الدورة المدرسية بين الالغاء والتأجيل

0
208

بالمرصاد

الصادق مصطفى الشيخ

فى الوقت الذى اعلنت فيه وزارة التعليم عن تعليق الدراسة لمرحلتى الاساس والثانوى ابتداء من التاسع عشر من الشهر الجارى وحتى التاسع والعشرون منه لاتاحة الفرصة للطلاب للمشاركة ومتابعة فعاليات الدورة المدرسية القومية رقم 28 وحول هذا الرقم الذى الغى كافة الدورات المدرسية القايمة منذ السبعينات واعتمد فقط فترة الانقاذ  وهى فعلا دورات مشروخة قامت على منهج غير مدروس وبتوجهات احادية افرغت الدورات المدرسية من مضمونها

ففى ظل خصخصة التعليم واخراج الشرايح المحتاجة تقلص المشاركون فى الدورة المدرسية الى 12% فقط من طلاب السودان هم الذين يدرسوا بالمدارس الحكومية  وحتى هذه النسبة لم تشارك منها الا 2 % من الطلاب المعنيون وعلى مر السنوات العشرون الماضية  لم تعرف للدورات المدرسية جدوى تفريخا او رفدا للمؤسسات الرياضية والثقافية باى جديد بل بالعكس ظلت عالة على المؤسسات المذكورة  لان المشاركين من اللاعبين هم ابناء الاتحادات التى تدير الدورة المدرسية  وقد وصف هذه الناحية احد المهتمين بالدورات المدرسية عندما قال ان قادة الاتحادات  اضحو مثل سايقى بصات الحج تجدهم مطلع كل مؤسم امام وكالات الاستقدام الخارجى

ينى تراص القادة والحكام امام مبنى ادارة النشاط الطلابى

  اليوم الدورة المدرسية المحدد لاستضافتها من قبل ولاية كسلا محاطة بالعديد من الصعاب والظروف التى تهدد بقيامها وان كانت الولاية قد طمانت قبل وقت كافى استتباب الامن فى ظل الاحداث التى شهدتها الولاية اثر احداث ازالة بعض الاحياء العريقة وتوسع دايرة التباعد بين المواطنين والحكومة التى خرجت لتوها من ازمة فيضان نهر القاش الذى تسببت اثاره وضعف الخدمات وتردى البيءة والصحة الى انتشار وباءيات الحمى النزفية  التى حصدت العديد من الارواح وسط تكتم حكومى غريب فضحته منظمات المجتمع المدنى والعاملين فى الحقل الصحى وهم يعملون فى صمت انطلاقا من واجبهم الانسانى

وتدخل السياسيون حينما استفحل الامر وتلاحظ اصرار الحكومة على دفع المزيد من الضحايا من خلال مشاركة اكثر من ثلاثة الف طالب وطالبة فى مهرجان الدورة المدرسية فى ظل انعدام العلاج وتدنى الخدمات الصحية وندرة الكادر المعالج

فهاهو  مؤتمر البجا يصدر بيانا توضيحيا  لوضع الحمى النزفية وعجز الولاية عن توفير مصل العلاج وطالب بالغاء الدورة المدرسية او تاجيلها لوقت اخر حتى لا يدخل ابرياء فى دايرة المرض اللعين

ولكن الشاهد ان حكومة كسلا تسعى عبر اتون اعلامها  بالتقليل من خطر الحمى والاحتياط لها وتستعين بالخرطوم لا لنقل الفعاليات اليها لكن لمقاومة وتاكيد قيام الدورة بكسلا  فى خطوة فسرها حتى منسوبو النظام بانها غير مقنعة ولا يدل اصرار حكومة الولاية الا انها تخشى ان يفضح امرها بعدم تناسق المبلغ المدفوع مع العمل المنجز تجاه الملاعب والمسارح

فالتسابق بين الولاة والحكومات الذى يعتبر مؤسم حصاد شخصى وادخار مالى يجب ان لا يكون على حساب الطلاب ومعلميهم الذين لا ندرى ماذا ينتظروا ولمصلحة من يقودوا طلابهم وانفسهم الى محرقة حذر منها اهل البيت

المدارس كانت تعلق فى الخريف وزمن الوباءيات لماذا يذهبوا لها فى عقر دارها؟

هذا الاستفهام يجب ان يجد الرد الضافى من ادارة التعليم والمعلمين وان لا ينتظروا ردا من الجهات التى لا تريد ان يكشف امرها فتحويل الدورة الى ولاية اخرى فى الموعد المعلن لها يكون من سابع المستحيلات ليبقى الناتج اما الغاء او مقاطعة

 

 

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل

لزوارنا من السودان متجر موبايل1

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html
3,699 حملو التطبيق

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details…

13230 حملو التطبيق

على متجر mobogenie

http://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-357365…
5000+ حملوا التطبيق

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك