(أسمع كلامك.. أصدقك، أشوف عمايلك.. استعجب)..!!

0
54

كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

Mohammed.kamil84@yahoo.com

(أسمع كلامك.. أصدقك، أشوف عمايلك.. استعجب)..!!

* بالصدفة، تابعت الحوار الذي اجراه تلفزيون السودان مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان وتم بثه مساء أول أمس الثلاثاء، وللحقيقة لم نكن بحاجة الى اي (برهان) لنتأكد من تغلغل الدولة العميقة في الاعلام، لان ظهور عدد من رموز العهد البائد الذين اشتهروا وكونوا ثرواتهم خلال سنوات الانقاذ كان كافياً، واغنانا عن اي (برهان)..!!

* لم نشك ولو للحظة في ان الحوار كان فرصة ذهبية مثل تلك التي تتهيأ في اللحظات الاخيرة، امام لاعب محدود القدرات اثناء لقاء مهم، فيكون سعيه قوياً للاستفادة منها وترجمتها الى هدف قد يقنع البعض بضرورة منحه فرصة البقاء في كشوفات فريقه، وتبعده من الشطب حتى ولو كنا على قناعة بان السماسرة هم الذين يقفون من ورائه..!!

* الاخ، الذي ادار الحوار، لم يكن مقنعاً ولو من باب ان هنالك من بين الذين شاركوا في طرح الاسئلة على رئيس مجلس العسكر من هم اكفأ، واكثر خبرة، واعمق فكراً واقرب لاقناع المتابع العادي لا لشئ سوى لان بعضهم لم يكن من المساندين للنظام البائد..!!

* المهم، ما علينا، فقد تابعنا رئيس المجلس العسكري يتحدث بلغة (ناعمة) صدّرت الينا احساساً يختلف عن ذلك الذي تحدث به من قبل سواء في البيانات السابقة، او اللقاءات الجماهيرية التي تمت قبل مليونية (30) يونيو والتي كشفت الى اي جهة تميل الكفة..!

* تحدث برهان بعبارات سارت في اتجاه عكسي للتصرفات التي ظل يقوم بها مجلس العسكر منذ اليوم الاول لاستلامه مقاليد السلطة، ولعل ابرز ما قاله يتمثل في اصراره على الاعتذار للشعب السوداني الذي صبر وصابر وتحمل الكثير من المعاناة والألم..!!

* الحديث عن الضائقة المعيشية والمعاناة، وبمثلما كان جميلاً ومقبولاً، فانه اوحى وكأن هنالك مجلس عسكري آخر يتولي امر حكم البلاد خاصة في الجزئية المتعلقة بالسماسرة الذين يتواجدون في المسافة ما بين مواقع الانتاج واسواق الاستهلاك حيث المواطن..

* تحدث البرهان عن تلك الخروقات مع انه هو صاحب القرار الاول والاخير والسلطة الأعلى، وبامكانه اصدار توجيهات مباشرة لحسم كل اولئك المتلاعبين، وتسجيل انحيازه لمصالح الشعب ولو حتى في الفترة الحالية التي يفترض انها انتقالية كما يعرف الجميع..

* الحديث الذي اكده البرهان، خاصة المتعلق بالازمة المعيشية التي طحنت المواطن، ولو صدر من ضابط صغير، او موظف لا يملك اي صلاحيات لوضع حد نهائي لاي معضلة لقبلناه، لكن ان يأتي الحديث من الرئيس شخصياً فان ذلك يجبرنا على التساؤل (طالما ان الرئيس لم يتدخل لايجاد الحلول فمن يا ترى يمكن ان يتدخل وبأي صفة)..؟!

* في العديد من الدول العربية والافريقية حولنا، تحرص الحكومات على محاربة الفساد والمفسدين، ويظل قوت المواطن خطاً أحمراً، بحيث يتم استثناء السيارات التي تحمل الخضر والفاكهة من اماكن الانتاج الى اسواق الاستهلاك من اي رسوم او اتاوات وبالتالي تصل السلع للمواطن بسعر مناسب يكون من متناول الجميع الفقير قبل الغني..!

* لا ادري هل فات على الزملاء الذين حاوروا البرهان طرح استفسار خاص بقضية لا تقل عن الاشكالية المعيشية المتعلقة بالاكل والشرب والكهرباء والماء، تتمثل في انعدام المواصلات بكل مدن العاصمة.. ام ان لان جل من جلسوا الى محاورة الرئيس يملكون سيارات فارهة، ولا يشعرون بمعاناة المواطن في هذا الجانب..؟!!

* الملخص الذي خرجت به من الحوار مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان لم يبتعد كثيراً عن المثل (أسمع كلامك.. أصدقك، أشوف عماليك.. استعجب) لاني اعتقد جازماً ان من تقوده الظروف ليكون مسئولاً معاش الناس فان المنطق يفرض عليه ان ينتهز تلك الفرصة لينال الثواب والمتمثل في رضاء الرب والرعية.

* تخريمة أولى: هلل المهللون، واحتفل تجار الكلمة بعودة صاحب الجلالة بكري عبد القادر الشهير بالمدينة الى مزاولة نشاطه مع الفرقة الحمراء، في تجاوز صارخ، لكنه ليس بغريب ان يحدث في دوائر (مريخ آخر الزمان).. وبالعودة الى تجاوزات (الكواي) سنجدها قد تعددت ولم يتضرر منها اللاعب فحسب بل وصل الضرر الى الكيان ككل.. ولا ادري ماذا ينتظر المطبلاتية من لاعب اساء السلوك، ورفض الاستجابة لخطابات الاستدعاء التي صدرت من مجلس الادارة..؟! انها سادتي بداية النهاية والتي وللاسف سيدفع المريخ ثمنها غالياً في قادم الايام.. (وبكرة نقعد جنب الحيطة..) الخ..!

* تخريمة ثانية: الاشكالية الحقيقية التي تحاصر كرتنا السودانية، وتحول بينها وتحقيق الطفرة المطلوبة تتعلق مباشرة بالفهم او الطريقة التي يتعامل بها تجار الكلمة هواة التعصب والذين لا هم لهم غير الاستفادة من الظروف التي تمر بها الاندية الكبيرة وتوظيفها في الاتجاه الذي يخدم مصييالحهم الخاصة ولا يهم اذا كانت تلك الاراء تغتال الانضباط، وتفتح باب الفوضى، وتساهم في تقزيم الكيانات الكبيرة وجعلها أقل هيبة ومكانة في وضعيتها وحجمها من اي لاعب او صحافي او مدرب.. (ولنا عودة باذن الله لهذه القصة)..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي..

* بمناسبة التخريمة الثالثة: فصلت محكمة كأس في استئناف الترجي التونسي واعلنته بطلاً لبطولة ابطال افريقيا 2019 على حساب الوداد المغربي مع الاشارة هنا الى ان استئناف المريخ السوداني سبق استئناف الترجي.. وما عارف الجهابذة ح يشغوا الناس ككيف..؟!

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك