الاعلامي يوسف عبد القادر قصة امبراطور يتجول في الحيشان

0
1551

الاعلامي يوسف عبد القادر

ارتبط اسم المذيع ومعد برامج الاطفال يوسف عبد القادر ببرنامج ركن
الاطفال في الاذاعة السودانية وسط مجموعة من النجوم من بينهم العم مختار
وعم الزين وغيرهم وعم عبد العزيز ولعل خبرته في مجال العمل الاعلامي تنمي
عن اعلامي متمكن، فقد قدم يوسف عبد القادر مجموعة من الاعمال الجميلة و
التي بلغت 450 مسلسلا حتى الآن، وكعادتها الإذاعة السودانية تتحف جمهور
مستمعيها بالعديد من الشخصيات اللامعة والتي يعد يوسف عبد القادر من
ابرزها ، حيث لقب بـ(إمبراطور) برامج الأطفال والذي عرفه جمهور المستمعين
منذ بداياته في برنامج ركن الأطفال، ويحكي يوسف عبد القادر عن سر تسمية
(الامبراطور) قائلا ان بدر الدين حسني أسماني الإمبراطور لأني رئيس
المجموعة وكان عبد الواحد عبد اللطيف يأتي لحضور البروفة التي نتنافس
فيها كما يجب على الممثل أن يكون حاضر البديهة لتغطية أخطاء زملائه في
الحوار لذلك كانت البروفات بمثابة تحدي لنا وجنة الأطفال اشتغلت لفترة من
الزمن على الهواء لذلك زرعت فينا الثقة أيضاً، لذلك لم أجد صعوبة في
الإذاعة والتلفزيون والجميع ساعدوني حتى الوالد رغم أنني من المفترض أن
أدرس سينما ولكنه رفض ذلك،
وكانت بدايته مع برنامج ركن الاطفال عندما دخل يوسف الاذاعة مع الأستاذة
نجاة تبيدي وكان أمامه من أساتذة الدراما (محمود ياسين ، فريد يوسف،
عماد كابوس واللورد) وكانوا عندما يجدوا ان الشخص شاطر في الدراما يضموه
إليهم لذلك المستمع كان يقر بأن الإذاعة أفضل من التلفزيون في حاجة واحدة
هي ان الدراما في الإذاعة بها اجتهاد كبير جداً وكان مشاهدي التلفزيون
قليلين لذلك ارتبط المستمع بالإذاعة بشدة، ورغم أن القنوات الفضائية قللت
هذا الارتباط بالإذاعة إلا أن الإذاعة ما زالت محتفظة بمستمعيها.

قصة بطل

يقول يوسف عبد القادر في التلفزيون عملنا به كأسرة لأنه كان على الهواء
وجنة الأطفال أيضاً كان على الهواء، لذلك يمكن قياس رهبة الكاميرا رغم
صغر السن وقوة الأداء وكان معنا مخرج عملاق بدر الدين حسني وعوض محمد علي
ومحمد حسين أي عمالقة من المخرجين وفي برنامج الأسرة أمين محمد أحمد في
الإعداد وكانت هناك برامج ضاحكة جداً خاصة عندما تمثل مع فايزة عمسيب أو
بلقيس عوض أو رابحة محمد محمود وكل برنامج يدفعني للأمام وكل البرامج
كانت مميزة بالحديث عن أول مسلسل لي في الإذاعة كان اسمه (باب السنط) وهو
من المسلسلات الجميلة (15) حلقة لسعد الدين إبراهيم ومعتصم فضل، وبه نجوم
أمثال عوض صديق وبنات طلسم وحاكم سلمان وكنت كارثة بالمسلسل لأن باب
السنط الذي يعتز به الجميع يأتي طفل ويحرقه ثم تتالت المسلسلات إلا أنني
حتى الآن أخاف المايكرفون في اللحظة الأولى رغم أنني أستطيع أن أقف ساعات
أمامه لأداء أي عمل ولكن اللحظة الأولى مرعبة خاصة مع كلمة (أون) والشغل
على الهواء يعتمد على ثقة الشخص بنفسه وهو ما تدربنا عليه وما زلت أصر أن
رهبة المايكرفون لا تنتهي، زمن أجمل اللحظات بالنسبة لي عندما أكون في
ركن الأطفال.

ذكريات مع الحوت

يقول يوسف عبد القادر ان من المواقف التي لاينساها في مسرحية أمي العزيزة
على المسرح القومي وكان مدير المسرح محمد شريف علي، ويريد المسرحية شخصي
لأنني ألفتها ولم أسمح لشخص كبير في السن بأدائها لأنها كانت تخصنا وحدنا
وكنت أمثل دور شخص يبحث عن الدواء لوالدته ويتعلق بأي شخص يجده فقابلت
بهلوان وكان هذا البهلوان الفنان (محمود عبد العزيز) وعندما أتى دوره
ناديت عليه بأن يدخل المسرح الذي امتلأ بزائرين من السفارة العمانية
وكمية كبيرة من العقالات لذلك نسي محمود الحوار وبدأ ينظر للناس ويستغرب
بمجرد دخوله المسرح. فسألته مالك يا بهلوان فلم يرد علي والتفت للحضور
وقال (مساكم الله بالخير) وخرج من المسرح دون إكمال الحوار فلحقته وأعدته
للمسرحية وبعد الحوار قال لي خلف الكواليس (ياخ أنا مع العقالات دي اشتغل
كيف؟) ويواصل يوسف قائلا : من الأشياء التي أجد نفسي بها برنامج (طفل
النوم) لنصر الدين يوسف وأتمنى أن أظل في الأستديو وأقدم إلى ما لا
نهاية، ومن البرامج القوية أيضاً (النخلة والأبنوس) لعماد الدين وبرنامج
(الدنيا الجديدة) من ضمن البرامج التي أجد نفسي بها أيضاً لعبد الناصر
وهو آخر برنامج قدمته ثم توقفت.
أعد وقدم وألف يوسف عبد القادر العديد من البرامج للأطفال وساهم وساعد في
تقدم مسيرة مسرح الطفل ويعتبر يوسف من الجيل الثاني لبرنامج ركن الأطفال
الذي اكتسب شهرة واسعة في النطاق المحلي والعالمي وما زال يوسف حامي حمي
عرين الأطفال والمدافع بشراسة عن حقوقهم، جلست إليه (الأخبار) لتقف على
تجربته النادرة في الحيشان الثلاثة موثقاً لتلك القلعة (الإذاعة
والتلفزيون والمسرح) فكان العجب العجيب لروايات عايشها تكتب لأول مرة على
صفحات التاريخ.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك