التمرد في المريخ، وتبدّل الموافق..!!

0
153

كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

التمرد في المريخ، وتبدّل الموافق..!!

* حسناً فعل آدم سودكال، رئيس المريخ، وهو يعلن الشروع في التعاقد مع مدرب اجنبي لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة خلفاً لابراهومة الذي قرر (دخول الغابة) ومعه عدد مقدر من اللاعبين احتجاجاً على تأخر مرتباتهم في خطوة كان القصد المباشر منها احراج مجلس الادارة الذي يعاني ما يعاني خاصة من ناحية المتأخرات المالية..

* وبالرجوع الى ايام ليست بعيدة، وتحديداً لاستعراض تاريخ التمرد في صفوف النادي الاحمر نجد ان هذا الاسلوب الدخيل صار وللاسف اداة حرب يستخدمها كل من هبّ ودبّ لتركيع قادة الادارة، وبالمقابل نجد ان التفاعل من جانب المطبلاتية مع هذا الاسلوب ظل يتأرجح ما بين القبول والرفض، على حسب (الظروف) والمعطيات..!!

* ويعتبر الحارس المتفلت (البيه) الحضري من أشهر من قاد سياسة التمرد وظل يغادر الى بلاده ـ بسبب وبدون سبب ـ لنتابع المطبلاتية وهم يهرولون من خلفه لاسترضائه و(تحنيسه) حتى يعود للخرطوم، ومن ثم الانتظام في المعسكر والتدريبات.. ووصل الامر الى ان يتم الحاق البيه بمباراة شندي الشهيرة في تجاوز صارخ لكل الاعراف..!!

* ومن بعد، تابعنا العديد من حلقات التمرد البائسة التي كان بطلها وارد الهلال ـ أب قلباً ميت ـ مامادو تراوري، والذي فعل ما فعل بقادة مجلس الوالي، وكانت نهاية ذلك الفيلم (مثيرة) للشفقة حيث قرر المطبلاتية كسر أنف المدرب الفرنسي غارزيتو عشان خاطر أب قلباً ميت، بالمؤتمر الصحافي الشهير الذي اثار السخرية واساء للكيان..!!

* حتى (سي جمال سالم) لم يترك باباً للتمرد والتمارض على مجلس ادارة نادي المريخ الاّ وطرقه.. ومن المؤسف ان كل تفاصيل التمرد تلك كانت تحدث امام الجميع، وتحت حماية المطبلاتية ومن خلفهم الصفاقة، والهتيفة، كما ظل فريق الكرة بالنادي هو الجهة التي تدفع الثمن غالياً من وضعيته على الخارطة المحلية والخارجية..!!

* وبالنظر الى تعامل المطبلاتية ومن خلفهم الهتيفة والصفاقة وبقية شلة الكومبارس مع تلك التصرفات الخرقاء نجد انها كانت تجد القبول المطلق منهم، والتعامل الناعم بعيداً عن اي اشارة او اعتراض و رفض.. بل على العكس كان كل طبال يتحدث بهدوء مؤكداً (ان الاضراب او التمرد لا ولن يكون هو الاسلوب المناسب للحصول على الحقوق سواء المرتبات او قيمة التعاقد بالنسبة للاعبين او المدربين).. تصوروا..!!

* اي نعم لقد حرص المطبلاتية على عدم اظهار اي ادانة لكل تمرد حدث سواء من اللاعبين او المدربين.. حتى هيثم مصطفى ـ أمير الساجدين ـ لم يتجرأ احد على ادانة قراره الخاص بالجلوس في منزلهم بدلاً من اكمال فترة عقده مع المريخ.. وتمرد هيثم وهرب دون ان نسمع ولا حتى كلمة ادانة لذلك التجاوز الذي مس الكيان واساء اليه..!!

* الان، وبعد ذهاب الوالي، تحول المطبلاتية مائة وثمانون درجة، وصاروا يحرصون على اظهار كل المشاكل التي من شأنها اعاقة عمل المجلس المنتخب، وتحولوا ـ بعد ما انتهت علاقتهم وتبخرت مصالحهم مع القادة ـ الى اداة لاظهار العقبات سواء بتحريض اللاعبين والمدربين، واقناعهم بالامتناع عن التدريبات، واعلان التمرد بشكل مباشر..!!

* ان ما حدث ويحدث منذ اعتزال جمال الوالي العمل في نادي المريخ حمل معه الكثير المثير من الادلة التي كشفت مطبلاتية آخر الزمن على حقيقتهم، وابانت الطريقة البائسة التي يفكرون بها والتي لا تخرج عن دائرة المثل القائل (يا فيها.. يا نطفيها) اي انهم اما ان يكونو الكل في الكل داخل النادي، او يتحولوا الى معارضة هدامة.. وما اسهل ذلك..!

* الشئ المؤسف في كل هذه الحكاية ان المريخ صار وللاسف عبارة عن (كرة) يركلها كل من هب ودب، في الاتجاه الذي يخدم مصلحته، دون اي اعتبار لما يمكن ان يسبب اي تمرد او خلافه من ضرر على الكيان او فريق الكرة ومكانته وهيبته ووضعيته..

* ان التراجع الذي حدث للمريخ في السنوات الاخيرة، والمتمثل في السقوط المتواصل من عتبة التمهيدي لاكبر بطولات افريقيا، الى جانب التراجع الواضح في عدد الألقاب التي صار يحرزها في بطولات الدوري الممتاز، ما هو الاّ نتيجة طبيعية لما يحدث من مؤامرات ودسائس وتكتلات صنعت بواسطة العصابة التي استولت على النادي..!!

* لقد عايشنا تاريخ التمرد في نادي المريخ، ولم ولن نتعجب من تبدل المواقف الذي حدث ويحدث على الدوام من جانب المطبلاتية الذين ل تهمهم في الاصل لا مصلحة الكيان بقدر ما يحرصون على تلميع انفسهم وتأمين المكاسب الخاصة الشخصية.

* تخريمة أولى: فشل ابراهومة في مهمته المتعلقة بالبطولة الافريقية، عندما واصل سياسة الزلفاني وودع الفريق على يديه من تمهيدي بطولة ابطال الدوري نتيجة لعدم اجادته قراءة ما حدث في لقاء الاياب الحاسم امام شبيبة القبائل الجزائري.. وعلى الرغم من ان المريخ تقدم بثلاثية نظيفة كانت كافية لعبوره الى الدور الاول اذا بالشباك الحمراء تتلقى هدفين في الوقت بدل الضائع.. وبدلاً من اعتراف المدرب بذلك واعتذاره للمجلس والجماهير تابعناه وهو (يركب الموجة) ويشارك في وقفة احتجاجية ضد اتحاد الكرة رفضاُ لعقوبة بكري المدينة.. في اشارة اكدت انه ـ اي ابراهومة ـ يعيش دور المدير الفني لهلال التبلدي ايام رعاية احمد هارون..!!

* تخريمة ثانية: تابعت الحديث الذي أدلى به الدكتور محمد حسين كسلا لبرنامج عالم الرياضة باذاعة ام درمان، وبالتحديد الجزئية المتعلقة بتعادل الهلال امام انيمبا النيجيري في ابا، حيث اشار الرجل الى ان ذلك لا ولن يكون المؤشر الذي يؤكد ان بامكان ممثل السودان الفوز بكأس البطولة خاصة وان مرحلة المجموعات ستشهد مشاركة اندية شمال افريقيا والتي هي في الاساس تتفوق على الهلال وكل انديتنا السودانية بالتأسيس السليم للاعب، والفهم الاحترافي العميق.. (انه كسلا يا سادة) والاسم يكفي.. لكن هل من هنالك من يسمع ويعي..؟!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.

Mohammed.kamil84@yahoo.com

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك