العمود الحر
عبدالعزيز المازري
مجلس الهلال يحارب أبناء الهلال!
*منذ أن أمسك الباشمهندس العليقي بملف القطاع الرياضي، بدأت ملامح مشروع مختلف تظهر في الهلال… مشروع يبدو أن الأجنبي فيه دائماً صاحب الأولوية، وابن الهلال آخر من يقف أمام الباب!
* قلنا اصبروا على الرجل، ربما تكون تجربة الاستثمار في الشباب والمغمورين مشروعاً كبيراً يفتح للهلال أبواب الأميرة السمراء.
* لكن السنوات مضت، والمشروع ظل يدور حول لاعبين مغمورين من أفريقيا… لاعب يأتي، يظهر قليلاً، ثم يُباع، فيتحول الهلال من مشروع بطولة إلى محطة عبور للمواهب!
* حتى أصبح السؤال مشروعاً: هل نحن نبني فريقاً ينافس على البطولات، أم نفتح مكتباً لاكتشاف المغمورين؟
* والأمر لم يتوقف عند اللاعبين.
* خالد بخيت، ابن الهلال وصاحب الخبرة، خرج. عبدالمهيمن خرج. وأبناء الهلال من المدربين والخبراء ظلوا يتراجعون خطوة بعد أخرى، بينما تتسع مساحة الأجنبي في الأجهزة الفنية والإدارية.
* جاء مدرب كونغولي، ثم النيجيري، ثم زنباور بطاقمه… وحتى محلل القنوات محمد عطا وجد طريقه إلى الجهاز الفني دون ابناء !
* مع كامل الاحترام لكل اسم، السؤال ليس عن جنسية الرجل… السؤال: أين أبناء الهلال؟
* الهلال مليء بالمدربين والخبراء واللاعبين السابقين أصحاب التجارب والشهادات. لماذا لا يكون بينهم مدير رياضي؟ لماذا لا يكون بينهم مساعد مدرب؟ لماذا لا يكون بينهم مستشار فني يعرف الهلال من داخله؟
* انظروا إلى الأندية الكبيرة حولنا. الأهلي المصري ظل يستفيد من أبنائه في الإدارة والأجهزة الفنية، والهلال السعودي فتح مساحات واسعة للكفاءات الوطنية داخل منظومته.
* الأجنبي مرحب به عندما يضيف.
* لكن أن يصبح ابن الهلال غريباً في ناديه، فهذه هي المشكلة.
* وحتى الرديف لا ينبغي أن يكون جزيرة منفصلة عن الفريق الأول. زنباور نفسه أعلن أن الفريقين منظومة واحدة، وأن اللاعب يمكن أن ينتقل بينهما.
* إذن من الطبيعي أن يكون الفكر الفني متصلاً، وأن يكون الاختيار بالتنسيق مع المدير الفني، لا أن يصبح الرديف معملاً لتجارب لا يعرفها الفريق الأول.
* والهلال دفع ثمن التخبط الإداري من قبل، وفقد الدوري الممتاز بسبب ملف إداري انتهى إلى لجنة الدخيري وقرار أثار غضب الهلالاب.
* السؤال هنا لمجلس الهلال: أين كانت المتابعة؟ وأين انتهت القضية؟ وماذا حدث في شكوى نهضة بركان وملف استرداد الكأس؟
* الجماهير تستحق أن تعرف.
* والمشكلة أن مجلس الهلال بات منشغلاً بالانتخابات والقضايا الأخرى، وترك القضية الأساسية لفرد واحد يتحكم في الهلال.
* يا جماعة الخير… كولمبس اكتشف أمريكا وانتهى الأمر. نحن كل موسم نكتشف مغموراً جديداً من أفريقيا!
* وبعد كل هذا نريد منتخباً وطنياً قوياً.
* كيف؟ واللاعب الوطني لا يجد مساحته في أكبر نادٍ بالبلاد؟
* إذا استمرت السياسة بهذا الشكل، سيأتي يوم يبحث فيه الهلال عن لاعب وطني فلا يجد… لأن أبناءه يكونون قد خرجوا من الباب قبل أن يجدوا فرصة!
* **كلمات حرة**
* الاستثمار في اللاعب الصغير جميل… لكن الاستثمار في ابن الهلال أجمل وأبقى.
* خالد بخيت وعبدالمهيمن وأمثالهما لا يحتاجون شهادة ميلاد جديدة حتى تثبت هلاليتهم.
* الرديف بلا مباريات مثل طالب يذاكر طوال العام ثم يكتشف أن الامتحان أُلغي!
* لماذا لا يعود الدوري السوداني بمشاركة الرديف؟ وإن تعذر، فلتكن موريتانيا محطة منافسة حقيقية.
* وسنعرف سلفاً أن الاتحاد سيبحث عن الوصيف ويرسله مع الهلال… فالظل لا يضيع صاحبه!
* وفي الهلال كولمبس آخر… فالرجل يبدو أنه لا يكتفي باكتشاف أمريكا، بل يواصل اكتشاف المغمورين، بينما مواهب الهلال نفسها تقف أمامه ولا تجد من يكتشفها!
*كلمة حرة أخيرة*
*يا مجلس الهلال… كولمبس اكتشف القارة، فلا تجعلوا العليقي يواصل الاكتشاف حتى يكتشف لنا يوماً أن آخر موهبة هلالية كانت واقفة أمامه ولم يرها!



