صَـابِنَّهَـا
محمد عبد الماجد
هِـلال شـوال في رجَـب
قبل أن أتَحَـدّث عن أي شيءٍ، أتَحَـدّث عن نقطة جوهرية، أرجو أن ينتبه لها الهلال، وإن يراجع فيها الأزرق حساباته، خاصةً أنّهُ مقبلٌ على مواجهة منافس شرس رئيسي له في المجموعة على التأهل، وهو فريق مولودية، وتلك المواجهة في الجزائر سوف تكون صعبة على نادي الشعب وهي أكثر ضغطاً وأكثر تربصاً بالهلال في ظل أجواء ستكون مشحونة بالتوتر والصخب.
ما أريد التحدُّث عنه بدءاً، هو عدد البطاقات الملونة الكثيرة التي ظل يتعرّض لها الهلال، في كل مبارياته الأخيرة على مستوى الدوريات المحلية أو دوري أبطال أفريقيا.
الكروت الملونة هي في اعتقادي نتاج ضغوط أو سلوك خارجي، أي أنّ اللاعبين يتعرّضون لها نتيجة لعوامل خارج المستطيل الأخضر، وهي إفرازٌ لتراكمات تسبق المباراة (الكلام دا ما بتلقوه في حتة تانية)!!
لذلك على الهلال، مراجعة أموره قبل المباراة، وليس عليه أن يبحث فقط عن ما يحدث أثناء المباراة أو ما تفرزه مجرياتها، وهذا شيءٌ له علاقة بالعوامل النفسية، وإجراءات وضوابط القطاع الرياضي، لذلك وجب مراجعة هذا الخلل قبل التوغُّـل أكثر إلى مُواجهات ومراحل أكثر تعقيداً وأعظم ضغوطاً.
لا بد أن تكون هنالك لائحة عقوبات في مثل هذه الحالات.
التحضير (النفسي) قبل المباراة مُهِـمٌ، والمباريات الكبيرة تلعب قبل أن تلعب (والله العظيم بقول ليكم في حكم)!!
هذا الوضع يُفسِّر عندي لماذا ظل ريجيكامب المدير الفني للهلال يعتمد في مبارياته الكبيرة على عناصر الخبرة، إذ يبدو أن عناصر الهلال الشابة الأكثر تعرُّضاً للبطاقات الملونة، لأنّها الأكثر انفعالاً والأقل خبرةً في التعامل مع مثل هذه المواقف.
المدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، المدير الفني الحالي لفريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، قال إنهم كانوا في حيرة عن هوية المهاجم الذي سوف يلعب له الهلال، وهذا ما نجح فيه ريجيكامب، إذ خلق ضبابية حول هوية مهاجمه الأساسي. كاردوسو أشاد بالغربال وقال إنه مهاجمٌ قوي، يعرف كيف يفتح لأجنحة الهلال الهجومية مسارات نحو المرمى، ويقدم دعني هجومي جيد وهذه شهادة في حق القائد العام.
كاردوسو قال إنه كان يعلم أنه سيلعب امام فريق هو المنتخب السوداني ، هذا أمر سوف نعود للحديث عنه فخرا بالهلال.
أمام مولودية في الجزائر، الراجح أن يتعرّض الهلال لضغوط أكبر، وربما يُجَـابه بتحكيم أسوأ، لذلك عالجوا تلك السلبيات، المتمثلة في الكروت المجّانية التي يتعرض لها لاعبو الهلال، مولودية سوف يلعب منذ البداية على أن يجعل الهلال يلعب أمامه منقوصاً، وهم يحسنون استفزاز المنافس، وهذا هو سبيل الفريق الجزائري للانتصار على الهلال، وعلينا أن لا تسقط عن البال أنّ لاعبي الهلال مع الأزرق، ومع المنتخب تعرّضوا في المباريات الأخيرة إلى (6) حالات طرد، (2) مع المنتخب و(2) في دوري أبطال أفريقيا و(2) في الدوري الرواندي، وهذه نسبة كبيرة ومخيفة في نفس الوقت.
أمام ماميلودي صن داونز حصل لاعبو الهلال على (7) كروت ملوّنة، أحدهم كان “أحمر”، العدد كبير ومخيف، وربما يعرض الهلال لعقوبات إدارية إضافية، وإن كنت لا أسقط الجانب الإيجابي في هذا الأمر، فتلك الكروت تؤكد الروح القتالية للهلال وتثبت انفعال اللاعبين بفريقهم وبالأحداث، فقط نتمنى أن يتم ضبط هذا الأمر بما لا يجعله يخرج عن القانون ،والسلوك القويم ، ويُعرِّض الفريق إلى إشكاليات وأزمات كبيرة.
لعب الهلال أمام صن داونز ما لا يقل عن ربع ساعة وهو منقوص بعد طرد فلمو، واللعب أمام فريق في حجم صن داونز وهو يلعب في أرضه والنتيجة تعادلية أمر خطير، وقد نجح الهلال في الصمود والمحافظة على النتيجة واحسب أن الهلال كان يمكن أن ينتصر لولا طرد فلمو.
تخيلوا لو أن فلمو شارك كعنصر أساسي وطرد في أول ربع ساعة ، الموقف كان سوف يكون صعبا ، لذلك علينا أن نحترم دائما رؤية المدرب
مباراة الهلال وصن داونز هي ليست عنواناً لتأهل الهلال من مرحلة المجموعات، وهي ليست فقط مجرد مؤشر لذلك، مباراة الهلال بنتيجتها تلك ومجرياتها تمنحنا الثقة في أنّ الهلال قادرٌ أن يذهب بعيداً في البطولة الأفريقية، وإذا كنت تملك القدرة على إحراج المرشح الأول للقب معةالأهلي المصري في أرضه ووسط جمهوره ، فإنك بهذا تفرض نفسك مرشحاً قوياً للقب، فلا تستهينوا بقدرات الهلال ولا تستخفوا بها.
لقد عشنا فرحة عريضة بسبب النتيجة التي خرج بها من بريتوريا وسيناريوهات المباراة تثبت قوة الهلال وقدرته على التقدم وقدرته على العودة والمحافظة من بعد على النتيجة وهو ينقص لاعبا ـ تقدّم الهلال في أول ربع ساعة من عُمر المباراة، ثم نجح صن داونز في التعادل بعد دقائق معدودة من هدف الهلال الأول، ثم تقدم صاحب الأرض والجمهور في الشوط الثاني، ليدرك الهلال التعادل في ثلث الساعة الأخيرة، ثم يُطرد فلمو في آخر ربع ساعة من المباراة ويخرج بالنتيجة التي استهدفها ولعب لها ـ هذا سيناريو يُحسب للهلال، كما أنه سيناريو يعطيه قدرة إضافية ويكسب عناصره خبرات ودراية في التعامل مع مثل هذه الظروف الصعبة.
عشنا فرحة كبيرة، والفرح مع الهلال له مذاقٌ خاصٌ، ولعل هذا أمرٌ يكتسبه (الهلال) كتوقيت، نصوم برؤيته ونفطر برؤيته.
كأننا في يوم عيد، وهذا إحساس كل الناس عندما ينتصر الهلال، فقد شهدنا هلال شوال ونحنُ في بدايات شهر رجب، وخرجنا نتبادل التهاني ونستقبل ونرسل الرسائل، وكأن الدنيا عيد.
لا شيءٌ يعادل الفرحة بالهلال عندما ينتصر أو عندما يخرج بنتيجة إيجابية أمام فريق كبير.
لعب ريجيكامب باستراتيجية هجومية وهو يلعب في أرض المنافس الذي يخوض المباراة بملعبه وسط جمهوره، مع ذلك لعب الهلال بتشكيلة ذات طابع هجومي واضح، إذا كان الهلال يلعب بهذا الشكل وتلك التشكيلة أمام صن داونز ماذا يفعل أمام الآخرين؟
نزل الهلال لأرضية الملعب وبدأ المباراة ومقدمته الهجومية يقودها الغربال وكوليبالي وجان كلود ويلعب تحتهم روفا الذي كان مهاجماً رابعاً، والدليل على ذلك أنه سجّل هدفين.
وضعية الهلال الهجومية ليس فقط في هذا الرباعي، لأن إيبولا ولوزولو طرفا الهلال أدوارهما وطبيعة شخصيتهما ولعبهما هجومية، وهذا يعني أن تشكيلة الهلال كانت فيها ستة عناصر هجومية، علماً بأنّه كان يلعب أمام أفضل فريق في القارة بملعبه.
حتى تبديلات الهلال والفريق متعادل، كانت ذات بُعد هجومي، فقد أخرج ريجيكامب صلاح عادل وأشرك مهاجماً صريحاً، وذلك عندما أدخل صنداي وفلمو بديلين للغربال وصلاح عادل، هذا أمرٌ لا يمكن أن يقوم به إلا مدرب كبير وشجاع وجرئ في حجم ريجيكامب.
لقد فقد الهلال المدافع إرنق في وقت مبكر، واضطر اللاعب للمغادرة من أرضية الملعب، مع ذلك لم يهتز الهلال رغم أنّ بديله عثمان ديوف كان دائماً في مرمى الهجوم والانتقاد، وهنا أنبِّه وأكرر، علينا نحن في الإعلام أن لا نحاول أن نصدر انطباعاتنا الشخصية للجمهور، وأن لا نعمل على تثبت وجهة نظرنا الخاصة لنجعلها قاعدة ـ ديوف وبوغبا والغربال يبقوا الخيار الأمثل لكل المدربين، وهو خيارٌ فنيٌّ، لماذا نحاول نحن في الإعلام أن نثبت عكس ذلك؟
احتاج الهلال لديوف في وقت صعب وكان اللاعب عند الموعد ولم يخذل ثقة المدرب التى وضعها فيه، وهذا أمرٌ يُحسب لمدرب الهلال، فقد كان يصر على مشاركته في مباريات الدوري الرواندي من أجل هذا اليوم.
ومثلما أعدّ ريجيكامب، جان كلود وهو موقوف ولم يبعده أو يحرمه من المشاركة ليكون في هذه الجاهزية عندما رُفع إيقافه، فعل نفس الشيء مع ديوف الذي جهّزه بصورة ممتازة.
في أحد تصريحات ريجيكامب للصفحة الرسمية للهلال، أشاد باللاعب ديوف وقال إنه الأكثر مشاركةً، وإن دقائق مشاركته مع الهلال هى الأعلى، وقد تجاوزت مشاركاته ألف دقيقة في المباريات، لماذا لا نقف عند هذه الإيجابيات ونقف فقط عند أخطاء لاعبين محددين؟ وما يحدث مع ديوف وبوغبا في كجيالي، ويحدث مع أبوعشرين وفارس في بورتسودان.
يُحسب لهذه العناصر أن الهلال عندما يحتاج لها يجدها رغم الضغوط التي تتعرّض لها والانتقادات القاسية التي تُوجّه لها.
حتى روفا الذي سجل هدفين كان عند الكثيرين ليس هو الخيار الأمثل ليبدأ به المدرب.
إذا كانت في الهلال مشكلة فهي فينا نحنُ، وفي الانطباعات التي نصدّرها للناس والانتقادات التي نُوجِّهها لعناصر تُقاتل باسم الهلال.
لقد بدأ الهلال المباراة بعناصر، كان من بينها روفا والغربال وصلاح عادل وبوغبا، ثم شارك ديوف ونجح الهلال في الخروج بالنتيجة التي استهدفها، رغم أن كثيرين كانوا ينتظرون تعثر الهلال من أجل الهجوم على هذه العناصر، رغم أن الإخفاق كان من نجوم آخرين.
عادةً نحن في الانتقادات لا نرى غير العناصر التي لا نُفضِّلها.
أتركوا المدرب يعمل، وابعدوا عن التشكيلة والانطباعات الشخصية.
أي لاعب يشارك يبقى هو الخيار الأفضل، لا يوجد مدربٌ في الأرض يشرك لاعباً على حساب آخر أفضل منه، على الأقل في الوقت الذي يشارك فيه.
أما إذا كانت رؤية المدرب غير صائبة، فهو لن يحقق تلك النتائج التي يحققها ريجيكامب الآن.
لقد كانوا يهاجمون فلوران لأنه يشرك ديوف والغربال وروفا والطيب وصلاح عادل وبوغبا، وها هو ريجيكامب يعتمد عليهم، رغم أنّ رصيد الهلال البشري أفضل عما كان عليه في فترة فلوران.
….
متاريس
أنا شخصياً لو سُئلت عن لاعب أتمنى أن أراه أساسياً في الهلال لقلت ياسر جوباك، لكن بما أن المدرب لا يشركه فليس أمامي إلا احترام رؤيته.
جوباك دا لو لعبته حارس مرمى، أنا ما بخليه برّه.. لكن رؤية المدرب على العين والرأس.
إرنق أصيب وفلمو طُرد وهذا يعني أن أكيري وسيمبو كان يفترض أن يكونا مع الهلال، وهذا ما طالبنا به قبل المباراة.
أعتقد ضم أكيري وسيمبو لقائمة الهلال لمواجهات بقية مباريات مرحلة المجموعات أمر أصبح لا بد منه، حتى لو كان الهلال سوف يسجل مدافعاً محترفاً.
الأفضل أن تضم العناصر التي تمتلك شيئاً من التجانس والتفاهم خاصةً في خط الدفاع.
قطع إعارة عادل حمدان ضرورية، هذا إذا أُعير.
حمدان ومهند يمكن أن يقوما بالمهمة على أكمل وجه في بورتسودان.
إصابة الطيب وإرنق، تجبر الهلال على أن يقطع إعارة حمدان.
الهلال يحتاج لحمدان في هذا الموسم.
الهلال دا ناقص عامر عبد الله ونقفِّل على كدا.
عامر عبد الله ونجيب اللقب.
عامر عبد الله يا العليقي هذا اللاعب أي مبلغ فيه ما خسارة.
نحن بتكلم عن الأميرة السمراء، ومن يخطب الحسناء لم يقلها المهر.
مباراة الهلال والتقدم نتمنى أن تكون للمتعة ويرتاح بها الهلال في صدارة مجموعته.
أتمنى أن لا يكون أكيري قد تعرّض للإصابة، فقد ظهر في تمرين الهلال الأخير وقدمه عليها رباطٌ طبي.
طبعاً ناس الهلال ما بتعرف منهم الحاصل شنو؟ إلّا تشوف الصور وتجتهد براك.
لاعبٌ ينضم إلى المعسكر ما يتكلّموا.. لاعب يطلع ما يقولوا حاجة.
في هذا الجانب المريخ يتفوّق على الهلال.
تتخيّلوا، تم تسجيل لاعبين في الهلال ولم يعلنوا عنهم حتى الآن.
ديل من الصور بشيلوهم.
الزميل أمير عوض ، شكرا على التعليق على الكتابة عن بابكر سلك ، وشكرا لهذا الحب الذي يجمعنا كلنا.. نحن نحمل لكم نفس الحب ، رغم ما بيننا من تراشق وتنافس… واختلاف الود لا يزيدنا إلا محبة.
….
ترس أخير: بنرجع للكـلام دا.



