إلا نحن يا فيفا

0
253

وكفى

اسماعيل حسن
إلا نحن يا فيفا

 

 

 

 

 

* قبل ست أو سبع سنوات تقريباً، قرأت في الصحف تصريحات لرئيس اتحاد كرة القدم السودانية حينذاك – الدكتور معتصم جعفر – يعلن فيها توجيهات الفيفا الملزمة لهم بأن يفتحوا الباب أمام المرأة لتمارس لعبة كرة القدم بشكل رسمي.. وإلا سيُحرم الاتحاد من المشاركة في البطولات حتى الرجالية .. ومن اي حوافز ..
* بناء على هذه التوجيهات أكد الدكتور معتصم أنهم سيبدؤون خطوات عملية لإنشاء فرق نسوية..
* في اليوم التالي لهذا التأكيد؛ كتبت مقالة طويلة عريضة عن هذا الموضوع، ختمتها بمخاطبة دكتور معتصم والأستاذ مجدي قائلاً: (لو إنتوا سمحتوا لي بناتكم وبنات أهلكم بأن يمارسن كرة القدم عياناً جهاراً، نحن ما عندنا مانع نسمح لبناتنا بأن يمارسنها)…
* قلت لهما ذلك لعلمي بأنهما لا يمكن أن يسمحا أو يسمح أحدهما لبناته أو بنات أهله بأن يمارسن كرة القدم بالشكل الذي يريده الفيفا..
* وأحمد لهما أنهما تجاوبا مع المقال، وركنا توجيهات الفيفا جانبا، ولم يحفلا بها – إلا قليلاً – إلى أن انتهت دورة اتحادهما..
* الآن في عهد الاتحاد الحالي لا ندري لماذا سارع الدكتور شداد إلى التجاوب مع هذه التوجيهات، وإلى تشكيل لجنة للكرة النسوية برئاسة الزميلة العزيزة ميرفت حسين..
* ظننت في البداية أنه لن يكون جاداً في التجاوب مع الفكرة، وسيفعل نفس ما فعله معتصم ومجدي إلى أن تنتهي دورة اتحاده، ولكنه للأسف جدّ في تطبيقها ، وأنزلها أرض الواقع..
* وللتأكد أكثر؛ إتصلت بالزميلة ميرفت رئيسة لجنة الكرة النسوية، وسألتها إن كانت كرة القدم النسوية ستنطلق فعلا في السودان باشرافها، أم أنه كلام جرايد ساكت..؟؟
* فأكدت أنها ستنطلق بالفعل بعد أن وضعت لها ضوابط شرعية، تلزم اللاعبة بساتر على الرأس، وفانلة تغطي الجسد كله حتى اليدين، مع بنطال تحت الشورت لتأمين القدمين..
* ولكنني فوجئت قبل ثلاثة أيام عند افتتاح أول منافسة لكرة القدم النسوية بحضور وزيرة الرياضة ولاء البوشي، وجمهور غفير من الرجال، لا يقل عن ثمانية آلاف.. وظهور اللاعبات بفنايل نصف كم.. وبدون ساتر للرأس..
* وجددت الاتصال بالزميلة ميرفت في اليوم التالي لهذا الافتتاح.. وعلمت أن اللاعبات أكدن لها صعوبة ارتداء ساتر للرأس.. ولكنها عموما أصدرت قراراً بأن تقام المباريات المقبلة في ملاعب مغلقة أمام الرجال.. مع منع بثها عبر القنوات الفضائية..
* فقلت لها: بذا يمكن القول إن الممارسة شرعية وليست فيها حرمة طالما أنها بعيدة عن أعين الرجال..
* أما السؤال الذي يفرض نفسه بقوة فهو: لماذا يصر الفيفا على منافسات لكرة القدم النسوية، ويهدد الاتحادات الوطنية بتجميد عضويتها، وحجب الحوافز عنها إذا لم تسمح بممارستها رسمياً؟؟
* المرأة عندنا عزيزة ومكرمة.. وتعمل في جميع المجالات التي لا تقلل من كينوتها كإنسانة رقيقة عاقلة، تتميز على الرجل بطبيعة تكوين مختلفة تماما عن طبيعة تكوينه.. لذا لم تكن هنالك اي غضاضة في أن تعمل طبيبة، أو مهندسة، أو محاسبة، أو صحفية، أو معلمة، أو مزارعة، أو محامية.. أو.. وأو.. وأو.. إلى آخر المهن التي تحترم كينونتها وطبيعة تكوينها كإنسان رقيق..
* حتى الرياضة تمارسها عندنا باختيارها، ووفق تعاليم دينها.. فلماذا إذاً يصر الفيفا على منافسات لكرة القدم بالذات ، ويفرضها علينا إن لم تكن منطلقاته ماسونية تستهدف ديننا الحنيف..؟؟؟!!
* عموماً يجب أن يعلم الفيفا أننا لن نغضب الله لنرضيه.. وإذا كان له دينه، فإن لنا ديننا الذي لا يمكن أن نتلاعب بتعاليمه.. وبالتالي لن يستطيع أن يفرض علينا قراراً لا يتماشى معها حتى لو جمّد نشاطنا، وحرمنا من حوافزه المشبوهة أصلاً..
* ختاماً….ليت اتحادنا العام يتبنى مبادرة في هذا الصدد؛ لتوحيد كلمة الاتحادات الوطنية في الدول المسلمة.. ومخاطبة الفيفا بأن تعاليم ديننا لا تسمح بممارسة المرأة لكرة القدم إلا في ملاعب مغلقة تماماً عن أعين الرجال كما هو الحال الذي ستفرضه الزميلة ميرفت عندنا في السودان…. (عجبو عجبو؛ ما عجبو أعلى ما في خيلو يركبو)..
* لن نرضيه بغضب ربنا تعالى..
* ملحوظة: كتبت حول هذا الموضوع نفسه أيام حكومة الإنقاذ على ظن أنها تحكم بشرع الله.. ولكنها بالطبع لم تهتم به بقدر ما اهتم به الاتحاد في ذلك الوقت، ولم يجدّ في الترسيخ له بالشكل الذي يرضي غرور الفيفا..
* غدا بإذن الله وربما الأيام التالية ؛ أواصل في نفس الموضوع..
* وكفى.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك