في حواره لموقع كورة سودانية رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى معز عباس: البطولة العربية كانت محطة مهمة لعودة ناشئي السودان إلى المنافسات
في حواره لموقع كورة سودانية
رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى معز عباس: البطولة العربية كانت محطة مهمة لعودة ناشئي السودان إلى المنافسات
حوار: حامد باحارث
بعد توقف النشاط الرياضي في السودان لأكثر من عامين بسبب الحرب، بدأت ألعاب القوى السودانية خطوات جديدة نحو استعادة حضورها، عبر المشاركة في البطولات الخارجية، وتنشيط المنافسات الداخلية، والاهتمام بتأهيل الكوادر الفنية واكتشاف المواهب.
وكانت مشاركة السودان في البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات تحت 18 سنة محطة مهمة في هذا الاتجاه، باعتبارها الظهور الأول لمنتخبات الناشئين والناشئات في مرحلة ما بعد الحرب، بما حملته من قيمة فنية وتجربة تنافسية للاعبين واللاعبات.
وفي هذا الحوار، يتحدث رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى معز عباس عن تقييم المشاركة العربية، وخطة الاتحاد لإعادة النشاط إلى الولايات، وأهمية تأهيل المدربين، إلى جانب الدور الذي لعبته الجهات الداعمة والناقل الوطني في إنجاح المشاركة.
البطولة العربية.. بداية العودة إلى المنافسات
كيف تقيّمون مشاركة السودان في البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات تحت 18 سنة؟
أكد معز عباس أن مشاركة السودان في البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات تحت 18 سنة كانت ذات أهمية كبيرة، باعتبارها تمثل المحطة الأولى لمنتخبات الناشئين والناشئات السودانيين في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح أن البطولة امتلكت قيمة فنية عالية، وأتاحت لأبطال السودان فرصة مهمة للاحتكاك بعدد من أفضل المواهب العربية، واكتساب الخبرة والتجربة التنافسية، مشيرًا إلى أن الأهم تمثل في إسهام المشاركة في تحفيز اللاعبين على مواصلة العمل والتطلع إلى تحقيق نتائج أفضل في المشاركات المقبلة.
وشدد رئيس الاتحاد على أن المشاركة لم تكن مجرد حضور في بطولة، وإنما خطوة أولى في طريق إعادة بناء المنتخبات وصناعة جيل جديد من أبطال السودان.
تنشيط الولايات وتأهيل المدربين.. طريق إعادة البناء
ما رؤية الاتحاد السوداني لألعاب القوى للمرحلة المقبلة، وهل هناك خطة لإقامة المزيد من الأنشطة والفعاليات؟
أوضح عباس أن المرحلة المقبلة تقوم على الحراك وتنشيط ألعاب القوى في جميع ولايات السودان، خاصة بعد توقف النشاط الرياضي لأكثر من عامين بسبب الحرب.
وأشار إلى أن مجلس إدارة الاتحاد بذل جهودًا كبيرة، رغم الظروف الصعبة، من أجل إعادة تحريك النشاط وتنظيم المنافسات والوصول إلى الولايات، إلى جانب اكتشاف المواهب والأبطال الجدد.
وكشف عن رؤية واضحة للمرحلة المقبلة تقوم على توسيع قاعدة الممارسة، وتنشيط البطولات المحلية، وتطوير الكوادر الفنية، واكتشاف المواهب، ثم إعدادها بصورة علمية للمنافسات العربية والأفريقية والدولية.
وأضاف: «نريد أن تعود ألعاب القوى السودانية إلى كل الولايات، وأن تكون الملاعب مفتوحة أمام الأطفال والشباب، لأن إعادة بناء الرياضة تبدأ بإعادة بناء قاعدة الممارسة واكتشاف المواهب».
ينظم الاتحاد السوداني لألعاب القوى كورس المستوى الأول للمدربين بالتعاون مع اللجنة الأولمبية السودانية.. كيف تنظرون إلى أهمية هذه الدورة؟
أكد رئيس الاتحاد أن المدرب يمثل العمود الفقري لمنظومة ألعاب القوى، ولذلك وضع الاتحاد تأهيل وتطوير المدربين ضمن أولوياته في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن تنظيم كورس المستوى الأول للمدربين يمثل خطوة مهمة في بناء وتأهيل الكوادر الفنية، لافتًا إلى أن الاتحاد يسعى من خلاله إلى رفع مستوى المعرفة التدريبية وتطبيق الأساليب الحديثة في إعداد الرياضيين.
ووجه عباس الشكر إلى اللجنة الأولمبية السودانية، والاتحاد العالمي لألعاب القوى، ومركز التنمية الإقليمي لألعاب القوى بالقاهرة، كما خص بالشكر الدكتور حمدي عبدالرحيم على دعمه واهتمامه وتنسيقه لاختيار الخبير الدولي الدكتور محمد عبدالرؤوف دياب للإشراف على الدورة.
وأشار إلى أن الدكتور محمد عبدالرؤوف دياب يمتلك خبرة كبيرة في مجال ألعاب القوى والتدريب، وأن وجوده في السودان يمثل فرصة مهمة للمدربين للاستفادة من خبراته العلمية والعملية.
وأكد أن آثار الدورة لن تتوقف عند فترة انعقادها، وإنما يمكن أن تمتد إلى الولايات من خلال نقل المعرفة والخبرات إلى المدربين، بما يسهم في تطوير مستوى الرياضيين وصناعة أبطال قادرين على تمثيل السودان بصورة أفضل في المستقبل.
وختم عباس بالتأكيد على أن رسالة الاتحاد واضحة، وهي إعادة بناء ألعاب القوى السودانية من القاعدة، معتبرًا أن المدرب المؤهل هو البداية الحقيقية لصناعة البطل.
دعم مؤسسات الدولة وسودانير.. شراكة صنعت النجاح
كيف تصفون التعاون والتنسيق بين الاتحاد والجهات الداعمة خلال البطولة الأخيرة؟
أعرب معز عباس عن اعتزاز الاتحاد بالتجاوب الكبير والدعم الملموس الذي وجده من وزارة الشباب والرياضة وجهاز المخابرات العامة، مؤكدًا أن هذا التكامل بين الاتحاد ومؤسسات الدولة يمثل أساسًا مهمًا لدعم الرياضة السودانية ورفع العلم الوطني في المحافل الخارجية.
وأكد أن نجاح المشاركة الخارجية لا يرتبط بالجانب الفني وحده، وإنما يحتاج إلى تكامل الجهود وتضافر المؤسسات الوطنية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
ماذا عن دور الناقل الوطني سودانير والكابتن مازن في صياغة هذا النجاح؟
أشاد عباس بالدور الذي قامت به شركة سودانير، مؤكدًا أنها الناقل الوطني الذي يعتز به الرياضيون السودانيون، كما ثمن المبادرة الشخصية للكابتن مازن وتكفله بتذاكر الطيران.
وأوضح أن موقف الكابتن مازن يمثل نموذجًا للشخصية الوطنية الداعمة للرياضة، مشيرًا إلى أن مساهمته كانت حاسمة في دعم المشاركة، وموجهًا له ولإدارة شركة سودانير التقدير والإشادة على هذا الدعم، الذي يعكس الالتزام تجاه الوطن والرياضيين السودانيين.
وأكد رئيس الاتحاد أن استمرار مثل هذه المبادرات والتكامل بين المؤسسات والقطاع الداعم للرياضة يمثل ركيزة أساسية لعودة المنتخبات السودانية إلى الساحة الخارجية، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة حقيقية للتطور والمنافسة ورفع اسم السودان في المحافل العربية والدولية



