اطفاء كامل

0
75

طق خاص

خالد ماسا

لم يترُك النظام الحاكِم في السودان أمام الشعب السوداني مجالاً ليحسِن الظن فيه وفي سياساته العامه التي يُدير بها شؤون البلاد العامه .
حالة (الإطفاء) العام التي شهدتها البلاد بالأمس الأول كانت هي المحتوى الأكثر تداولاً في مواقع التواصل الإجتماعي و حازت أسبابها على إهتمام الشارع العام ونقاشاته والذي لم يفصِل بينها وبين ( الراهِن السياسي) المشتعل هذه الأيام .
إنقطع (التيار الكهربائي) والذي وصفه الناطق الرسمي بأسم وزارة الموارد المائية والري والكهرباء / إبراهيم يس شقلاوي بالجزئية وأضاف قائلاً بأن وزارته تعطي (الأولوية) في مثل هذه الحالات لإرجاع الشبكة ومن ثم دراسة الأسباب لاحقاً وكأنها (المرة الأولى) التي تحدث فيها حالة ( إطفاء عام) في الشبكة القومية .
وكأنهم عندما حدثت حالة (الإطفاء العام) في السابق كانوا قد تفرغوا لدراسة الأسباب وقامت وزارتهم بمحاسبة المسؤولين فنياً عن تكرار هذه الحاله .
الناطق الرسمي وكأنه يريد منا أن (نحتفل) لمجرد عودة (التيار الكهربائي) والتي يدفع المواطن السوداني قيمة إستهلاكه فيها (مقدماً) وليس من مسؤوليات وزارته الكشف عن أسباب (تكرار) حالة الإطفاء هذه وهل من الطبيعي أن تتكرر هذه الحاله التي يتضرر منها المواطن وحركة الإنتاج في البلد ؟؟
حالة (الإطفاء العام) هذه وحتى نكون دقيقين في تقييمنا للأداء العام لأجهزة الدولة ليست مقصورة على إطفاء (الشبكة القومية) للتيار الكهربائي في السودان وإنما الشواهد تقول بأن الأداء العام للدولة يشهد أكبر حالة (إطفاء عام) تضرر منها المواطن أيما ضرر في ظل غياب الحكومة عن أداء دورها في (المحاسبة) والرقابة على الأداء العام .
(كيبُل) البرلمان المعطوب وحالة (الإطفاء) العام على المستوى (القومي) و(الولائي) للدور (الرقابي) للجهات التشريعية على الإجهزة التنفيذية لم نسمع من النظام الحاكم يوماً أن هنالك حتى إهتمام بمعرفة أسباب هذا الإطفاء .
وحالة (الإطفاء العام) التي يعيشها الإقتصاد السوداني على الرغم من أننا في بلد يمتلك أكبر طاقة (توليد) إقتصادي في القارة تكشف بأن الطواقم الإقتصادية المتعاقبة التي إختارها النظام لم تكن تفكر في الحلول وإنما في (مبررات) هذا الإطفاء الإقتصادي الكبير .
(حشد) لا حصر له ولا عدد من (الوزراء) والمنتفعين من حالة (الترهُل) في جهاز الدولة ومع ذلك هم في حالة (إطفاء عام) لا حول لهم ولا قوة تُمكنهم من أداء المهام الموكوله إليهم .
الحالة التي يظهر بها (الحزب الحاكم) الآن وطريقة (تفكيره) و(الحلول) و(المبررات) التي يخرج بها في شكل تصريحات لا تعبر عن وجود ( شبكة) مُستقره للنظام وأن (الإطفاء) العام هو الحالة الحاكمة لتفكير النظام.
رئيس الوزراء في الحكومة ظل ومنذ تنصيبة وزيراً للوزراء ووزيراً للمالية ظل يرهق نفسة ويرهق المواطنين بتقارير (وصفية) يحكي فيها أسباب شُح (السيولة) وتأخر الحلول في ما يخص أزمتي (الدقيق) والوقود والأوصاف للأزمة بالأساس لا تعني الشعب السوداني في شيء وهو معني بالأساس بالحلول وهذا مافشلت فيه حكومته .
حالة (إطفاء) كاملة لمنظومة الحلول عند الحزب الحاكم .
يحدث هذا في مقابل أن أضاء الشباب ( شوارع) السودان في عاصمته وفي (الريف) بشموع (الأمل) وأضاءت (أرواح) الشهداء الطريق أمام جيل بحالة عاش (العتمه) لسنوات .
(قناديل) السِلمية و(شموعها) التي ظل تجمُع المهنيين يضيء بها حراك الشارع السوداني ستكون بمثابة إصلاح للعطب العام الذي أصاب ( الشبكة السياسية) القومية وعطّل التطور الطبيعي لعجلة التغيير في الوطن.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك