صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الأرجنتين تُقصي إنجلترا في الوقت القاتل… وتبلغ نهائي مونديال 2026

0

من أسوار الملاعب | حسين جلال

الأرجنتين تُقصي إنجلترا في الوقت القاتل… وتبلغ نهائي مونديال 2026

قدّم المنتخب الأرجنتيني واحدة من أكثر مبارياته إثارة في كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز درامي على إنجلترا بنتيجة (2-1)، ليحجز مقعده في النهائي للمرة السابعة في تاريخه، ويضرب موعداً مرتقباً مع المنتخب الإسباني.

بدأت المباراة بتوازن كبير بين المنتخبين، قبل أن ينجح الإنجليز في افتتاح التسجيل عبر جوردن في الدقيقة (54)، ليضع منتخب الأسود الثلاثة في موقف مريح نسبياً. غير أن مجريات اللقاء تغيرت تدريجياً بعد قرارات المدرب الألماني توماس توخيل.

توخيل غيّر المباراة لصالح الأرجنتين

منذ الدقيقة (65)، تخلى توخيل عن أسلوبه المتوازن 4-3-3، واتجه إلى الدفاع المتأخر بطريقة 5-4-1، مع الاعتماد على المرتدات والحفاظ على التقدم.

هذا التراجع منح المنتخب الأرجنتيني السيطرة الكاملة على الكرة، وأتاح لمساحات أوسع أمام ليونيل ميسي ورفاقه لفرض أسلوبهم، خاصة عبر الأطراف التي شهدت تفوقاً واضحاً للأرجنتين.

كما ظهر الإرهاق البدني على لاعبي إنجلترا، الذين أمضوا معظم فترات الشوط الثاني في مطاردة الكرة، الأمر الذي انعكس على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي.

ساكالوني كسب الرهان

في المقابل، قرأ المدرب ليونيل سكالوني المباراة بصورة مثالية، ودفع بعدد من العناصر الهجومية التي رفعت الإيقاع الهجومي للأرجنتين، فازدادت الضغوط على الدفاع الإنجليزي حتى جاءت لحظة التحول.

وفي الدقيقة (83)، أدركت الأرجنتين التعادل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، أعادت اللقاء إلى نقطة البداية وأربكت المنتخب الإنجليزي تماماً.

ولم تكتف الأرجنتين بذلك، بل واصلت ضغطها حتى سجل ليونيل ميسي هدف الفوز القاتل قبل صافرة النهاية، مستفيداً من المساحات الكبيرة والانهيار الواضح في دفاعات إنجلترا.

تفوق ذهني وبدني

لم يكن الانتصار الأرجنتيني وليد المهارة الفردية فقط، بل جاء نتيجة تفوق واضح في الجانبين الذهني والبدني، إلى جانب الضغط العالي واستغلال الثغرات في طرفي الملعب.

وكادت النتيجة أن تكون أكبر، بعدما أهدر لاوتارو مارتينيز وغونزاليس وعدد من لاعبي الأرجنتين فرصاً محققة، بينما أنقذ القائم والحارس الإنجليزي أكثر من هدف مؤكد.

موعد مع إسبانيا

بهذا الانتصار، تبلغ الأرجنتين نهائي كأس العالم للمرة السابعة في تاريخها، حيث تنتظرها مواجهة من العيار الثقيل أمام المنتخب الإسباني، بطل العالم عام 2010.

ويبقى السؤال قبل النهائي:

هل ينجح أبناء التانغو في إضافة لقب عالمي جديد إلى خزائنهم، أم يكتب “لاروخا” فصلاً جديداً في تاريخه باستعادة المجد العالمي؟

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد