آرسنال والهلال.. لقاء الجمال

0
390

افياء

أيمن كبوش

لا غرابة في ان يتألق سيف الدين مساوي قائد الهلال السابق في مباراة اليوم باعتباره احد مشاطيب الازرق، ومشاطيب الازرق اينما ذهبوا، من الطبيعي ان يسطعوا ويتألقوا خاصة عندما يواجهون فريقهم السابق، ولا اعتقد ان تألقهم هذا، او سطوعهم، نابع من حقد او كراهية، اكثر من كونه اشعار محبة يحاولون من خلاله اثبات الذات، والاكثر من ذلك رغبتهم في تأكيد خطل وخطأ الاستغناء عن خدماتهم.
• يواجه فريق الهلال مساء اليوم بملعب شندي، منافسه الاهلي، وهو لقاء دائما ما ندخله بهواجس شتى، يسبقه (هياج اعلامي واداري) صنع من الاهلي (بعبعاً) مخيفاً، وما كان له ان يكون كذلك، لولا رايات التحدي التي يرفعها بعض الإعلاميين في وجه الفريق الذي خلق من ضلع الهلال بقرار اعوج، وهم يفعلون ذلك لا خدمة للهلال، الذي ينبغي ان تكون كل اراضي السودان ارضه.. ولكنهم يصنعون ذاك الغبار كفرصة لمهاجمة صلاح ادريس، الى ان تحولت المعركة الى تحد آخر في اذهان اللاعبين.. فباتت هناك حربا خفية تقدم لنا المباراة في قالب من معركة خاصة اطرافها فقط الارباب والكاردينال.
• يخسر اهلي شندي مباريات سهلة امام الفرق الاخرى، يكفي ما يحدث منه امام مريخ الفاشر الذي هزم الارسنال ثلاث مرات هذا الموسم، ولعل اهلي شندي يستأسد هنا.. ويتواضع هناك.. لان هذه الفرق جميعها ليست هي الهلال الذي يحاول الجميع الانتصار عليه والخروج منه بنقطة على الاقل، لان هذا يحقق لهذه الفرق المجد، أليس هو سيد البلد وكبيرها الاوحد.
• ندخل مباراة اليوم بهواجس عديدة، في مقدمتها ضعف مردود الهلال في آخر ثلاث مباريات تنافسية، وكذلك الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها الجهاز الفني بقيادة التقني السنغالي لامين نداي، وهو المدرب الذي يجلس هذه الايام امام (معامل فحص الكيس).. ولكن ما يسعد ويبهج ان المجلس (سادي دي بى طينة والاخرى بى عجينة)، محاولا لملمة الاطراف، ولو بشكل مؤقت، حتى تعبر سفينة مباراة اليوم نحو شط آمن ويستعيد الفريق اجزاء من اراضيه المفقودة حيث هناك صعاب في الطريق وبرمجة ضاغطة وماموريات مرهقة ما بين بورتسودان والابيض وفاشر السلطان.
• يجب ان نراهن اليوم على اللاعبين بعيداً عن اي تفاصيل جانبية، هذا الرهان يتمدد امامنا من معرفتنا الحقة بلاعبي الهلال الذين كثيراً ما ينتفضون ويثورون عندما يضعهم القدر امام تحدي.. شئنا او ابينا، فإن لقاء اليوم هو لقاء تحدي لا ينبغي ان نفرط فيه لصالح اهلي شندي الذي مازال يبحث عن نفسه، وينتظر مباراة كبيرة يعود من خلالها للواجهة كأحد فرق المقدمة، بمقدوره ان يفعل ذلك، ولكن فقط، اذا سمح له اخوة بشة وبوي وشيبوب.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك