صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

يجب أن يكون الهلال غير

0

العمود الحر
عبدالعزيز المازري

يجب أن يكون الهلال غير

 

الهلال لا يدخل مباراة عادية… الهلال يدخل مباراة وطن.

فرصتنا واضحة… التعادل يمنحنا العبور، والانتصار يمنحنا الصدارة.
لكننا لا نبحث عن حسابات الفرصتين… نحن نبحث عن القمة.

يجب أن يفوز الهلال من أجل السودان أولاً.
من أجل الحناجر التي تنتظر الفرح.
من أجل النازحين في الخيام.
من أجل المشردين على أطراف المدن.
من أجل المواطن المرابط الصابر الذي يريد ليلة ينسى فيها الوجع.

يجب أن يفوز الهلال من أجل مشجع في أقصى فيافي أفريقيا…
أجبرته الظروف على النزوح، لكنه لم ينزح من حب الهلال.

يجب أن يفوز من أجل من لا يملك إقامة في الجارة العزيزة…
ومن تم ترحيله قسراً وبقي قلبه أزرق.

يجب أن يفوز الهلال من أجل رواندا.
من أجل اتحادها الذي فتح الأبواب وقدم الدعم وهيأ الأجواء.
ما فعله اتحاد رواندا موقف يُحترم ويُشكر.
احتضان حقيقي… وتسهيلات كاملة… ومساندة صادقة.

بينما اتحادنا مشغول بانتخاباته وسفرياته وترتيب كراسيه.

الدوري الذي يقترب منه الهلال وهو يلعب من رواندا…
ليس لقباً عادياً.
هو رسالة صمود.
هو بطولة موقف قبل أن يكون بطولة منافسة.

يجب أن يفوز الهلال من أجل الصحافة الحرة التي تتابعه من خارج الأسوار.
من مصر الشقيقة… ومن كل بقاع الدنيا.
الهلال أجبر الجميع على متابعته… لأنه مشروع كبير لا يُتجاهل.

يجب أن يفوز من أجل كل من ارتبط باسمه…
من سادومبا إلى فلوران إلى جواو موتا…
إلى كل من مرّ من هنا وترك أثراً.
فالهلال منبع الفرق… وزعيمها في السودان.

لا تلعبوا على التعادل.
الصدارة لا تأتي بالحسابات الباردة.
اضغطوا مبكراً… هاجموا بثقة… لا تتركوا لهم مساحة للتنفس.
الهدف المبكر يقتل أحلامهم… ويحرر المدرجات.

سانت لوبو جاء مبكراً إلى رواندا يحلم بمفاجأة.
يريد أن يصنع اسمه على حساب الهلال.
فلا تمنحوه المساحة… ولا الحلم.

نعم نحن ندخل بفرصتين…
لكن هذه المباراة تحديداً مباراة شخصية فريق كبير.

أنتم متصدرون… وسيرتكم تعرفها أفريقيا.
الهجوم… الجرأة… الضغط العالي… وعدم ترك المساحات…
هذه مفاتيح الهلال دائماً.

تعاونوا داخل الملعب.
العبوا بروح الجماعة.
قاتلوا على كل كرة وكأنها الأخيرة.

الصدارة هلالية إذا حضر التركيز.

نشكر كل من يساند الهلال… داخل السودان وخارجه.
كل من دعا… كل من كتب… كل من انتظر الفرح.

واثق أن المباراة للهلال.
والصدارة للهلال.

لكن هذه المرة…
يجب أن يكون الهلال غير.

**كلمات حرة**

الفرق الكبيرة لا تكتفي بالمرور… بل تعبر وهي في القمة.
والهلال أمامه فرصة أن يؤكد أنه يلعب دائماً للأعلى لا للأدنى.

**كلمة حرة أخيرة**

الفرصتان في يد الهلال…
لكن القمة لا تليق إلا بمن يطلبها بشجاعة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد