كتلة أندية الدرجة الثالثة بحلفا الجديدة ترفع الصوت: واقع مُهمَّش وطموحات مشروعة
في خطوة تعكس تصاعد الوعي الجماعي والرغبة الجادة في الإصلاح، عقدت كتلة أندية دوري الدرجة الثالثة بمحليتي حلفا الجديدة ونهر عطبرة اجتماعها التشاوري والتنسيقي الأول، وذلك لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجه أندية الكتلة على وجه الخصوص، وكرة القدم بالمنطقة بوجه عام.
الاجتماع، الذي اتسم بالصراحة والوضوح، شهد مداخلات قوية من ممثلي الأندية الحاضرة، حيث عبّر الجميع عن شعور متراكم بالإهمال والتهميش الذي تعاني منه أندية الدرجة الثالثة، في ظل غياب الاهتمام الكافي من قبل الاتحاد المحلي لكرة القدم، سواء على مستوى البرمجة، أو الدعم، أو إشراك هذه الأندية في عملية اتخاذ القرار.
وأكد المتحدثون أن الدرجة الثالثة تمثل القاعدة العريضة لكرة القدم، ومنها تنطلق المواهب وتُبنى الأندية، إلا أنها – وللأسف – لا تجد ما يوازي هذا الدور من رعاية واهتمام، الأمر الذي انعكس سلباً على الاستقرار الإداري والفني للأندية، وعلى استمرارية النشاط الرياضي في بعض المناطق.
وفي ختام الجلسة، اتفق أعضاء الكتلة على خطوة عملية تمثلت في إعداد خطاب رسمي يُرفع إلى الاتحاد المحلي لكرة القدم ولجنة المسابقات، يتضمن دعوة صريحة لعقد اجتماع طارئ مع ممثلي الكتلة، بهدف تقديم رؤاهم ومقترحاتهم، وفتح باب النقاش حول قضايا أندية الدرجة الثالثة، وصولاً إلى حلول عادلة تُسهم في تطوير المنافسة وخدمة كرة القدم بالمنطقة.
وشهد الاجتماع حضور ممثلي اثني عشر نادياً، فيما غابت عن الجلسة أندية الشبيبة، والموردة، والقرية (5 عرب)، مع التأكيد على أن أبواب الكتلة ستظل مفتوحة أمام جميع الأندية دون استثناء، إيماناً بوحدة الصف وتكامل الجهود.
وأكدت الكتلة أن اجتماعاتها ستتواصل خلال الأيام المقبلة، بهدف تسليط الضوء على مختلف الصعوبات والتحديات التي تواجه أندية الدرجة الثالثة وأندية المنطقة عموماً، والعمل بروح جماعية من أجل واقع أفضل لكرة القدم بحلفا الجديدة ونهر عطبرة.
هي خطوة أولى في طريق طويل، لكنها تحمل رسالة واضحة: أندية الدرجة الثالثة موجودة، واعية بحقوقها، وقادرة على التنظيم والدفاع عن قضاياها… والله ولي التوفيق.


