صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

(أمتز) رئيس.. أغرب رئيس..!

1٬958
زووم

ابوعاقلة اماسا

(أمتز) رئيس.. أغرب رئيس..!

 

* لنبدأ من أقرب الناس لآدم سوداكال، ونوجه سؤالاً مباشراً لننتظر إجابة واضحة: (هل إستطاع أحدكم أن يفكك طلاسم شخصية آدم سوداكال؟).. لن أنتظر إجابة منهم، وسوف أكتفي بآراء مجموعة من أعضاء مجلس إدارة نادي المريخ، ومن نظن أنهم تفانوا في خدمة الكيان وقدموا مايشفع لهم دفاعاً عن قناعاتهم، بغض النظر عن إتفاقنا معهم أو إختلافنا، ويكفي كل شخص أن يؤدي عمله تجاه النادي بحب وثقة، ويدافع عن فكرته التي يؤمن بها بدون تردد ومهادنة، وذلك ما فعله الثنائي محمد موسى الكندو وعلي أسد، ولولا هذا الثنائي لما استطاع سوداكال أن يجلس ليومين على كرسي رئاسة نادي المريخ، والتفاصيل هنا كثيرة ومثيرة، تبدأ من ذلك اليوم الأغبر الذي تخاذل فيه أهل المريخ وتركوا هذا الشخص يترشح وحيداً للرئاسة ويفوز بالتزكية، وقد كان ذلك حدثاً فريداً وسيظل خيبة من خيبات تأريخ هذا النادي العريق في تقديري، لأن النظام الديمقراطي المعمول به في إمبراطورية كرة القدم الممتدة على كل أركان الكرة الأرضية لا يعترف بإعتراضات مابعد الإنتخابات، وكل جدل ينشأ خلال الممارسة تحسمه النتائج.. ولا تفيد ثورات مابعد ذلك والوقفات الإحتجاجية واللافتات.
* سوداكال خسر كل الأذرع والأطراف التي قام عليها مجلسه، فتحول أقرب أعضاء المجلس إليه في السابق إلى أعداء، وكل من كان يدخر له شيئاً من الإحترام في يوم من الأيام من منطلق أنه متطوع لخدمة المريخ، تحول رأيه وأصبح الكل متفق على أنه من أغرب الشخصيات التي تتبوأ منصباً عاماً على الإطلاق.. لذلك فالأمر جلل.. وخطير.. على الأقل لأنه يتعلق بنادٍ يعتبر إستقراره جزءً من السلام والأمن الإجتماعيين، ومايحدث في نادي المريخ اليوم ينطوي على مخاطر جمة تهدد هاتين القيمتين، وقمة الخطر عندما تطالع وجوه غريبة وسحنات محددة تحمل لافتات تساند سوداكال أمام الإتحاد السوداني لكرة القدم في وقت إنفض فيه السامر عنه، ووجوه من النقيض تهاجم المكتب التنفيذي وتغلق أبوابه بالجنازير والأقفال، وشخص معلوم يصور الرجل المريض الذي إعتاد على الجلوس أمام المكتب التنفيذي حتى قبل أن يستأجر المريخ هذا العقار وهو مريض نفسي يعرفه كل الناس، ولكن ذلك الشخص صوره ونشر الفيديو ليتناقله الناس على أساس أنه (أنطون) وساحر إستعان به سوداكال.. وذلك لعمري إنحدار مخيف.. بل ومرعب حتى في أدبيات الخلاف… فعندما تمتد ألسنة اللهب لتحرق أمثال هؤلاء الأبرياء فنحن في غابة وهذا السلوك مقدمة لحالة من الهرج والمرج.
* شخصياً.. لم أتعامل مع شخص في الوسط الرياضي بمستوى غرابة آدم سوداكال، ولم أجد في حياتي من تعكس شخصيته كتلة من الغرائب والتناقضات مثله، يحرص على تحطيم جدار الثقة مع الآخرين، حتى الذين خُدعوا في شخصيته لم يلبثوا طويلاً قبل أن يكتشفوا أنه ألد الأعداء لنفسه.
* المريخ في ورطة تأريخية تتعمق كل يوم يستمر فيه هذا الشخص رئيساً له، والحلول المنطقية والمعقولة التي ظللنا ننادي بها منذ سنوات بحاجة إلى تنازلات وقدرات على إدارة حوار (ودي) أكثر من قانوني، ويكفي أن سعادة اللواء عامر عبدالرحمن بكل قدراته ومريخيته التي لا يستطيع أحد المزايدة عليها، جلس معه لأكثر من أربع ساعات وخرج بدون أن يفهم شيئاً من ملامح شخصية سوداكال ناهيك عن بصيص أمل وقبس من ضوء لحل قريب.. على الأقل من طرف هذا الشخص..!
* نشاط سوداكال الأخير يؤكد أنه لايجيد إقتناص الفرص وصنع القبول وإقناع الناس، وهو يظن أنه الذكي الوحيد وبقية الناس أغبياء.. غير أن العكس هنا هو الصحيح، لأن الذكاء الذي يبليك بعداء الآخرين وكراهيتهم غير محمود ولن يشكره أحد.. ولولا تدخل بقية أهل المريخ من جمال الوالي وحازم ومجموعة الأقطاب لكنا الآن نتحدث عن تأريخ نادٍ كان إسمه المريخ.
حواشي
* كتب أولئك الناس في لافتاتهم أن سوداكال (أمتز) رئيس للمريخ… وهذه الكلمة بحسب معرفتي هي مزيج من كلمتين هما (أميز) و (ممتاز).. وعولج بهذا الشكل الذي أثار سخرية الأسافير..!
* لقد قبلنا كلمة (أمتز) بعلاتها… ولكن سوداكال ليس أميز رئيس يمر على المريخ ولا على بقية الأندية السودانية بما فيها أندية الخلاء.. بل هو حقاً وحقيقة أسوأ رئيس أتعامل معه في حياتي..!
* من علامات السوء في أي شخصية تتعامل معها أنك لا تثق في كل مايقول، ولا تأمن جانبه في كل مايفعل، إن هو فعل الخير تحتار.. وتنتظر قبل أن يبدو لك ماوراء فعل الخير، وإن فعل غير ذلك تشعر بأنه يستمتع بالسوء والشر والقبح..!
* هذه الكلمات أكتبها دون أن يعتريني إحساس بأنني أظلمه.. وربما يبصم عليها كل من تعامل معه بالعشرة ويضيف عليها ماخفي علينا..!
* نشكره على ما أنفق من مليارات، ولكن الحقيقة الأهم هنا أن هذا الكرسي بحاجة إلى عشرات الملايين من العملة الأوربية حتى يعود له بريقه ولمعانه وهيبته.
* البعد العنصري في الصراع المريخي جعلنا نتردد في البداية ونهادن في الأمر، وقد منح هذا البعد سوداكال فرصة ليستغله بذكاء ويحشد بعض من لم تحدثهم أنفسهم لممارسة الرياضة من قبل أو تشجيعها.
* كنت أتطلع لأن يقدم الرجل صورة مغايرة لتلك التي رسمها له معارضيه ويسدد في مرماهم  مباشرة ويكسب مباراته ضدهم.. ولكنه كان يتجه بالكرة نحو مرماه بغرابة ليسدد في شباكه ويهزم نفسه في أكثر من مواجهة.
* كيف يفكر هذا الرجل؟…. إجتهدت كثيراً للحصول على إجابة واضحة على هذا السؤال وفشلت.. نعم.. فشلت في معرفة كيف يفكر سوداكال برغم أنني تحدثت معه بالساعات الطوال، وحاورته وتعاطفت معه من منطلق أن كل من يتبوأ هذا المنصب في الظروف المماثلة يستحق التعاطف..!
* من السهل والبساطة أن أكتب مقالات عن كيف كان يفكر ماهل أبوجنة، وبعده الدكتور الراحل تاج السر محجوب، والمخضرم محمد إلياس محجوب وجمال الوالي وأسامه ونسي، ولكن طريقة تفكير سوداكال حقاً بحاجة لعلماء.. وخبراء في علم النفس وما يسمى ب(human behaviore) حتى نستطيع معرفة كيف يفكر؟… هذا لو إقتنعنا بالفعل أنه يفكر…!!
قد يعجبك أيضا
2 تعليقات
  1. محمد سعيد يقول

    سوداكال ومجلسه اسوأ مجلس مر علي المريخ
    وحتي اعضائه غير مرغوبين يا استاذ ابو عاقله
    لانهم مكنكشين مثل رئيسهم اذا كانوا في دمائهم حب المريخ لتركوه وحيدا ولكنهم صوره
    بالكربون يفكرون بنفس تفكير سوداكال .. مجلس متنافر عليهم الذهاب اليوم قبل الغد..

  2. محمود يوسف يقول

    لا يهمني سوداكال و لا غيره لكن ممكن تورينا ما هى اندية الخلاء التي ذكرتها هذه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد