صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مردود غير مقنع رغم الفوز بركلة جزاء

14

من أسوار الملاعب | حسين جلال

مردود غير مقنع رغم الفوز بركلة جزاء

حقق المنتخب الوطني فوزاً فاتراً على نظيره الإثيوبي بهدف دون رد، جاء في الأوقات القاتلة من ركلة جزاء، بعد تحرك إيجابي للبديل ياسر مزمل الذي تعرض للمخالفة داخل منطقة الجزاء.

المباراة لم تكن سهلة، وظهر تأثر منتخبنا بقلة الإعداد وعدم انتظام دوري موحد في البلاد للعام الرابع على التوالي، بسبب الأوضاع المتردية جراء الحرب في بلادنا الحبيبة.

ووضح بما لا يدع مجالاً للشك افتقار المنتخب إلى الفاعلية في الثلث الأخير وترجمة الهجمات إلى فرص حقيقية، رغم المردود الفاتر وغير المقنع لمعظم عناصر منتخبنا، خاصة في منطقة وسط الميدان.

لعب كواسي أبياه بثنائي الارتكاز عمار طيفور وبوغبا، إلا أن البطء وكثرة التمريرات الخاطئة كانا العنوان الأبرز، مع ضعف القدرة على الربط بين المناطق الأمامية ومنطقة العمليات والمناورة. كما لم نشاهد أدواراً إيجابية مؤثرة لعامر عبدالله، ولا للمهاجم محمد عيسى، وظل الحضور الهجومي محدوداً حتى ركلة الجزاء في الوقت القاتل.

وفي المقابل، كاد المنتخب الإثيوبي أن يعاقبنا في لحظة حاسمة، عندما سنحت له فرصة ذهبية كانت كفيلة بتغيير نتيجة المباراة، لولا براعة واستبسال الحارس محمد المصطفى، الذي تصدى للكرة بيقظة كبيرة وهو على الأرض، بعد أن تجاوزت الكرة الجميع. كما ساهم ارتباك لاعبي إثيوبيا وتعثرهم في إهدار فرصة التسجيل في شباك بدت شبه خالية.

بطء في الإيقاع وغياب للفاعلية

اعتمد أبياه على تنظيم 4-2-3-1، بثنائي الارتكاز عمار وبوغبا، في محاولة لإغلاق العمق أمام المنتخب الإثيوبي الذي يجيد الاستحواذ والتمريرات القصيرة والعمل ككتلة واحدة في وسط الملعب، قبل الانطلاق في التحولات السريعة.

لكن خلال الشوط الأول لم نشاهد ملامح هجومية إيجابية، ولا رغبة كافية في الوصول إلى الشباك الإثيوبية.

كان هناك عقم هجومي واضح، ونسق بطيء، وغياب للجرأة والزيادة العددية عند الاستحواذ، كما غابت التحولات الهجومية الفعالة، وظلت مساهمة الأظهرة في دعم الهجوم محدودة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

تبديلات أبياه في «شوط المدربين» تصنع الفارق

في الشوط الثاني، بدا أن كواسي أبياه استشعر خطورة المنتخب الإثيوبي، الذي بدأ يتخلى تدريجياً عن طريقته الدفاعية القائمة على الكتلة المتوسطة المائلة إلى الانخفاض، وأصبح أكثر خطورة في التحولات وكاد أن يصل إلى شباكنا.

هنا جاءت تدخلات المدرب الغاني بصورة إيجابية.

سحب عامر عبدالله، الذي لم يظهر بالمستوى المطلوب، ودفع بياسر مزمل لتنشيط الجانب الهجومي. كما أخرج عمار طيفور، الذي عانى من بطء الإيقاع وكثرة التمريرات الخاطئة، وأشرك المقاتل صلاح عادل، الذي يجيد المطاردة والضغط على الخصم وإغلاق المساحات.

هذه التغييرات ساعدت المنتخب على الانتقال من الإيقاع البطيء إلى اللعب بصورة أكثر مباشرة.

وخلال الدقائق القليلة التي شارك فيها، أحدث ياسر مزمل فارقاً واضحاً، وساهم في خلق ثلاث فرص داخل المناطق الحيوية للمنتخب الإثيوبي، من بينها ركلة الجزاء التي حسمت المواجهة.

كما بدا الإرهاق البدني واضحاً على المنتخب الإثيوبي خلال الدقائق العشر الأخيرة، وتراجع مردوده بصورة أكبر بعد خروج مسفين تاقيس.

الخلاصة

خبرات عدد من لاعبي منتخبنا، وعلى رأسهم محمد المصطفى وكرشوم وياسر مزمل وصلاح عادل وموسى كانتي، ساهمت في ترجيح كفة صقور الجديان وحسم النقاط الثلاث.

الفوز مهم، لكنه لم يكن مقنعاً من الناحية الفنية والتكتيكية. وقلة الإعداد تظل عاملاً مؤثراً لا يمكن تجاهله، لكن المنتخب يحتاج في المباريات المقبلة إلى رفع نسق اللعب، وتقليل أخطاء التمرير، وتحسين الربط بين الخطوط، وإيجاد حلول أكثر فاعلية في الثلث الهجومي.

ثلاث نقاط ثمينة وصدارة سودانية بعد تعادل السنغال وموزمبيق بهدف لكل منهما في العاصمة الموزمبيقية مابوتو.

وتكتمل الفرحة بتزامن انتصار المنتخب الأول مع تتويج منتخب الشباب تحت 20 عاماً بكأس سيكافا بعد الفوز على المنتخب التنزاني العنيد بركلات الترجيح.

مبروك لصقور الجديان الصدارة والنقاط الثلاث، ومليون مبروك لشباب السودان كأس سيكافا.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد