صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

إضاءات على الشاطيء أبوعشر…الشاطيء أبوعشر يمتلك أفخم دار ويؤدي دورا ثقافياً وإجتماعياً رائداً

136
إتحاد الحصاحيصا أعلن ختام موسمه
العريق يعود للأولى ويطمع في المزيد
خمسة من أبرز نجوم مدينة أبوعشر لعبوا للقمة
نجوم العصر الذهبي مع الجيل الجديد يرسمون ملحمة العودة 
الشاطيء أبوعشر يمتلك أفخم دار ويؤدي دورا ثقافياً وإجتماعياً رائداً
متابعة وتدوين/ أبوعاقله أماسا
أصدر الإتحاد المحلي لكرة القدم بالحصاحيصا قراراً تأريخياً بإعتماد صعود فرق دوري الأربعة من دوري الدرجة الثانية إلى مصاف الدرجة الأولى معلنا بذلك ختام موسمه الكروي، وبذلك عاد فريق الشاطيء أبوعشر العريق إلى الدرجة الأولى بعد سنوات من المعاناة والكفاح، وانطلقت الإحتفالات بمدينة أبوعشر فرحاً بعودة الفريق الأعرق إلى مكانه الطبيعي، وتصدر الهتاف المعروف (الشاطيء منار… لن ينهار) مواقع التواصل الإجتماعي ومجموعات أبناء المدينة في دول المهجر.
* أبوعشر تستحق أكثر
بإعتبارها واحدة من أعرق مدن الجزيرة وأقدمها في النشاط الكروي، فإن أبوعشر تستحق أكثر من ثلاثة أندية، إثنين بالدرجة الأولى بإتحاد الحصاحيصا، وهما (الشاطيء والنصر) و(الرياض) الناشط بإتحاد المعيلق المحلي، وسبق لثلاثتهم تمثيل مناطقهم في المسابقات القومية عبر التأريخ، حيث كان الشاطيء سباقاً قبل انتقاله مع غريمه النصر من الكاملين عندما حاز بطولة دوري الدرجة الأولى بالكاملين ومثل المنطقة في دوري السودان في نسخته القديمة عام ١٩٨٨ محققاً الصعود للمرحلة الثالثة من البطولة كأول فريق من الكاملين يبلغ تلك المرحلة، وكان قد أقصى بطلي رفاعة (العلم) وبطل المناقل (الأهلي) وبسببه منحت الكاملين مجموعة حديدية في العام ١٩٨٨ ضمت بجانبه إتحاد مدني بتشكيلته الذهبية التي حققت كأس السودان ومثلت في البطولة العربية، ومريخ الحصاحيصا، الفريق المؤسس للدوري الممتاز وأحد أفضل فرق الولاية الوسطى وقتها.
* تأريخ ونجوم الشاطيء
عراقة الشاطيء ليس فقط لأنه من أقدم فرق المنطقة، ولكنه أيضاً مصنع للنجوم.. حيث مر على تأريخه عدداً من النجوم المميزين على مستوى القطر منذ أن كان يشارك في دوري تفاتيش مشروع الجزيرة، ثم في أول اتحاد فرعي أنشيء بمنطقة ري أبوعشر وفي الكاملين والحصاحيصا، وضمت كشوفات الفريق نخبة من النجوم عبر الأجيال، منهم من وجد حظه وانتقل إلى فرق كبيرة، ومنهم من لم يسعفه الحظ فبقي في الشاطيء وأمتع رواد ستادي الكاملين والحصاحيصا وملعب الشاطيء الرملي الشاق داخل المدينة، حيث كانت تدريبات الفريق في حد ذاتها تحديات في قمة المتعة تستقطب جماهيراً تضاهي كبرى المباريات بحسابات اليوم.
* الرواية الصحيحة لتأسيس الشاطيء ١٩٣٨
إختلف الرواة في تحديد العام الذي شهد ميلاد الفريق، وبعضهم حدد العام ١٩٤٦، غير أن العم المرحوم النيل حمدان النيل وهو مؤسس الفريق أكد لي في توثيق سابق أنهم أسسوا الفريق في صيف ١٩٣٨ برفقة مجموعة من أبناء المدينة.. وبذلك تكون إفادة المؤسس حاسمة.
* خمسة نجوم من أبوعشر إنتقلوا للقمة السودانية
في تأريخها المديد في كرة القدم، رفدت مدينة أبوعشر القمة السودانية بعدد من النجوم الكبار، أربعة منهم للمريخ، وواحد للهلال.. وهم خوجلي مصطفى (أبوالجاز الصغير) ومصطفى أحمد المصطفى اللذين لعبا للمريخ في ستينات القرن الماضي، ثم لحق بهم عبدالرحيم لمعي في العام ١٩٩٠ وعثمان زكي عباس في العام ٢٠٠٠، وسبقهما عبدالمعز جبارة فضل المولى (صبحي) في ١٩٨٦، ودون الأخير إسمه كأصغر لاعب يدخل كشوفات الهلال وقتها وفي مجموعة هلال ١٩٨٧ الذي لعب نهائي الأندية الأبطال.
* صبحي ولمعي انتقلا مباشرة من الشاطيء
من أميز نجوم الشاطيء الذين عبروا مباشرة إلى القمة، عبدالمعز جبارة الذي التقطه الهلال يافعاً من كشوفات الشاطيء وعمره لم يتجاوز ال١٦ سنة، ثم تبعه عبدالرحيم لمعي إلى المريخ، بينما انتقل أفضل نجوم ألألفية من حيث البصمة عثمان زكي إلى مريخ الحصاحيصا وخاض معه أربعة مواسم بالممتاز قبل أن ينتقل إلى المريخ ويحافظ على سجله كهداف لدوري الحصاحيصا مع الشاطيء ومع المريخ، وهدافاً للممتاز مع مريخ الحصاحيصا والمريخ العاصمي.
* أبرز نجوم الشاطيء عبر التأريخ
كانت تشكيلة الشاطيء وكشوفاته عبر التأريخ ممراً لنجوم خلدوا أسماءهم في سماء الإبداع، وقدموا عصارة الفن الكروي، ومعظم المبدعين الكبار من أبناء النادي لم يسعفهم الحظ في الإنتقال لأندية خارج المنطقة.. وذلك لا يعني أنهم كانوا أقل من النجوم الدوليين وقتها… وعلى سبيل المثال: كان أبناء الشيخ الأمين وجبارة فضل المولى أميز نجوم السبعينات والثمانينيات، أبدع معاوية الأمين وانتقل لجزيرة الفيل مدني في مجدها، وأبدع بعده القيصر أبوعبيدة وملك اليسارية أبوخزيمة والهادي، وتميز في المرمى أبوذر خلف الله، وعبدالخير (أكوت).. وبشير السر وعبدالرحمن المر ومحمد عابدين وقيثارة الوسط المعز الهادي، ومعتز عبدالصادق (فرفور) وأسامه الإمام، وعصام قسمه من الري والسر من عديد البشاقرة وعبدالحي وعبدالحكم وعبداللطيف وعبدالمحسن أبناء جبارة فضل المولى.. حسن رحمة الله والسيف فرج الله وهواري والأمين جمعة والأمين ركس وحسن أبوروف أيقونة جيل التسعينات والمدرب العام، هذا على سبيل المثال.. والقوائم تطول من الموهوبين الذين مروا بالشاطيء.. ويبقى جيل نهاية الثمانينيات هو الأميز على الإطلاق.. ذلك الجيل الذي استقطب جمهور كرة القدم من أطراف ولاية الجزيرة بحدودها الحالية لمتابعة أجمل وأرقى فنون كرة القدم بإستاد الكاملين، وتوج بطلاً للكاملين ومثلها خير تمثيل في دوري السودان.. ووقتها كانت التشكيلة الشابة بقيادة أبوعبيدة الأمين تضم مواهب يافعة في المراحل المتوسطة والثانوية مثل الأمين جمعة كأصغر لاعب، ومعتز فرفور.
جيل جديد من اللاعبين والإداريين
* إنجاز الصعود هذا الموسم
كان وراءه جيل جديد من اللاعبين المميزين والإداريين الذين حملوا الهم ووضعوا الهدف نصب أعينهم وسهروا الليالي، ثم مجموعة من رموز إداريي الشاطيء في دول المهجر، خاصة في السعودية والإمارات وقطر.. قدموا لوحة جميلة من التعاضد توجت بعودة الشاطيء إلى مكانه الطبيعي..
* دعم غير مسبوق لأبناء النادي بالخارج
منذ إعلان مجلس إدارة النادي للطواريء من أجل بلوغ دوري الأولى، تداعى أبناء النادي في دول الخليج وقدموا دعماً مقدراً.. مكن النادي من مواجهة الإنفاق والمحافظة على إستقرار الفريق وتحقيق الإنتصارات.. في نهاية الأمر تحقيق إنجاز الصعود..
نطمع في المزيد
رئيس النادي الحارث صالح فضل  وكبار إدارييه وأقطابه داخل وخارج البلاد أكدوا أن العودة للدرجة الأولى إنما هي بداية الطريق نحو إنجاز أكبر ومميز، وناشدوا محبي الشاطيء بالتلاحم والتعاضد لتحقيق المزيد في موسم التحدي القادم.
* أحمد خليفة وبابكر حاج أحمد وعبدالمنعم فضل أباطرة الأخضر
يظل القطب الفخيم والرئيس الفخري للنادي أحمد حمد الخليفة أحد أبرز الداعمين لمسيرة النادي، بل وحادي ركبه وقائد طفرة منشآته.. وقد كان له الدور البارز في الإنجاز، بجانب إثنين أباطرة الشاطيء وعشاقه وبناة مجده وهما بابكر حاج أحمد وعبدالمنعم فضل.. ومجلس الإدارة يذكرهم لأدوارهم الطليعية في قيادة النادي.. مع الشكر والعرفان من جمهور النادي…!!
* أفخم مبنى رياضي 
يمتلك نادي الشاطيء الثقافي الإجتماعي أفخم مبنى رياضي على امتداد الطريق القومي بين الخرطوم ومدني، والمبنى الذي يتاخم ملعب النادي بالحي التاسع أعيد بناؤه بمبادرة من الشيخ أحمد حمد الخليفة في بداية الألفية حتى يتناسب المبنى مع المحتوى وعراقة المكان ودوره في المجتمع المحيط به، وهو وعاء يستوعب الكثير من الأنشطة المجتمعية التي تستهدف تطوير القدرات، حيث شهد العديد من كورسات الحاسوب والأعمال اليدوية والهلال الأحمر في مجال الإسعافات الأولية.. وبذلك يكون الشاطيء أبوعشر من المؤسسات ذات العمق الإجتماعي والدور الرسالي المكمل للدور الرياضي.
الجهاز الفني استحق التكريم
الجهاز الفني الذي قاد مسيرة الفريق لهذا الموسم بمزيد من الصبر والأناة بقيادة المدرب القدير عبدالرؤوف عبدالوارث ومساعده وقائد الفريق الأسبق حسن العوض (أبوروف) إستحقوا الإحتفاء والتكريم بما حققوه من إنجاز.. واستحقوا التقدير والإحترام بما صبروا… فمن صبر ظفر..
Sent from my iPhone
قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد