صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

التأمين الصحى وحسبة برمة

162

راى حر

صلاح الاحمدى

التامين الصحى وحسبة برمة

ترتكز فكرة التامين الصحى على اقتطاع نسبة من راتب المنتفعين واستخدامها فى تمويل برنامج علاجى لهم .وقد راى واضع تلك السياسة ان التوسع فى مشروع التامين الصحى فائدتين فهو يضع عن كاهل الدولة مسؤلية علاج نسبة من المواطنين وصلت حتى الان الى 26فى المائة ثم انه يكفل الامان الصحى والعلاج اللائق للمنتفع لو الم به عارض صحى كذا فى المشروع تكافل حيث يشارك السليم فى نفقات العلاج المريض بالتامين الصحى اخذت الدول المتقدمة وعليه اعتمدت بشكل اساسى فى تقديم الخدمة العلاجية وفى الاخذ بتجارب الدول المتقدمة تطوير الخدمات الصحية التى وصلت فى السودان الى حالة تستوجب التطوير ؟

بمثل تلك النوايا الحسنة استرشد واضعوا برنامج التامين الصحى فى السودان ولكن حكمته بالغة ان المشاريع وخصوصا الخدمية تنجح فى الدول المتقدمة وتخيب عندنا ذلك لاننا كل فى موقعه ننظر للمشاريع القومية على انها اموال صالحة للتربح او مصالح قابلة للمجاملة والتلاعب فمن لم يصب فائدة او نهب مع الناهبين سات اخلاقه وتباطا فى عمله لذلك لا تعيش لنا مشاريع خدمية فان عاشت ساءت الخدمة فيها وفى تلك الاجواء ولد التامين الصحى بجهاز ادارى ضخم قيادته اكثر عددا من زعاء القبائل اما بنيته فتحمل اكبر قدر من العيوب الخلقية مثلا .

1كان التامين الصحى ولا يزال عاجزا عن امتلاك بنية اساسية مستقلة وليس من المحتمل ولا من المنطقى ان يمتلك التامين بنية اساسية تلبى حاجات منتفعيه الموزعين على ارجاء السودان فالدولة لكى توفر الخدمات الصحية لمواطنيها انشات بقدر كبير مستشفيات ومراكز صحية فى المدن ووحدت الرعاية الاساسية فى القرى اما التامين فيمتلك عدد من المستشفيات وعيادات فهل يستطيع التامين يتحرك بعيدا عن مستشفيات الحكومة ذلك غير وارد وغير وارد ايضا ان ينشئ التامين الصحى بنية اساسية موازية لبنية الحكومة فنحن فى السودان لا نملك ترف انشاء بنيتين اساسيتين لتقديم الخدمات الصحية للشعب فلم يكن امام هيئة التامين الا شراء الخدمات الصحية لمنتفعيها من المستشفيات الحكومية والخاصة وقد اشترطت الهيئة على على المستشفيات الحكومية ان تنشئ اقساما خاصة بمرضى التامين وان تصرف لهم الادوية الخاصة بالتامين وبذلك يصبح لدينا داخل المستشفى الواحد نوعان من المرضى ومستويان من الخدمة ونوعان من العلاج وقد اباحت الهيئة لمديرى المستشفيات التعاقد مع شركات الادوية لشراء علاج المؤمن عليهم ففتحت الهيئة بابا واسعا من البيزنس بين المدراء وبين الشركات .

اما على مستوى القطاع الخاص فقد نبت على عجل فى معظم مدن السودان نوع من المستشفيات الخاصة التى ترتزق من التامين بعض تلك المستشفيات لا يزيد على شقتين متصلتين ويافطة وفى وفى تلك المستشفيات تطول اقامة المرضى لتحقيق نسب اشغال علية ويتم اشغال العناية المركزة ذات التكلفة العالية بحالات عادية لا تستحق الاقامة اصلا فى المستشفيات

نافذة

لم يقصر منتفعو التامين الصحى من ناحيتهم فزاحم بعض الاصحاء منهم المرضى على الاستنفاع من التامين واحتراف البعض منهم التردد بشكل منتظم لعيادات التاميا مدعيا المرض ومطالبا بادوية يستبدلها من الصيدليات بنوع الاكسوارات وسدد يا تامين

مع ذلك ان اكثر من نصف المؤمن عليهم لا يتعاملون مع هذا التامين وان اكثر من الثلث لا يثقون فى خدمات التامين وان ثلثى من تعاملوا مع ىالتامين غير راضين عما فيه من اهمال وتلك حسبة برمة وخلاصتها ان التامين الصحى بصورته الحالية هو مشروع فاشل ومكلف فان تذكرنا ان المشتركين فى التامين بنسبة نجد النسبة الاخرى لا تتعامل معه وفيهم الضعيف والمسكين وذو الحاجة يدعمون علاج هؤلا بنسبة بسيطة واكثر هذا الدعم يذهب الى طبقات فاسدة مفسدة احترفت النخر والتربح من اى مشروع وذلك وضع خاطى لا يجوز السكوت عليه خاتمة

يعانى منتفعوا التامين الصحى باالولايات عند حضرهم الى الخرطوم بقيام قسم خاص لتحويل التامين حتى يتم علاجهم وهى احد اكبر المشاكل التى تواجه القادمين من الولايات يجب توحيد بطاقة التامين ليستفيد الكل داخل وطن يكون رحيم بهم اين ما حلو وارادو ان يتعالجوا وايضا نجد اساتذة كبار يتقاطرون على على التعاقد مع التامين الصحى بل منهم من يتعاقد فى اكثر من مدينة ابتغاء الشهرة وتلك مصيبة اخرى فالدول المتقدمة التى كفلت حرية العمل حظرت على استاذ الطب ان يكون له عيادة خاصة فهو باحث والباحث يجب ان يتفرغ للبحث اما عندنا فانه يقضى يومه يدور بسيارته على العيادات يوزع ابتساماته على الجميع وهى احكام السوق

ت

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد