الديمقراطية الرخيصة..سيف الدين الطيب.. كابوس الكاملين المقيم..!!
أبوعاقله أماسا
* مايجري في إتحاد الكاملين من أجل التجديد للأخ/سيف الدين الطيب لدورة جديدة لا يمكن أن نطلق عليها (ديمقراطية) بأي حال من الأحوال، لا بالإستعارة ولا بالحقيقة ولا بالمجاز، وإنما هي عملية إغتصاب للسلطة بطرق فنية وملتوية ومكشوفه، فالأخ سيف ظل رئيساً لإتحاد الكاملين لما يقارب ثمانية عشرة سنة، بدأت بالأفضل عندما استضاف إستاد الكاملين مباريات الدوري الممتاز في وقت لم يكن للمدينة فريق في المنافسة الكبرى، انتهت الآن بالأسوأ.. وأمغد الكاملين ضمن أندية النخبة في الدوري الممتاز ومهدد باللعب بالخرطوم أو مدني لأن إستاد المدينة غير مهيأ لإستضافة مباريات الدوري الممتاز ولا يصلح حتى للمحلي.. غير أنه يجبر الأندية أن تلعب عليها ب(حكم التكو).. وحتى التراب فيه لم يعد هو تراب ستاد الكاملين، بعد أن نبت عليها العشر وأشجار اللعوت بسبب الإهمال، وفي العادة لا يتحدث الرجل عن التطوير إلا عندما تقترب فترة الإتحاد على نهاية وتلوح الإنتخابات في الأفق، وليأتي ليمارس مثل مايجري اليوم خلال جمعية عمومية لو إرتضينا تسميتها بالديمقراطية فهي (ديمقراطية رخيصة) تقفز فوق قيم العدالة والأمانة والنزاهة والشفافية من أجل الوصول إلى الكرسي بأي ثمن..!!
* أما المنافسات.. وهي النشاط الأساسي الذي كان يفترض أن يتفق الناس حوله ويختلفوا، فقد خسرت الكثير من الإثارة والجاذبية يوم أن وضعت على أرفف الترضيات، والغريبة أن رئيس الإتحاد لا يتردد عن الخوض في بعض المحرمات في كرة القدم.. على سبيل المثال أن يقول لأحدهم: بصعدكم السنة دي.. أو ما بتنزلوا.. وكأن مسألة الصعود والهبوط أصبحت من الهدايا والعطايا والهبات، وليست نتيجة تنافس حر وشريف…!!
* لأول مرة في تأريخ الكاملين تتعقد الخصومات لدرجة أن يلعب الدوري بدون أنديته الكبرة، فيصدر قرار بهبوط الكبار، ليس لفرض العدالة والمساواة وإنما هي عملية العصا والجزرة ومحاولة فرض الهيمنة الفردية والسطوة في ممارسات دكتاتورية لا يقبلها إلا خانع وذليل..!
* قد تكون هنالك مكاسب خلال مايقارب ال(١٨)سنة من رئاسة سيف الدين الطيب لإتحاد الكاملين، ولكنها لا تعادل الخسائر الباهظة التي تكبدتها المنطقة وعلى رأسها خسارتين:
١/ أندية الكاملين في تأريخها الطويل كانت مجتمعاً متماسكاً يتواصل في الأفراح والأتراح ولم تكن العلاقات في حدود المباريات والميدان.. بل إمتدت إلى الأسر والمصاهرة.. والآن أصبحت العلاقات أكثر ضحالة، يلتقي الناس خلال دوري لايمتد إلا لأشهر قليلة، تدور فيها منافسات بدون هيبة وفي الغالب تنتهي بمشكلة.. وما حداثة ضرب الحكم ببعيدة عن الأذهان.. وهي تداعيات طبيعية لإهمال جهاز التحكيم..!!
٢/خسرت الكاملين في عهد سيف الدين الطيب سلامة الممارسة وأمان التنافس والثقة في كل مايدور على الملعب في المكاتب والمخالفات فيها لا تحصى بالعشرات.. والأهم من ذلك الآن، أن الإنتخابات ستحسم اليوم وربما أعلن الرجل عن فوزه بدورة جديدة، ولكن الأمر في كل تفاصيله ليس أكثر من إستغلال ثغرات القواتين وتطويع كل مقدرات الإتحاد من أجل عودته رئيساً رغم أنف الرافضين… الأمر الذي يكرس لمعارضة جديدة قد تكون أعنف وأكبر أثراً ممافات.. فالكاملين تريد أن تتحرر من هيمنة سيف وتستعيد شيئاً من بريقها ومجدها الآفل..!!
* سيقاتل سيف الدين الطيب من أجل البقاء لدورة أخرى في الجمعية العمومية اليوم بعد أن تلاعب بالنظام الأساسي وهيأ الملعب تماماً للفوز والإستمرار حتى الموت، وتفنن في ممارسة الديكتاتورية وتنوع في طرق قهر وإقصاء الخصوم، ولكن تبقى الحقيقة كقرص الشمس لا تحجب بغربال، أن الكاملين لا تريد له أن يستمر.. أي أنه أصبح غير مرغوب فيه لأنه كابوس مقيم ورجل يحرص على مصالحه الخاصة ويقدمها على المصلحة العامة، ونتيجة ذلك سينشأ نوع من العصيان والمناهضة إلى أن تنتصر إرادة الأغلبية، وفي الختام.. الكاملين التي أنجبت صالح الأمين وعمر فرح وميرغني الأمين قادرة على إنجاب أسماء أقوى وأكبر أثراً…. شريطة أن تصفو الأجواء الديمقراطية وتحارب الأساليب الرخيصة والملتوية..!!


