الانقاذيون…هل ضلوا الطريق..؟

0
479

مذاق الحروف

عماد الدين عمر الحسن

من الطبيعي أن يكون تيار اليسار هو أول الجهات التي عارضت الانقاذ منذ بداياتها خاصة بعد أن تكشفت هوية الذين قاموا بالانقلاب صبيحة الجمعة 30 يونيو ومرجعياتهم الاسلامية ، وذلك أن الخلافات بين الفصيلين هي خلافات عقدية جوهرية ولا علاقة لها ببرامج معينة أو بطريقة طرحها ، غير أن الانقاذ بعد ذلك– ومن خلال مسيرتها القاصدة –  استطاعت أن تكسب العديد من المعارضين من مختلف التيارات وبدرجات متفاوتة ، بل أنها وصلت الي مرحلة أن يعارض نهجها بعض أبنائها وممن كانوا من الموالين ، وهي نقطة قد تشكل البدايات لمراحلقادمة من التفكك والانشقاقات وإن طال الأمد. هذه الفئات الجديدة من المعارضين تعتبر أهم اسباب معارضتها حياد الانقاذ عن طريقها الاول أو ربما فشلها في تحقيق بعض الأهداف التي قامت من أجلهاإن لم تكن كلها  .

اذا نظرنا الي الأهداف الظاهرة التي قامت الانقاذ من أجلها – علي حد قول أصحابها–نجدها تتمثل في تلك التي اشتمل عليها البيان الاول للثورة من أسباب مادية مثل تراجع الاقتصاد وانتشار الفساد وتفشي الحروب الاهلية وتدهور قيمة الجنيه وما الي ذلك من أسباب وردت بالبيان ، ولا نعتقد أن المواطن العادي في حاجة الي أي اجتهاد ليعرف مدي النجاح الذي تحقق من هذه الأهداف ، وعقد مقارنة بسيطة بين الاوضاع حين تلاوة ذلك البيان وبينها في الوقت الحاضر تبين بوضوح تامأن ثلاثين عاما من عمر البلاد قد ضاعت هباءا منثورا .

أما النوع الثاني من الأهداف فهي التي لم تكن معلنة في حينها – ويعتبر التمكين والسلطة أهم تلك الأسباب دون منازع مع اختلاف مقدّر في تحديد هوية ذلك التمكين وعما اذا كان يمثل هدفا مطلقا في حد ذاته أم أنه وسيلة تستخدم فيفرض وتطبيق مبادئ يعتقد فيها الانقاذيون الي حد التقديس .

وسواء صح الافتراض الاول أو الثاني – فما الت اليه الامور بعد ذلك يوضح بجلاء أن الفشل كان هو النتيجة الحتمية لذلك التمكين مع بقاء اثاره السالبة –فقط – دون الموجبة ، فبدأت كل الافكار والمبادئ التي جاء بها الانقاذيون وعملوا علي تطبيقها علي المجتمع السوداني وتغيير ملامحه – بدأت تتراجع وينهار معظمها بعد اصطدامها بواقع لم يكن من السهل عليه أن يتقبلها بسبب عدم موائمتها له من الأساس ، أو بسبب وجود العديد من الأخطاء المؤثرة بها خاصة في مراحل التطبيق  .

ويبقي السؤال المهم بعد قرابة الثلاثين عاما من عمر الزمان والسودان ، هل كان للانقاذيين طريقا وهدفا واضحا ثم ضلوا الطريق اليه ، أم أن مجرد الوصول كان هو الغاية التي لن يحيدوا عنها ما بقيت فيهم أرواح ومهما كلف ذلك من ثمن ، أم صح فيهم قول زعيمهم الشيخ الراحل حسن الترابي حين قال أن السلطة والمالأفسدا تجربة الاسلاميين في السودان .

 

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل 

لزوارنا من السودان متجر موبايل1

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html

2,456حملوh التطبيق               

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details?id=net.koorasudan.app 

17756 حملو التطبيق

على متجر apkpure

https://apkpure.com/ar/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/net.koorasudan.app

على متجر facequizz

http://www.facequizz.com/android/apk/1995361/

على متجر mobogenie

https://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-3573651.html

على متجر apk-dl

http://apk-dl.com/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

على متجر apkname

https://apkname.com/ar/net.koorasudan.app

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا