صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الذكرى التاسعة لمحمود عبد العزيز

196

راى حر

صلاح الاحمدى

الذكرى التاسعة لمحمود عبد العزيز

لماذا حين اردت الكتابة عنك اصاب عقلى وعطل مفاجئ توقفت نبضات قلبى قيد الشلل ارادتى غابت وحواسى عن الوجود
لماذا حين اردت الكتابة عنك تمرد قلمى ورقض الاستجابة واعلن الاضراب العام
حين استجاب بعد رحيلك محمود عبد العزيز الحوت يطاردنى طيفك ووجهك القمرى وها تلقى علينا تحية المساء وها انت تجلس معهم عبر برناج اغانى واغانى وتشدوا معهم وها انت تسمعهم صوتك الرنان وتطربنا بصوتك العذب
من كان يصدق ان حوت الاغنية السودانية قد مات وان البطل الذى لايعرف الياس قد مات والذى حرث ارض الاغنية الشبابية وغرس البذور موسيقى الزرع قد مات من كان يصدق ان يرحل الربيع فى موسمه وياتى الشتاء فى غير موعده من كان يصدق ان يرحل الدفء الفنى من بيننا وياتى الصقيع
ظللت ابحث طويل عن الحروف التى تاهت عن الكلمات والتى ضاعت عن اللهجات التى اختفت
لماذا حين اردت الكتابة عنك ماتت كل الكلمات ونتحرت كل اللهجات قل لى ياعشقى الاوحد ومطرب احساسى الاول كيف تكون الكتابة وموتك اخرس كل اللهجات وباى لهجة اكتب وانا عاجز وكنت مسامرنا عند المساء
الحوت ماذا قول لمعجبيك ولفلزات كبدك واهلك واصدقائك من المطريين
ماذا اقول للمدن التى كنت تشدوا لها والشوارع والاشجار والعصافير
ماذا اقول للبيت والاثاث والجدران والصور اذا سالونى عنك اقول ارتحل الحوت من غير رجعة ام اقول ظل الحوت مقيم بدواخلى
هو مابين كل الخيول الراكضة التى اوصدت شرفات القلب كى لا ينتشى وتركت لصهيله وحده ان يغنى بجوار النافذة وكان بعضى يعاتب فيكى بعضى فانا ايها الراحل ردهة الحلم المستطاع ووهج الانتظار الى جزيرة تحترق فى اتجهاها المراكب يسيجها من ماء البحر
فيا هذا الموال العذب الذى يحرق حنجرة المغنى قل لى كيف نحل لغز حظوظنا المتقاطعة بعد رحيلك اذا كنت بوصلتك تتجه الى انهر مجاورة ومراكب الغير امام شواطئ الحلم البعيد تمنى النفس بروئتك
نحاصر مستحيلاتك من الكلمات التى كنت تشدو عقلى
يموت العقلاء وانصاف العقلا ء ووحده ذلك المجنون يحبك عبر الغروب وحيدا يعد ويجنى ذكراك واذا ما انطفاء النهار خرجت ذكراك من بحر ضلوعه حورية تنشر شعرها على مسارات الريح ويتماوج كالاسوار ويجاهر جيدها حين يرقص بالضفائر وهى تبكى معشوقها الذى رحل يعيدا عنها من الديار التى كان منيتها وعشقها ان ينزل المطر او يمر على العمر كقيلة الرحيل
مواليد الحوت لا يمتون فى موسم الحصاد
اللهم ارحم عبدك محمود عبد العزيز واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا انا لله وانا اليه
راجعون

قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. إيهاب وهبة مكي-صحفي يقول

    أخي صلاح الأحمدي:
    أولا نترحم على موتى المسلمين جميعا،،، ولكن ما هي بطولة محمود عبد العزيز المغنواتي التي تتحدث عنها في مقالك هذا؟، وهل حقق للسودان مشروعا اجتماعيا أو اقتصاديا أو تعليميا استفاد منه المجتمع؟؟.. هل ابتكر شيئا مفيدا للمجتمع، هل أقام مشروعا زراعيا او تجاريا أتاح من خلاله وظائف للشباب؟، ما ذا يستفيد المجتمع من شلة المغنواتية الذين يقدرون بالمئات.. هل بطولاتهم في مجال الغناء والرقص…؟

    اتقي الله يا رجل واكتب كلاما مفيدا، وتحدث عن شخصية وطنية ابدعت في مجال اقتصادي أو صناعي أو اجتماعي أو تعليمي أو زراعي أفاد به مجتمع السودان.. بدلا من تمجيد المغنواتية ومجالات الرقص والغناء..؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد