صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

أبرز مافشل فيه مجلس المريخ (١)

459

لغم كأس الذهب نسف الإستقرار وأصبح موضوعاً لتصفية الحسابات

* المصداقية.. أهم مافشلت فيه منظومة المجلس وتسببت في إستقالة مجموعة من أعضاءه

* تحول مجتمع المريخ إلعريض إلى مجرد فريق لكرة قدم في عهد سوداكال

– أبوعاقله أماسا
كل عمل إنساني وإجتماعي خاضع بطبيعة الحال للتييم والتقويم والتصحيح، كما يتحمل الصحيح والخطأ، وتظل الرياضة بصفة عامة وكرة القدم على الوجه الأخص واحدة من الأنشطة البشرية التي تتطلب توخي الدقة في الفعل، حتى يصح رد الفعل، وكذلك حال مجلس المريخ تحت رئاسة سوداكال ومحمد الشيخ معاً، ولعلها المرة الأولى التي يتعاقب فيها رئيسين على تشكيلة مجلس واحد دون أن يتمكن من تحقيق طموحات أنصاره.
* البداية هزت الصورة أكثر
قبل انتخاب مجلس الإدارة الحالي كان النادي يمر بزلزال، يعزيه البعض بخروج جمال الوالي بشكل مفاجيء، وهو الذي إعتاده الناس كرجل مبادرات ومشروعات، وإن إختلفنا واختلف معه البعض حول (الكيفية).. الأمر الذي وضع خليفته قاب قوسين أو أدنى من الفشل، ما لم يتوخي الدقة ويسير على أمشاطه في حقل المريخ الملغوم، وبإمكاننا القول: أن المجموعة الحالية لم يفلح في قراءة ملعب المباراة فانهزمت ٦/ صفر، عندما وطأوا على اللغم الذي نسف الطريق نحو قلوب الجماهير ومنح الأعداء فرصة للتأويل والصيد في الماء العكر.
خطأ غير مقصود
عقدوا مؤتمراً صحفياً لتوضيح بعض المعلومات والأرقام التي فوجئوا بها عقب الإنتخابات من مديونيات وأرقام صرف، وبدلاً أن يستغلوا المؤتمر الصحفي لتقديم برنامج عمل يتناسب مع خطورة المرحلة.. سمحوا بالإنفلات الذي حدث بالخروج عن موضوع المؤتمر الصحفي فانفجر اللغم الذي تشكل في حشر موضوع كأس الذهب في مؤتمر أقيم خصيصاً للديون، وبعد ذلك لم يتعامل المجلس مع الأمر بحزم وتركوه (لبانة) بين أسنان مشجعيه فكان موضوعاً لتصفية الحسابات.
* رئيس باهت بكل المقاييس
في النظام الذي تسير به الأندية السودانية وبقية أندية العالمين العربي والأفريقي حولنا يظل الرئيس مثل العربة التي تجر خلفها القطارات، وفي نادٍ جماهير مشحون باللقط مثل المريخ يظل المنصب بحاجة إلى شخصية مناسبة، تتراوح ملامحها بين الدقة والترتيب والجدية والحضور المتميز في المجتمع الرياضي عامةوالمريخ خاصة، وبهذا المفهوم يكون سوداكال قد قدم أسوأ تجربة لرئيس نادي، وعندما كان عند مفترق الطرق بين دخول قلوب الناس، أو الخروج من قلوب المريخاب إختار الخيار الأصعب..
* غياب المصداقية
لعل من أبرز ما يقرأه الإنسان كعنوان لفترة جمال الوالي لوجدنا أن المصداقية سلعة نادرة، وأنه لم يفلح في بناء هذه الثقة، بل أهدر الكثير من الفرص التي أتيحت له، ثم كانت سبباً مباشراً في موت الحماس واستقالة عدد كبير من أعضاء المجلس.
* طارق المعتصم كان الأعلى حماساً وإيقاعاً من زملاءه، وهو العضو الوحيد الذي سعى حثيثاً لمقابلة رئيس المجلس في محبسه، وناقشه وخرج منه بجملة وعود لم تنفذ ولو بجزء يسير فكان إستقال المعتصم وغادر المجلس..!
* الهروب من السفينة الغارقة
مع تتابع النكبات وتمدد الغموض تواصلت الخلافات، وتبعتها إستقالات، وتمحور عمل المجلس كله في أداء المهام الروتينية..
غادر عدد كبير من الموظفين وعلى رأسهم المراقب المالي عبدالحي العاقب، أقدم مووظف بالنادي على الإطلاق، وتبعه آخرون تحت بند سوء الإدارة.
* الإستهانة بدور الإعلام
تعامل مجلس سوداكال مع الإعلام والإعلاميين وكأنهم مجموعة من المتطفلين وليسو شركاء في العمل الرياضي كما هو الحال في المؤسسات الرياضية العالمية وكانت النتيجة أن تدهورت العلاقة بين المجلس وقيادات الرأي من الإعلاميين.
* المريخ فريق كرة القدم فقط
من النقاط المهمة التي تستحق الإشارة إليها في عهد سوداكال أن المريخ قد أضحى مجرد فريق لكرة القدم، وليس ذلك المجتمع المترابط الذي يبدع في ترابطه ويجمعه عشق الكيان.. فقد المريخ قيمة التلاقى الإجتماعي الجميل، وبدلاً أن يحاول المجلس إعادة تلك الروح وقف مكتوف الأيدي، فبات جزء من الصراع الطاحن الذي يضربه وينسف إستقراره.
نعود..
قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد