الأغلبية (الميكانيكية)

0
79

طق خاص

خالد ماسا

قد يعتقِد البعض بأن ماحدث بالأمس تحت (قُبّة البرلمان) هو نوع من (التمارين) الديموقراطية إستعداداً للإستحقاق (الإنتخابي) المحدد له 2020م وأن (الحزب الحاكم) من جانب هو جاد في الوصول لنقطة توافق بينه وبين الشركاء في حكومة الحوار الوطني ومن جانب آخر أن الأحزاب المشاركة لديها موقف يؤثر في قراءة القانون المعروض على منضدة البرلمان للإجازة.

الحزب صاحب (الأغلبية الميكانيكية) في البرلمان لم ينتظر كثيراً قبل أن يلوِّح بورقة (الجوكر) التي يحتفظ بها كلما إحتاج إليها وهي ورقة (الأغلبية الميكانيكية) في وجه أحزاب التمثيل (الضعيف) .

بينما مارست بقية (الفكّة) البرلمانية ما يشبه ( الحردان) الذي لن يجدي ولن يصمُد أمام (فيتو) المؤتمر الوطني الجاهز لحسم عملية التصويت على القانون وهو الطريق الأقصر بالنسبة لكتلة المؤتمر الوطني داخل البرلمان وبالتالي يرى بأن لا حوجة له بإضاعة الوقت في منح الأحزاب المشار اليها حق هي غير قادرة على حمايته.

وليعلم القاريء بأن جملة عدد الأحزاب (المنسحبة) من جلسة أمس بالبرلمان يصل إلى (33) حزباً ومع ذلك فإن الحزب الحاكم يمثل الأغلبية الساحقه التي يمكن أن تحسم (التصويت) على قانون الإنتخابات من أول جولة وبدون أي عناء ولذلك ظللنا نردد بأن (المعادلة) البرلمانية ليست هي المعادلة التي ينبغي التعويل عليها من قبل الشعب السوداني لأنها معادلة تؤكد على (ديكورية) كتلة (التغيير) وبقية الكتل التي لا تكاد تُرى بالعين المجرده حال إستخدم الحزب الحاكم لسلطة (الأغلبية الميكانيكية) .

و(الأغلبية الميكانيكية) هي (اللعبة) الإنتخابية الأكثر إستخداماً في السودان لشرعنة أي شيء غير متفق عليه سياسياً أو رياضياً .

وفي الهلال على سبيل المثال قد لا ينتبه البعض إلى مسألة الضعف العددي للكلية الإنتخابية في نادي (جماهيري) مثل الهلال وفي يوم من الأيام كان عدد المنتمين له في (التمرين الختامي) في مباراة أفريقية (35 ألف مشجع) بينما كانت (الكلية الإنتخابية) لآخر ممارسة إنتخابية أقل من (1500 عضو) وأن إجراءات الجمعية العمومية تقام وفقاً للحدد الأدني (بأي عدد) وأن هذا الأمر لا يحدث من قبيل (الصدفه).

(العبث) بموضوع (العضوية) وإغلاقها دون أي مصوغات (قانونية) في نادي الهلال ومن ثم ممارسة الصمت (المريب) من المفوضية ( بإعتبار أنه مازال لها الولاية على الهلال ) يعد سيناريو مطابق للذي يحدث الآن في البرلمان ورأينا نتيجة ذلك عندما تم إستخدام ذات الآلية التي سيستخدمها (الحزب الحاكم) لتمرير قانون الإنتخابات في البرلمان لإجازة (أسواء) تقرير ميزانية تم تقديمة في تاريخ الهلال .

(الأغلبية) التي إستخدمها (المفوض) قبل (الكاردينال) هي التي ألبست الميزانية ثوب الشرعية وسترت كل عوراتها .

قانون الإنتخابات المعروض أمام البرلمان الآن فيه مافيه من (عورات) والتي سيكشفها (النقاش) والتداول والحزب الحاكم يريد أن (يُكفّن) النقاش بالتصويت و(يدفن) الديموقراطية بالأغلبية الميكانيكية بذات الطريقة التي تمت ممارستها في الجمعية العمومية الآخيرة للهلال والتي لا تعبر على الإطلاق عن ممارسة ديموقراطية (ناضجة) يمكن القول بأنها تمثل أهل الهلال .

( غالبية) الذين تم الإعتماد عليهم في صناعة (الأغالبية الميكانيكية) في الهلال لافرق لديهم بين (واشنطون والخرطوم) .

تمرير القانون بالشاكلة التي يريدها حزب الأغلبية (البرلمانية) يعني تماماً بأن الأغلبية (الشعبيه) سيُغيّب حقها في الإنتخابات .

و(الخلل) الرئيسي في إجراءآت إكتساب وتجديد (العضوية) في نادي الهلال هو الذي تعتمد عليه (المفوضية) والكاردينال و(الحزب الحاكم) في فرض الإرادة (السلطوية) على إرادة الجمعية العمومية في الهلال .

إجراءآت (تصنع) أغلبية غير حقيقية .

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك