الاتحاد السوداني (للملاكمة) وكرة القدم

0
76

الى أن نلتقي
قســـم خـــالد

عندما تكون ممسكاً بكافة الأمور بيديك، ثم يأتي نظام جديد ليقتلع منك ما كنت ممسكاً به هنا تبدو مسعوراً، ولا تتكيَّف مع الوضع الجديد. عندما كان شداد رئيساً للاتحاد السوداني لكرة القدم في عهود متعددة كان يمسك بالأمور كافة بين يديه، ولكن الآن وبعد النظام الأساسي الجديد للاتحاد الذي تمت إجازته من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والذي حدد السلطات لكافة الأعضاء والنواب، وجد شداد نفسه بلا سند، ولأنه متعوِّد على إصدار التعليمات لمن معه لم يرق له الاستقلالية التي وجدتها اللجان العاملة بالاتحاد كافة والتي تم تكوينها بأمر النظام الأساسي، وبالتالي شعر الرجل أن الأمور باتت خارج سيطرته، وهذا الأمر لا يعجبه، بل لم يكن متعوداً عليه، لذا أصبح يخرج خارج النص باستمرار وآخرها ما حدث بينه وبين عضو لجنة المسابقات مأمون بشارة .

شداد معروف عنه أنه يسعى لاستفزاز خصومه لإخراجهم من طورهم، وعندما يخرج الخصم من طوره يكسب هو الجولة بالقاضية، أطلعت على الحوار الذي أجري مع مأمون بشارة عبر موقع باج نيوز، وفيه أشار الرجل إلى حالة الاستفزاز التي طالته من الأمين العام حسن أبو جبل، والإساءة البالغة التي تعرَّض لها من شداد نفسه وقول شداد لبشارة (يا ما عندك حياء) الأمر الذي اعتبره مأمون إساءة بالغة له فكان أن رد على تلك الإساءة بأنه يملك الحياء اللازم، ثم تدخل سائق شداد الخاص وحدث عراك (بالأيدي) بين الرجلين، أمام ناظري شداد حتى تدخل الخيِّرين لفض تلك المعركة التي لم تكن في أرض العمليات، بل كانت في مكتب الرجل الأول الذي يدير الكرة السودانية .

أعتقد أن الاتحاد السوداني لكرة القدم يجب أن يندمج اليوم قبل الغد مع اتحاد الملاكمة ليصبح الاسم (الاتحاد السوداني للملاكمة وكرة القدم).

وحادثة أخرى نشرتها صحيفة (الزعيم) لمصادر داخل الاتحاد لم تسمها قالت (الزعيم) في عددها الصادر أمس السبت مايلي :
قروبات نبض الاسياد
(علمت الزعيم من مصادرها أن عدداً من أعضاء الاتحاد السوداني لكرة القدم أبدوا اعتراضاً صريحاً على بعض القرارات التي أصدرها رئيس الاتحاد (شداد) بجانب التعيينات التي تمت لبعض الموظفين بمكتب رئيس الاتحاد ومنهم سائقه الخاص، وأشارت الزعيم لمصادر مقرَّبة وموثوقة أن شداد كان يعتزم الاستعانة بـ(سائقه) مسؤولاً في المنتخب الأولمبي، مشيرين في ذات الوقت إلى أن رئيس الاتحاد شرع في إصدار قرار خاص بمغادرة سائقه رئيساً لبعثة المنتخب الأولمبي إلى نيروبي وهو ما فجر براكين الغضب داخل مباني الاتحاد). انتهى خبر الزميلة (الزعيم) .

ليبقى السؤال هل وصل شداد لهذه المرحلة، مرحلة الاستعانة برجل خارج الاتحاد لقيادة بعثات منتخباتنا الوطنية أن صدق خبر (الزعيم)؟

كل شيء متوقع في عهد هذا الرجل الذي بلغ من العمر ما بلغ، لن أقول إنه بات في سن لا تسمح له بالتميُّز احتراماً لتاريخه العريض، لكن تلك التصرُّفات التي ظل يداوم عليها جعلته مكان سخرية من الجميع .

شداد وفي أول اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد بعد الانتخابات التي جاء فيها رئيساً على أكتاف (المؤتمر الوطني) دخل في مشادة كلامية مع الرجل الخلوق اللواء عامر نائبه المنتخب، أي أن شداد أراد يبسط سيطرته على الأعضاء من أول اجتماع لمجلس الإدارة، وعندما وقف له اللواء عامر بالمرصاد لجأ لحيل أخرى ليؤكد للجميع أن شداد موديل 1980، وليس شداد موديل 2018 .

ثم توالت خروقات الرجل للنظام الأساسي وهو يصدر أمراً رئاسياً ألغى بموجبه البرمجة التي أصدرتها لجنة المسابقات، دون مراعاة للنظام الأساسي وللقانون، ودون احترام حتى لأعضاء اللجنة الذين تم انتخابهم وليس تعيينهم، لكن الرجل الذي يعيش بعقلية أنه لازال الآمر والناهي ألغى قرار اللجنة، ووجه الحكام بعدم الذهاب، ولم يكلف نفسه حتى الجلوس إلى هؤلاء الرجال قبل إصدار هذا القرار الديكتاتوري .

الآن تغيَّر كل شيء، ولم تصلح قبضة شداد زمان قروبات نبض الاسياد، وبات الرجل حسب القانون مثله ومثل أي فرد في مجلس الاتحاد، بل ولا يمكنه أن يصدر قراراً منفرداً إلا بعد الرجوع إلى أعضاء مجلسه .
وخروج شداد عن القانون والنظام الأساسي بات أمراً طبيعياً بعد شعور الرجل أن البساط بدأ يسحب من تحته، ولم تكن سطوته سابقاً كالآن، والدليل موقف نائب الرئيس للشؤون المالية عندما أراد شداد أن يستفذه ومنح نثرية إحدى البعثات الخارجية لمنتخبنا الوطني الأول لمدير مكتبه، لكن قوة شخصية حميدتي أعادت للرجل صوابه وسلمه صاغراً نثريات البعثة .

أخيراً أخيراً..!
كل الوسط الرياضي استبشر خيراً بقدوم شداد ظانين أن الرجل هو شداد ما قبل العام 1980 يملك القدرة على فرض رأيه بقوة القانون لا بخرقه، تعالوا لنرى قضية نجم المريخ سومانا مع المريخ وتصريحات الرجل في هذا الأمر، يقول الخبر : (قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم، إحالة الاتحاد السوداني، ونادي المريخ، للجنة الانضباط بالفيفا، بعد واقعة تسجيل عبد المجيد سومانا في قائمة الفريق

وكان الفيفا قد فتح تحقيقاً، حول كيفية قيام الاتحاد السوداني بقيد اللاعب في قائمة المريخ، خارج فترة الانتقالات

وقال كمال شداد، رئيس مجلس اتحاد كرة القدم السوداني، إن الاتحاد الدولي فتح تحقيقاً، في تلك الواقعة قبل أن يقرر تحويل الطرفين للجنة الانضباط.

وأكد شداد أن اتحاد الكرة السوداني ونادي المريخ قدما دفاعهما المناسب بعد خطوة الفيفا، خلال الفترة الماضية، وأنهما بانتظار الرد على ذلك

وكان نادي المريخ قد سجل في الموسم الماضي لاعب منتخب النيجر، كهاو، بعد أن رفض نظام انتقالات اللاعبين باتحاد النيجر، مطابقة البيانات التي أرسلها المريخ عن طريق الاتحاد السوداني).

واقعة سومانا تؤكد بجلاء أمران لا ثالث لهما، أما أن هناك حالة تواطؤ قد حدثت في قيد اللاعب بكشوفات المريخ، أو أن الاتحاد ولجانه لا يدركون القانون جيداً، وكلا الأمرين يعد فضيحة ما بعدها فضيحة بعد أن اتخذ الاتحاد الدولي تحويل الأطراف للجنة الانضباط (الاتحاد والمريخ) فهل هناك فضيحة أكبر من تلك؟ وهل الذين يظنون أن عودة شداد لدفة إدارة الكرة السودانية هي الخلاص؟

كل الشواهد تقول، بل تؤكد أن عودة شداد تعد وبالاً على الكرة السودانية للأسف الشديد .

أخيراً جداً..!

ثم كان قراره القاضي -أيضاً- بإيقاف إجراءات قيد اللاعب الصادق الفيتوري بدعوى أن بيانات اللاعب لم تكن متطابقة ولا أعتقد أن الرجل مطالب لوحده بإيقاف إجراءات قيد اللاعب وإلا لما قامت انتخابات وتم انتخاب أعضاء من قبل الجمعية العمومية .

شداد يتصرَّف كأنه هو بنفسه مجلس الاتحاد، وهو الجمعية العمومية، وهو كل شيء في الكرة السودانية .

نواصل

اذهبوا فأنتم الطلقاء

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك