كله ـ التنازل عن الحقوق أو التساهُل فيها يغري الآخرين للاعتداء عليك، لذلك نحنُ مع القتال من أجل أي حق وإن كان بسيطاً، ليس في إطار الهلال وحده ولكن في مناحي الحياة كافّـة، السكوت عن الظلم والقبول به هو الذي يصنع الطغاة والجبابرة، لا تتنازل عن حقك، وهذا طبعاً ليس تناقضاً مع الدعوة للعفو والتسامح، لأنّ تلك الأمور قيمٌ نبيلةٌ، وهي تأتي بعد إثبات الحق، لأن العفو عندما لا يكون عند المقدرة يبقى شرعنة للظلم وتكريساً له.
الاتحاد الأفريقي يدرك تماماً أنّ الهلال كان سوف يجرجره في المحاكم الدولية، وموقف الهلال واللاعب سليمٌ، لذلك خاف الاتحاد الأفريقي أن يتعرّض لإحراج وراع الاتحاد الأفريقي لسُمعته التي هي أصلاً سيئة، لذلك تحاشوا الصدام مع الهلال في قضية جان كلود، شعروا أنّ الهلال إيدهُ واصلة بعد أن كشّـر لهم عن أنيابه في قضايا سابقة.
أعود إلى إسقاط متبقي عقوبة جان كلود والفرحة التي عاشها الأهلة، وهي فرحةٌ تؤكد مكانة اللاعب في قلوب الأهلة، لذلك المحافظة على لاعب بهذه القيمة أمرٌ لا بد منه، لاعبٌ يمنحنا كل هذا الفرح يجب المحافظة عليه بأيِّ ثمن.
السودانيون فرحتهم ليس بالساهل، لذلك ما يفرحهم احرصوا عليه.
نحنُ في الفترة الأخيرة أصبحنا لا نعيش الفرحة ولا نتذوّق طعمها إلا من خلال الهلال، وهو الوحيد الذي أصبح يمنحنا الفرحة، والإحساس بالفرح عن طريق الهلال له مذاقٌ خاصٌ، نشعر بسعادة كبيرة عندما نسمع عن خبر سعيد في الهلال، والحديث هنا عن الفرح عندما يكون فرحاً عاماً ـ للأفراح العامة متعةٌ أكبر من الأفراح الخاصة، لأنّ فيها يتشارك الناس ويتعايش بعضهم البعض في سعادةٍ، لذلك نقول دائماً إنّ الكيانات القومية التي تمنحنا الفرح يجب المحافظة عليها ودعمها، فليس هنالك أغلى من أن نعيش الفرحة بصورة جماعية.
الفرحة بالهلال من كمال الصحة ومن مظاهر العافية ـ هؤلاء الناس لا يريدون أكثر من أن يشاهدوا هلالهم في العلالي.
الهلال بخير، الجميع بخير.
الهلال بخير، البلد كلها بخير.
والهلال رجلَ صالحٌ.
الصديق الأستاذ محمد الطيب عوض أستاذ اللغة الإنجليزية في القضارف، قال لي بعد إسقاط العقوبة عن جان كلود، إن الفرحة بهذا الخبر تماثل فرحة العريس عندما يُبشِّروه بالخبر اليقين ويقولوا ليها: عقدوا.
وغالباً العريس بكون القعدة غالباه قبل أن يسمع هذا الخبر ـ يدخل ويطلع ويعاين في الساعة ولا يهدأ له بالٌ إلا بعد أن يقولوا له عقدوا.
هذه الكلمة التي تنتظرها كثيراً وتعمل حياتك كلها من أجلها، وعندما تسمعها أول مرة تجعلك تُحلِّق في سماوات السعادة والفرح.. تشبه إسقاط متبقي عقوبة الجان.
الحمدلله، نشكر فضله، له الحمد في كل الأحوال ـ الأمور في الهلال تسير على أفضل حال، كل شيء على ما يرام ـ لا ينقصنا شيءٌ إلا العودة إلى استاد الهلال، وهنا نقول: على مجلس الهلال أن يُعجِّل بالعودة إلى استاد الهلال، لأنّ هذا الجيل المُمتع في الهلال أحسبه مظلوماً أو محروماً لأنه لم يلعب في استاد الهلال ولم يُحظَ بمشاهدة الحضور الجماهيري الطاغي، هذا الجيل المُدهش في الهلال لو لعب في استاد الهلال وفي حضور جماهيره، سوف يفعل العجب، وإن كنت اتفق مع الصديق تاج الدين محمد الحسن أن جماهيرنا عندها الكثير من الأخطاء والسلبيات، وقد ظهر ذلك في التقدم الذي حدث للهلال عندما ابتعد عن جماهيره، غير أنّ المُتعة تبقى في حضور الجماهير، وجماهير الهلال تفرح، فهي شكلٌ آخر من أشكال الشعور بالسعادة.
أتمنى أن نتجاوز سلبياتنا عند العودة لاستاد الهلال لنعيش الفرح كما يجب.
الأكيد أننا لم يعد ينقصنا شيءٌ غير العودة لاستاد الهلال.
من الأشياء التي أدارها مجلس إدارة الهلال بحنكة وحكمة هو إدارته لملف التأشيرات والسفر إلى جنوب أفريقيا، فقد احتاط الهلال مبكراً ورتّب أموره بصورة دقيقة، وهذا أمرٌ يثبت أنّ الخبرات في مجلس الهلال أصبحت كبيرة، وأن جميع أعضاء المجلس أصبحوا يمتلكون خبرات جيدة، وقد انعكس ذلك بوضوح في كل الملفات (دون تحديد أسماء) التي أنجزها الهلال في الفترة الأخيرة.
حتى بعثة بورتسودان واختيار البعثة واللاعبين تم بصورة رائعة، وقد كنا متخوفين من ذلك، لكنهم نجحوا فيما تخوفنا منه.
تسابق الأحداث وسرعة الإيقاع تحرمنا أن نعلق على كثير من الأمور، لكن الأكيد إننا سوف نعود لذلك تفصيلاً، وأول ما نقف عنده على عجالة هو الزي الأنيق الذي ظهر به الهلال في هذا الموسم، ويبدو أنّ الزي الجديد فأل خير على الهلال، حيث حقّق الهلال به انتصارات متوالية في كيجالي وبورتسودان، وسارت الأمور معه بشكل طيب ومباشر، نسأل الله أن تكتمل فرحتنا بالانتصار على صن داونز الجمعة القادمة.
أكثر ما أسعدنا في زي الهلال الجديد ـ مع الأناقة الطاغية هو اختيار اللون الأخضر كلون للزي الثالث للهلال، أو لزي التمارين، لأن الزي الثالث لم يعلن عنه بعد، ربما يجمع بين الأخضر والأسود، أرجو أن يتم تثبيت اللون الأخضر بشكل رسمي كلون ثالث لأزياء الهلال بعد الأزرق والأبيض ـ ونحن نحب اللون الأخضر، لأن دلالاته فيها الكثير من الخير والبشرى، وهو نفسياً لونٌ مريحٌ، ليتهم يدرجونه بصورة رسمية في لائحة النظام الأساسي للهلال، قبل جماعتنا ديل ما يلفحوه – شايفهم عاصرين على ألواننا الأزرق والأبيض، وبحاولوا يتحايلوا على ذلك باللون الكريمي..!
اللون الكريمي دا أنا ما سمعت بيهو إلا في دهانات الغرف والحيط والأبواب والشبابيك.
الله يسألني اللون الكريمي دا ما لاقاني إلا في (الملايات).
إنتوا يا ناس المريخ بتجيبوا الألوان دي من وين؟
الفروقات بين الهلال والمريخ أصبحت كبيرة وشاسعة وهي تُحسب بالسنوات الضوئية، وفي الزي بقت ظاهرة.
ونحن بنقول في عاميتنا (مافي زيّـك) وهذا دليلٌ على أنّ (الزي) عنوانٌ للشخص فلا تهملوا المظهر.
والهلال ما في زيُّو.
أهم الملفات الآنية من دون شك هو ملف التسجيلات، ورغم أن المجلس حتى هذه اللحظة لم يعلن عن صفقة أجنبية إلا أن البشريات قادمة، وأعتقد أن الهلال على الأقل سوف ينجز صفقة أجنبية.
شخصياً أنا أهتم بالتسجيلات الوطنية، وأرى أن سوق التسجيلات الأجنبية مفتوحٌ والعالم كله أمامك والأمور في النهاية يحسمها المال، لكن سوق التسجيلات الوطنية محدود والمواهب أصبحت قليلة، لذلك أسعد كثيراً عند التعاقد مع موهبة وطنية أكثر من سعادتي حين يتم التعاقد مع موهبة أجنبية، مع أن الفروقات يحدثها الأجانب، لكن للاعب الوطني قيمة كبيرة، وحديث ربجيكامب الأخير وقوله إن الاتزان عاد لفريقه بعد انضمام العناصر الوطنية، وإنه أصبح يملك حلولاً عديدة بفضلهم، وكلام المدير الفني للهلال يعتبر شهادة في حق اللاعب الوطني، خاصة بعد النتائج الباهرة التي حققها الفريق بعد انضمام الوطنيين للبعثة في كيجالي.. يقابل ذلك النتائج التي يحققها الهلال في بورتسودان.
كل هذه الأشياء تُحسب للاعب الوطني، لذلك تبقى فرحتي عند انضمام لاعب وطني للهلال كبيرة.
الهلال في هذه التسجيلات ضم مواهب وطنية مبشرة وسوف أعود لذلك تفصيلاً لاحقاً ـ زحمة الأحداث أحياناً تجعلنا نُرتِّب مواضيعنا التي نكتبها حسب الأولوية.
المهم أن الهلال ضم مواهب وطنية ممتازة، وهي مواهب تجعلنا نقول إنّ الهلال سوف يسيطر بها إن شاء الله على المنتخب الوطني لمدة عشر سنوات قادمة، إلى جانب المواهب الوطنية الموجودة أصلاً في الهلال مازن سيمبو وكنن ومازن فضل وحسن إسماعيل وخيري.
هذه الجماليات التي نشهدها في الهلال، والنجاح الملموس في كل الجوانب يجعلنا نستبشر خيراً بنتيجة إيجابية للهلال إن شاء الله أمام صن داونز ـ أحلم أو أطمع في أن يحقق الهلال انتصاراً “عديل كدا”.
أشعر بالانتصار يوم الجمعة بإذن الله وليس التعادل، وأي زول أكيد حُـر في شعوره.
جميلٌ أن نشاهد الهلال يقاتل في ثلاث جبهات ـ دوري أبطال أفريقيا والدوري السوداني والدوري الرواندي.
هذا التواجد الهلالي يروي نفوسنا من المظمأ ,ويشبعنا من رؤيتـه.
الليلة غرة شهر شعبان، شهر مبارك ونحن على بُعد شهر واحد فقط من رمضان، اللهم بلِّغنا رمضان تامين وكاملين وغالبين.
كل شيء عندما يبدأ هلالاً يبدو جميلاً.
….
متاريس
على موعد مساء اليوم مع رؤية هلال شعبان وهلال السودان عندما يواجه الأنيق الكسلاوي فريق الميرغني.
عاوز أكتب عن هلال المناقل وهلال كريمة.
شدُّوا حيلكم، عاوزين استمراريتكم مع هلال الساحل في الممتاز.
ونفتقد بشدة هلال الأبيض.
وهل من عودة هل يا هلال الأبيض؟
عاوز أكتب عن الراحل عبدالله بلة مشجع الهلال وعن الباحث العلامة أمير النور الذي رحل في الأيام الماضية ، وأدخلنا في حالة من الحزن الذي افقدنا حتى القدرة على التعبير.
اللهم أرحم عبدالله وأمير وتولاهما برحمتك يا عزيز يا كريم.
سوف أعود لذلك.
أتمنى أن أشاهد الموهبة وائل جلال مع الهلال في مباراة اليوم أمام الميرغني.
وحمدان ومهند.. حاجة تفرح.
اصبروا برجع ليكم.
سعيدٌ بالتواجد عبر ما أكتب في قروب (البيت الهلالي) وهو اسمٌ ممتازٌ يعكس الإلفة والعُشرة والملاح والهلال.
أتمنى أن لا أزعجكم بكتاباتي تلك، وهذا هو شعوري عند التواجد في أي قروب، لأنّني احترم خصوصية القروبات وأمزجة الأعضاء المختلفة.
خلُّونا نتقبّل بعض بحُــبٍ، وليس بيننا غير الود وإن اختلفت الآراء.
أحد إفرازات الحرب الجميلة أنها جمعتنا بـ”سعد الدين خالد أحمد” (إسيد) وتاج الدين محمد الحسن وسيف اليزل بشير والأستاذ محمد إبراهيم والجار وعباس ركس ـ لقد عشنا أياماً لا تُنسى كانت صعبة، لكنها جميلة، كفى إنها جمعتنا، والحرب بتجمع وتفرِّق.
كل هؤلاء تعلمت منهم ، وتشرفت بهم.
سعود كذلك لأكتب عن تلك الأيام بعد أن تنقشع تلك السحب السوداء.
انتوا لو بتصبروا ما بتجيكم اي عوجة.
وعلى طلب سعد (نحن اي حاجة عندنا بي نظام).
….
ترس أخير: نفسي في هلال مريخ (دبل) في كيجالي والدامر في فد يوم.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد