صابنها
الدوريات شغالة مع الهلال بطريقة “اخطب لبنتك ولا تخطب لولدك”
محمد عبد الماجد
كنت عاوز أكتب تحت العنوان (ما هو الدوري الذي تتمنى أن تشاهد فيه الهلال في الموسم القادم؟)، لكن قلت أحسن أدخل في الموضوع طوالي؛ لأن مشاركة الهلال في أي دوري تعني الفوز به، فقلت من الأفضل أن أكتب تحت عنوان (ما هو الدوري الذي تتمنى أن يفوز به الهلال؟)؛ فقد تعودنا على ذلك، وما بنقبل نشارك في أي دوري دون الفوز به.
فاز الهلال بالدوري الموريتاني وفاز بالدوري الرواندي، والجميل في الدوريين شارك المريخ؛ يعني ما عندهم أي طريقة للتقليل منهما.
لكن في النهاية قررت أن أكتب بالعنوان أعلاه، بعد أن سمعت أن كثيرًا من الدوريات أضحت ترغب في مشاركة الهلال، ولو كان ذلك من باب الغزل الجماهيري في الهلال.
لقد أصبحوا يخطبون ود الهلال، وكأنهم بذلك يمشون على المثل الذي يقول: (اخطب لبنتك ولا تخطب لولدك)، وكل الدوريات التي عجزت أنديتها عن كسر سيطرة أحد أنديتها على اللقب، استنجدوا بالهلال من أجل أن يكسر تلك الهيمنة.
الهلال بقى (يتحادقوا) فيه، الأكيد أن ذلك بسبب سمعة الهلال، ولأن الأزرق أينما حل يصنع الحدث.
الهلال بقى زي (سيد الكورة)؛ زمان في القسمة كان أي كابتن بعزل (سيد الكورة) معاه من العزلة الأولى ليكون ضمن فريقه، لمن سيد الكورة يكون معاك بتضمن الحكم يكون معاك والجمهور برة بكون معاك، وبتضمن كمان لو جاء فيك هدف (سيد الكورة) يشيل كورته ويطلع؛ لذلك الفريق اللاعب ضدك هو ذاته بكون معاك.
نحن من جيل كان فيه (سيد الكورة) بعمل أي شيء، وما في زول بقدر يقول ليه حاجة.
هسه أفريقيا كلها (بتحدق) في الهلال؛ أي بتعزل فيه، وأي دولة بتعزم في الهلال عشان يلعب معاهم الدوري المحلي.
ونحن اتحادنا السوداني ما عارف قيمة الهلال.
وكمان ناس المريخ وصلوا للحد الذي يطعنون فيه على الهلال، ونفس الناس التي باءتت كل طعونهم بالفشل كانوا يسخرون من شكوى الهلال لنهضة بركان بسبب المنشطات.
الهلال عمل ليه شعبية في موريتانيا وعمل ليه شعبية في رواندا، بل إن الهلال عمل ليه إعلامًا يتحدث عنه في الشقيقة موريتانيا والأخت رواندا.
ونحن حبينا موريتانيا ونواذيبو ذاته وحبينا رواندا ورايون سبورت.. فقد وجدنا منهم كل الدعم.. اتحادًا وأنديةً وجمهورًا وإعلامًا.
إن أكبر مكاسب الهلال من المشاركة في الدوري الموريتاني والمشاركة من بعد في الدوري الرواندي هي الشعبية التي صنعها الهلال في موريتانيا ورواندا، هذه هي المكاسب التي لا تقدر بثمن.
ما يكتبه الإعلام الموريتاني والإعلام الرواندي عن الهلال نحن في إعلام الهلال ما بنكتبه عن الهلال.
الناس ديل أكرمونا كرمًا شديدًا.
أصلو ما قصروا معانا.
الإنجاز الذي حققه الهلال بالفوز بالدوري الرواندي بعد الفوز بالدوري الموريتاني وجد أصداءً عالميةً كبيرةً، والكثير من الصفحات والمواقع والأسماء المعروفة عالميًا كتبت عن هذا الأمر، وهم يُشكرون على ذلك؛ فقد قدروا إنجاز الهلال في هذه الحرب في الوقت الذي قلل منه طرف شارك في الدوريين ولم ينجح حتى في حجز مقعد الوصافة الذي اعتاد عليه في السودان.
الوصافة التي اعتاد المريخ على تحقيقها في السودان، في موريتانيا وفي رواندا فشل فيها، وهذا يثبت أن الدوريين أصعب على المريخ من الدوري السوداني الذي يتم فيه المريخ وصافته شكاوي وطعونًا.
موقع (سودافووت) نقل عن أحد المواقع أو الصفحات التفاعلية مطالبة بعض جماهير جنوب أفريقيا بمشاركة الهلال في الدوري الجنوب أفريقي.. الجميل أن المطالبة كانت من قبل بعض الجماهير، مما يؤكد أن فوز الهلال بالدوري الموريتاني ومن ثم بالدوري الرواندي صنع للهلال سمعةً حسنةً في أفريقيا. أن تصنع هذه السمعة في سنوات الحرب والدمار فذلك أمر يستحق أن تُرفع فيه القبعات للهلال، لا أن تقلل منه أو لا تعرف قيمته.
خبر الموقع الجنوب أفريقي التفاعلي كان على هذا النحو الذي يجعلنا نشعر بالفخر ونحس بما يحققه الهلال من إنجازات.
جاء في الخبر: “بسبب عدم الاستقرار المستمر في السودان، لا يشارك نادي الهلال العملاق في الدوري المحلي هناك، بل استقر بدلًا من ذلك في رواندا حيث فاز بلقب الدوري مؤخرًا. هناك دعوات متزايدة من قبل المشجعين لكي يركز الفريق الآن على المشاركة في دوري (بتوي) الممتاز في جنوب أفريقيا الموسم المقبل، ووضع حد نهائي لهيمنة فريق (صنداونز). هذا المقترح مشروط بعدم تحسن الأوضاع الأمنية في السودان. إن مشاركة الهلال السوداني هناك الموسم المقبل ستجعل دوري (بتوي) أكثر إثارة، بالإضافة إلى أنها ستعزز صورة جنوب أفريقيا في القارة. استمر يا هلال السودان. دعونا نراكم في دوري (بتوي) الممتاز كفريق سابع عشر في الموسم المقبل”.
نحن نتمنى أن تتحسن الأوضاع الأمنية وأن تستقر البلاد وتعود الأمور إلى طبيعتها، كذلك نتمنى أن يُلعب الموسم القادم بشكل طبيعي في السودان، لكن أعتقد أنه مع ذلك يمتلك الهلال رفاهية المشاركة في دوري خارجي من أجل رفع الجودة وتحسين القدرات، إلى جانب مشاركة الهلال في الدوري السوداني.
حتى في حال استقرار البلاد وانتهاء الحرب، نحتاج لبعض الوقت لترميم الملاعب وإعادة تأهيلها؛ لذلك يتوقع أن يُلعب الموسم القادم بنفس الطريقة التي لُعب بها هذا الموسم، وذلك أمر يمنح الهلال براحًا لكي يلعب أو يشارك في دوري خارجي إلى جانب الدوري السوداني.
الهلال يمكنه أن يلعب في الدوري السوداني بفريق الرديف حتى المرحلة الأخيرة، وهو قادر على تحقيق اللقب السوداني ولو لعب بالصف الثالث.
تقدم الهلال في الموسمين الأخيرين في البطولة الأفريقية بشكل واضح وكبير، إلى جانب التطور الذي حدث للمنتخب الوطني الذي لعب في كل النهائيات القارية والإقليمية التي شارك في تصفياتها وكان قريبًا من الوصول لنهائيات كأس العالم، هذا التقدم والتطور حدث بسبب مشاركة الهلال في الموسم الماضي في الدوري الموريتاني ومشاركته في هذا الموسم في الدوري الرواندي، أكيد إذا شارك الهلال في الدوري الجنوب أفريقي سوف يرتفع مستوى الهلال والمنتخب الوطني بصورة أكبر.
جنوب أفريقيا دولة في بنيتها التحتية وفي نهضتها أشبه بالدول الأوروبية، والدوري الجنوب أفريقي هو أقرب الدوريات الأفريقية للدوريات الأوروبية. وجود الهلال في ذلك الدوري ومشاركته فيه سوف يحدث طفرةً كبيرةً في مستوى الهلال، وحتى على مستوى العقليات والثقافة الرياضية والاحتراف سوف تحدث نقلة في الهلال؛ لأن دوري جنوب أفريقيا هو من أفضل الدوريات الأفريقية إن لم يكن هو الأفضل على الإطلاق.
البنية التحتية في جنوب أفريقيا رائعة، كفى أن جنوب أفريقيا نظمت كأس العالم، وكل المعينات من صالات ومستشفيات وأجهزة حديثة متوفرة بالصورة المثلى في جنوب أفريقيا.
مشاركة الهلال في الدوري الجنوب أفريقي أمر قد يكون صعبًا، لكن إذا تحرك الهلال مبكرًا وتحركت الدولة في هذا الاتجاه واتحاد كرة القدم السوداني، يمكن للهلال أن يشارك في دوري جنوب أفريقيا، وطبعًا وجود الهلال بدون المريخ في الدوري الجنوب أفريقي يجعلنا نفقد الكثير من المتعة؛ لذلك نتمنى أن نشاهد الهلال والمريخ في دوري جنوب أفريقيا في الموسم القادم.
ونهضة الكرة السودانية بصورة عامة مرتبطة بالهلال والمريخ معًا.
أعتقد أن دوري جنوب أفريقيا هو الدوري الأفضل للهلال والمريخ وهو يجب أن يكون هدفنا الأول في الموسم القادم، لكن في حال الفشل في ذلك فإن الدوريات التي أتمنى أن يلعب فيها الهلال هي تلك الدوريات بالترتيب ذاته الذي أكتب به عنهم.
الدوري الجزائري أيضًا من الدوريات التي يمكن أن تشكل إضافةً كبيرةً للقمة السودانية، مدرسة شمال أفريقيا في كرة القدم مدرسة جيدة ونحن في حاجة إلى أن نحسن التعامل معها.
العلاقة بين السودان والجزائر علاقة رائعة، وفي الموسم الماضي لولا تلكؤ الاتحاد السوداني كان يمكن أن يشارك الهلال في الدوري الجزائري.
إذا كانت هنالك فرصة للمشاركة في دوري خارجي نرجو أن يتم التنسيق مبكرًا، والفرصة متاحة للقمة السودانية للمشاركة خارجيًا في ظل هذا المتسع من الوقت.
على الهلال أولًا أن يقنع الاتحاد السوداني بجدوى المشاركة في الموسم القادم في دوري خارجي، والاتحاد نفسه شعر بالمكاسب التي تحققت للكرة السودانية بسبب مشاركة الهلال والمريخ في الموسمين الأخيرين في دوريين خارجيين (موريتانيا ورواندا).
المشاركة في الدوري الجزائري تتجسد فوائدها في القدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، المدرجات الجزائرية مدرجات تنضح بالحياة والشغف.
بعد الدوري الجنوب أفريقي والدوري الجزائري، في اعتقادي أن الخيار الثالث للقمة السودانية هو الدوري الكونغولي؛ لأن الكونغو كرة القدم فيها متطورة وهي دولة تعتبر بحيرة من المواهب الكروية.
وجود الهلال في الكونغو سوف يتيح له متابعة المواهب بصورة جيدة ومن المصدر.
الخيار الرابع عندي هو الدوري الأنغولي، وهو أيضًا دوري قوي ومتطور، ثم يأتي بعد ذلك من حيث الأولوية الدوري السنغالي بسبب سيطرة السنغال على البطولات الأفريقية للمنتخبات، ثم من بعد ذلك يأتي الدوري التنزاني.
الشعب التنزاني من أجمل الشعوب الأفريقية، لم أشاهد شعبًا في سلامة ووداعة الشعب التنزاني؛ لذا المشاركة في الدوري التنزاني مع الشغف الجماهيري هنالك لها أبعاد اجتماعية وإنسانية.
السودان فقد في السنوات الأخيرة الكثير وتراجعت أسهمه بصورة ملحوظة في القارة الأفريقية، الهلال والمريخ قادران على إعادة تلك الروابط وخلق علاقات جيدة مع تلك الشعوب.
الهلال والمريخ مثلا السودان دبلوماسيًا في سنوات الحرب التي غاب فيها البعد الدبلوماسي، وما قام به الهلال ظاهر للجميع؛ لذلك يفترض من الدولة السودانية أن تكرم الهلال والمريخ، وحدهما من قدما جانبًا مشرقًا عن السودان.
السودان له مكانة كبيرة عند معظم شعوب دول القارة الأفريقية، حافظوا على هذه المكانة واستفيدوا من الهلال والمريخ، فما يقدماه بمشاركتهما في دوريات خارجية للسودان أكبر مما يقدماه بتواجدهما في الدوري السوداني.
كل هذه الدوريات يمكن للقمة السودانية أن تستفيد منها فنيًا، والاستفادة سوف تنعكس على المنتخبات والكرة السودانية بصورة عامة؛ لذلك فإن المكاسب من المشاركة في الدوريات الخارجية لا تُحصى.
أتمنى أن لا يقف اتحاد الكرة عقبةً أمام هذه النجاحات التي تحققت من التواجد الخارجي، وأرجو أن يتحرك الهلال مبكرًا للحصول على موافقة الاتحاد السوداني ومن بعده الاتحاد الأفريقي أو الفيفا والاتحاد الذي سوف يشارك الهلال في دوريه الموسم الجديد.
مع التأكيد أن المشاركة الخارجية لا تعني إلغاء التنافس الداخلي أو التقليل منه أو اختصاره كما حدث في الموسمين الأخيرين، يمكن للهلال أن يشارك في الدوريين في نفس الوقت بفريقين إن كان الاتحاد السوداني قادرًا على عودة النشاط الرياضي بشكله التقليدي أو الطبيعي الذي كان قبل اشتعال الحرب اللعينة.
استفيدوا من الزمن، واحسموا أموركم مبكرًا، حتى لا يحدث ما حدث في الموسم الأخير ويشارك الهلال والمريخ في دوري بعد مضي 7 جولات. الاتحاد الرواندي والسلطات الرواندية تُشكر أنها قبلت بمشاركة الهلال والمريخ بعد مضي 7 جولات من الدوري الرواندي، هذا أمر لا يمكن أن تقوم به غير رواندا.
يبقى جميل موريتانيا ورواندا كبيرًا على السودان ولن ننسى لهما صنعهما هذا.
…
متاريس
الأريحية في تمارين الهلال في وجوه اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني واضحة، عكس العبوس الذي يبدو عند المريخيين، وكأنهم مجبورون على المشاركة والتواجد في السودان.
فريق الهلال وأعضاء البعثة كلهم تشعر بأنهم في مهمة وطنية وأنهم سعداء بذلك.
إنه نادي الحركة الوطنية ولا كذب.
بكرة نتمنى أن يكون الحضور الجماهيري كبيرًا في مباراة الهلال والفلاح.
قرار لجنة الاستئنافات في استئناف الفلاح وحي الوادي ليس هو إلغاءً لقرار لجنة المسابقات وإنما هو فقط إيقاف القرار، ولا أحسب أن في ذلك الأمر تجاوزًا قانونيًا، أو كارثةً يمكن أن تؤدي إلى تجميد النشاط من قبل الفيفا.
لجنة الاستئنافات استعملت سلطاتها، حتى وإن لم نتفق معها.
القرارات لا توجد فيها أي خطورة على النشاط الرياضي.
المشكلة أو الكارثة كانت قبل ذلك بفتح نافذة التسجيل للفلاح وأهلي شندي وحيدوب، وهذه ليست مشكلة لجنة المسابقات ولا لجنة الاستئنافات.
….
ترس أخير: سامع لي خبر كدا!!
قد يعجبك أيضا



