صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب

0

صابنها
محمد عبد الماجد

كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب

​في أغسطس 26, 2022م أي قبل ما يقرب من الأربع سنوات أو يقل عنها بخمسة أشهر كتبت تحت هذا العنوان (حتى لا ننسى لاعباً اسمه موسى كانتي..!!)، ويبدو أننا فعلا لم تنس ..وحتى لا تقولوا أن إعجابنا أو إشاداتتا نتاج إنتقال كانتي للهلال أترككم مع ما كتبته وهو لاعبا في المريخ ، والعمود على كثير من المواقع والصفحات دون إضافة أو تعديل, انظروا ماذا كتبنا عن كانتي قبل إشتعال الحرب اللعينة:
​عندما يغني وردي (يا بلدي يا حبوب).. لا يعنيك في شيء إن كان وردي هذا جعلياً أو نوباوياً… هلالابياً أم مريخابياً؟.. كل هذه التصنيفات تنتهي وتتلاشى في حضرة وطن اسمه (السودان).
​نحن ما زلنا… نشعر بالخجل من البوح بحبنا لهذا الوطن… صغار شديد قدام هذا الوطن.
​الأكيد أننا لا نستطيع أن نعبر عن حبنا لهذا الوطن.. نحن أقل من ذلك.. نحن أضعف من هذا… لهذا نصمت.
​نسكت ويغلبنا الكلام… ننسحب من غير ما يشعر بينا زول.
​نمرق ونحن بنتلفت متل العاملين حاجة.
​نتوق لوطن يجمعنا كلنا دون أن يكون للألوان حسبة في ذلك الجمع.
​نمشي شارع النيل.. وننزل البحر… ونأكل اللوبة والكرارة.
​نحن في حب هذا الوطن… لسه بنقش آثار الملاح (ويكة أو بامية مفروكة) من خشمنا بكم الجلابية.. بلغنا هذه الدرجة من الحب.
​هلال مريخ لا تعني لنا إلا تنافسًا وتسابقًا في حب الوطن.. الذين يفهمون غير ذلك نحن غير معنيين بهم.. وهم لا يهموننا في شيء.
​ما تحرقوا أعصابكم ساكت.. ما تحرقوا دمكم.
​الوطن أولاً وأخيراً.
​نظرة (هلال مريخ) عمرها لن تجعلنا نغفل الأشياء التي يمكن أن تكون (جميلة).. إذا كان هناك شيء رائع في كوكب المريخ سوف نتحدث عنه.. خاصة إذا كان هذا الشيء هو موهبة (وطنية) جديدة تتفجر الآن مع المنتخب الوطني.
​أسعدنا تألق اللاعب موسى كانتي لاعب شباب المريخ مع المنتخب الوطني للناشئين تحت 17 سنة في البطولة العربية بالجزائر… لم أتابع مباراة المنتخب السوداني للناشئين مع نظيره الإماراتي لأني كنت في نفس الوقت الذي تلعب فيه المباراة أتابع مباراة الهلال والأشانتي من استاد الهلال.. لكن الملخص الذي قدم للمباراة والأهداف التي سجلت تؤكد أننا على موعد مع لاعب سوداني كبير من طينة الكبار في الكرة السودانية.
​لم أتابع موسى كانتي كثيراً رغم مشاركاته في بعض مباريات المريخ.. فقد قدم هذا اللاعب المدرب إبراهومة الذي كان يراهن عليه.. لكن الأهداف التي سجلها للمنتخب.. أهداف لاعب كبير.. وهي أهداف لا يمكن أن تشاهدها إلا في الدوريات الأوروبية.
​أهداف زي دي ممكن تحرق ليها العمة.
​نحن في الهلال صفقنا للعجب والتش.. وهتفنا لحامد بريمة وسكسك وخالد أحمد المصطفى.
​في المريخ أنا معجب جداً باللاعب رمضان عجب.. وأعتبره من أفضل اللاعبين الذين قدمتهم الكرة السودانية في العشرين سنة الأخيرة.
​ما عندنا أي مشكلة في ذلك.
​موسى كانتي اللاعب الذي قدمته مدينة كسلا للمريخ.. يثبت أن كل الذين تقدمهم مدينة كسلا للقمة السودانية يكونون من طينة الأفذاذ.. قدمت كسلا محمد حسين كسلا ومجدي كسلا ومهند الطاهر ونزار حامد.. وأخرجت كسلا للكرة السودانية اللاعب هاشم كجر (حلال الشبك).. وغيرهم من الأسماء التي كان لها نكهة خاصة تشبه نكهة (القاش) وعظمة (التاكا).
​كجراي والحلنقي وهلاوي وعمر الشاعر والفاتح كسلاوي… خلونا نشيل كسلا في فصيلة الدم… نحوم بيها في الطرقات.
​بنحب كسلا.. وبنمرق بـ(حبيت عشانك كسلا)… عشان نلقى مبرر لكل هذا الحب.
​مهند الطاهر أول لاعب سوداني يقدم (القهوة) السودانية في الملاعب السودانية.
​بي شمالو.. فنجان قهوة بي شمالو يسوى الدنيا بي حالها.
​وأهداف مهند الطاهر كذلك.
​نحن كنا بنتقريف لهوبة مهند الطاهر أكتر من قريفتنا للقهوة.
​هوبة مهند الطاهر كانت عندنا (دواء).
​بنحضر أهداف مهند الطاهر.. زي كأننا بنحضر حفلات عقد الجلاد.
​موسى كانتي لاعب هيّج فيّ تلك الذكرى… لاعب قادم من كسلا فيه (تمرد) القاش وصلابة (التاكا) يظهر في سماء الكرة السودانية.. ويلعب في المريخ الآن.
​بالمناسبة نحن كورتنا دي عاجبانا.. وبتفرحنا.. وبنقعد ليها في الواطة.
​المريخ سعيد بأن يكون لاعب بهذه المواصفات والإمكانيات يلعب في صفوفه.. وهذا نداء منذ الآن للاهتمام بهذا اللاعب والمحافظة عليه.. على المريخ أن يعمل من أجل أن يقدم هذه الموهبة للدوريات الأوروبية.
​الأندية العربية (الخليجية) قد ترصد موهبة هذا اللاعب.. خاصة إذا واصل موسى كانتي تميزه الذي ظهر به في المباراة الأولى في مباريات المنتخب القادمة.. على المريخ أن يحافظ على هذا اللاعب وأن لا يقدمه إلا للمكانة التي يستحق أن يكون فيها هذا اللاعب.
​فاركو والشارقة والطائف.. دا ما طموح للاعب سوداني كبير.
​الدوريات العربية تبقى دوريات فطيرة.. لا شيء فيها غير أنها تمثل حصاداً ممتازاً للريال والدرهم.. لكن اللاعب السوداني لا يستفيد منها (فنياً).. وقد ثبت ذلك في التجارب السابقة للاعبين السودانيين في الدوريات العربية.
​لم يحدث نجاح لافت للاعب سوداني في الدوريات العربية في السنوات الأخيرة لا في مصر ولا في السعودية.. أما في قطر فإن من يبدع ويتألق منهم يتم تجنيسه.
​لهذا يجب أن تلتفت الدولة لموهبة مثل موهبة موسى كانتي وهو لاعب صغير في السن عمره (16) سنة.. هذا اللاعب بهذه الموهبة يجب أن يعيش فترة معايشة في إنجلترا أو في إسبانيا في الأكاديميات الكبرى.
​يمكن أن يكون موسى كانتي بداية للمواهب السودانية التي في سنه للانطلاق (خارجياً).
​المريخ نفسه عليه أن يعمل للاستفادة من هذه الموهبة بتوقيع عقد معه طويل الأمد… لا نقصد من حديثنا هذا أن نسترق تعاطف اللاعب للهلال أو أن نجعل الأزرق يفكر في اجتذابه من المريخ.
​يسعدنا كانتي ولو كان في المريخ.
​الهلال دائماً يدعم المواهب حتى وإن كانت في النادي التقليدي للهلال.. لهذا نتمنى أن يجد موسى كانتي رعاية من الدولة ومن الاتحاد ومن المريخ نفسه.. بل ومن الهلال أيضاً.
​سوف نظل ندعم أي (موهبة) سودانية بعيداً عن (اللونية).. هذا أمر لا نضع له حساباً عندما نكون في حضرة الوطن.
​ما أردت أن أقوله اليوم وأنا أتحدث عن موسى كانتي.. إن هذا اللاعب السوداني الصغير في السودان يمكن أن يتألق ويلفت الأنظار ويجبرنا على الحديث عنه حتى في وجود (18) محترفاً في الهلال والمريخ.
​نعم إذا كان اللاعب (موهوباً) حتى وإن كان صغيراً في السن ويلعب في بطولة صغيرة سوف يجبرك على الحديث عنه.. وسوف يكون قادراً على أن يجذب الأضواء حتى من المحترفين الكبار.
​النكهة السودانية لا تقاوم.
​لا جارجو ولا ليليبو يمكن أن يسرقا مننا ذلك.
​فعلها موسى كانتي.. وسرق الأضواء من محترفي الهلال حتى وهم يلعبون في حضور جماهيري كبير في مباراة ودية أمام فريق الأشانتي الغاني.
​ذلك الأمر يجعلنا نكرر ونقول إن المحترفين لن يكونوا خصماً على اللاعب الوطني إلا إذا كان هذا اللاعب يفتقد للموهبة والإمكانيات.
​العالم بقى قرية… انتوا في السودان ما تبقوا جزيرة معزولة في قرية.
​أصحاب المواهب لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
​هذا الإدهاش يفعله أيضاً لاعب صغير في السن ويملك بنية جسمانية ممتازة يلعب في رديف الهلال اسمه أمجد قلق.
​الله على أمجد قلق.
​ربنا يحفظهما الاثنين.. كانتي وقلق.
​أمجد قلق موهبة سودانية مدهشة.. قدمتها مدينة القضارف للهلال.. فقد جاء أمجد عاصم (قلق) من فريق مريخ القضارف بعد صراع كبير بين الهلال والمريخ حول هذه الموهبة (الفذة).
​أمجد قلق كشكول (مواهب) وكوكتيل (خانات) فهو يلعب كطرف شمال دفاعي ويلعب جناح شمال هجومي ورأس حربة ويلعب في الوسط المتقدم والمتأخر.. ويملك مع مهاراته العالية قوة في التسديد وسرعة في الحركة.
​لا خوف على الكرة السودانية.. سوف يكون مستقبلها مشرقاً في وجود مواهب مثل أمجد قلق وموسى كانتي.. وقبلهم كان الجزولي نوح وشيخو.
​الكرة السودانية قادرة على أن تنتج نسخاً أخرى وربما أكثر تطوراً من هيثم مصطفى وفيصل العجب وبدر الدين قلق ومهند الطاهر.
​نعم مع كل هذا الكم من المحترفين.. هناك مواهب سودانية تشرق في الهلال وفي المريخ.
​هنالك أمجد قلق وموسى كانتي.. وأكيد هنالك غيرهم في شندي والفاشر وعطبرة والأبيض.
​أتمنى أن تجد هذه المواهب الرعاية الكافية والأجواء المناسبة والدافعة للتألق والتقدم.
​لاعب ظهر في الهلال في المواسم الماضية من شباب الهلال اسمه أباذر ميسي.. تألق بصورة لافتة.. وفرض وجوده مع الكبار.. اختفى هذا اللاعب بعد أن تمت إعارته إلى فريق توتي.. ولا ندري ما هو مصير هذا اللاعب الموهوب الآن؟
​أقول ذلك لأن هناك مواهب كثيرة يمكن أن تضيع ويمكن أن تسقط في الطريق إن لم تجد الرعاية والعناية والاهتمام.. يمكن أن يضيع أمجد قلق ويمكن أن يسقط موسى كانتي في الطريق إذا لم يجدا الاهتمام الكافي.. وهما كلاهما في سن يحتاجان فيه للرعاية والمتابعة والاهتمام.
​مواهب كثيرة ظهرت.. وتلاشت بعد ذلك.. نذكر هنا اللاعب صهيب الثعلب الذي كان موهبة كروية أعادت للناس سيرة هيثم مصطفى.. غير أن اللاعب تراجع مستواه ولم يصل للمكان الذي توقعه له الجميع.
​الشيخ محمد لاعب موهوب.. عليه أن يدرك هو ذلك.. وأن يعمل ويجتهد أكثر.. لأن اللاعب (الكسول) يمكن أن يقضي على موهبته بنفسه.
​نحن ننتظر من الشيخ محمد الكثير.. خاصة في وجود جهاز فني للهلال يهتم بالمواهب ويرعاها.
​سنوات اللاعب في الملاعب قصيرة… لا تزيد عن عشر سنوات… وهي التي يكون فيها مرغوباً ومطلوباً من كافة الأندية إذا كان يمتلك الموهبة.. بعد أن يبلغ اللاعب الثلاثين.. يبدأ اللاعب في التراجع.. ويفكر ناديه نفسه في خليفته.. ولا يكون مرغوباً في سوق الانتقالات.
​هذه رسالة إلى الشيخ محمد والجزولي نوح وموسى كانتي وأمجد قلق…. أنتم الآن في القمة.. وفي عمر يمكن أن تحترفوا فيه في الخارج.. إذا عرفتم قيمة الموهبة التي تمتلكونها.
​موهبة بدون جد واجتهاد.. تبقى موهبة بدون قيمة.
​نتمنى التوفيق للجميع.. ولكل المواهب.. في الهلال وفي المريخ.. من أجل وطن نعشقه جميعاً.

​متاريس
​الليلة مباراة المنتخب الكبير.
​ناس الغربال.. بعملوها هناك.
​والليلة مباراة الهلال والأشانتي.
​ومباريات الهلال الأيامات دي ما بتتفات.
​نتمنى أن تكون المتعة حاضرة هنا وهناك.
​الهلال بلعب بتشكيلتين.. برة وجوة.
​ترس أخير: المفتاح تحت الطوبة!!!
ملحوظة : هذا ما كتبته عن كانتي وهو الحمدلله لم يخذلني … كنت قد طالبت من المريخ المحافظة على اللاعب ومنحه فرصة معايشة في الدوريات الأوروبية … لكن المريخ لم يحافظ على لاعبيه ولم يمنحه فرصة التعايش في انجلترا ، ربما أرادوا له كل هذا الخير فقدموه للهلال في طبق من فضة.
ملحوظة أخيرة : فعلا الهلال رجل صالح.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد