*الزولفاني، بين البقاء و الرحيل

0
21

*نبض الصفوة*

*امير عوض*

في العشرين من يونيو للعام المنصرم، قدم مجلس المريخ المدرب يامن الزولفاني للاعلام و الجمهور في احتفائية شهدت توقيع العقد بين الطرفين.

يومها كشف ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻣﺤﻤﺪ ﺟﻌﻔﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﻋﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺍﻥ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻘﻴﻤﺔ ‏(96) ﺍﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﺮﺍﺗﺐ ﺷﻬﺮﻱ ‏(5) ﺍﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ، ﻣﺒﻴﻨﻨﺎ أﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺷﺮﻁ ﺟﺰﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ ﺣﺎﻝ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﺎﻟﻌﻘﺪ ﻣﻦ أﻱ ﺟﺎﻧﺐ ﺣﻴﺚ ﺳﻴﺪﻓﻊ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺭﺍﺗﺐ ﺷﻬﺮ.

مسيرة المريخ في ذلك الموسم انتهت نهاية درامتيكية حزينة بفقدان الفريق لدرع الدوري الممتاز الذي كان أقرب اليه من حبل الوريد بسبب سحب الفيفا لست نقاط كاملات من الند التقليدي الهلال قبل جولتين من نهاية المنافسة.

الزولفاني و لاعبيه فقدوا فرص الفوز بالدوري عبر الفوز أو التعادل أمام الهلال، و أضاعوا الفرصة الثالثة تواليا بالهزيمة المرة أمام مريخ الفاشر داخل الميدان قبل أن تتم الخرمجة الادارية بأعلي فصولها في صياغة أكثر شكوي مضمونة للمريخ.

بنهاية ذلك الموسم تنادت عشرات الأصوات، و انا منهم، بضرورة اقالة المدرب المغمور يامن الزولفاني و الاستغناء عنه بإستقدام آخر يملك سيرة ذاتية تليق بناد كبير كالمريخ يلعب في عدة جبهات و منافسات قوية.

مجلس المريخ رضخ للموجة المتعالية من الأصوات المتنادية بإقالة الزولفاني في نهاية الموسم كتوقيت مثالي لتعديل الأوضاع، و للأسف فقد أخضع المجلس أمر بقاء المدرب من ذهابه للتصويت في اجتماعه بتأريخ 13/12/2018، حيث صوت (6) ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ ﻭ ﻫﻢ (ﻣﺤﻤﺪ ﺟﻌﻔﺮ ﻗﺮﻳﺶ، ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺪ، ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺧﺎﻟﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ، ﻋﻠﻲ ﺃﺑﺸﺮ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﺍﻟﻨﺬﻳﺮ)، ﻓﻴﻤﺎ ﺻﻮﺕ ٤ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﺏ ﻭ ﻫﻢ (ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻛﻤﺎﻝ ﺷﻘﺎﻕ، ﻋﻤﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻜﻨﺪﻭ).. ﻭ ﻏﺎﺏ ﻋﻦ ذلك ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﺑﺮﺯﻫﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺪﻧﻲ، حيث ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ وقتها ﺍﻥ ﺭﺋﻴﺴﻪ قد ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ.

نهاية الموسم، كانت هي التوقيت المثالي لاستبدال الجهاز الفني الذي لم يحقق النجاح المأمول.. و للأسف فقد اختار المجلس خيار التجديد لمدربه برغم تصويت رؤساء بعثتي المريخ الخارجية وقتها (الكندو و شقاق) بإبعاد المدرب.

الزولفاني أشرف بعد ذلك علي عمليتي الإحلال و الإبدال الرئيسية و بدأ الفريق سريعا الخوض في غمار بطولتي الممتاز و الشيخ زايد بعد الخروج الأفريقي.. و تحسنت أرقام الفريق (التي لا تكذب و لا تتجمل) بصورة ملحوظة، ليعتلي الفريق صدراة مجموعته بفارق كبير و بدون أي هزيمة حتي نهاية الدوري الأول برغم التعادلات المتعددة، و في البطولة العربية قدم الزولفاني أجمل مسيرة برفقة الفريق حتي الوصول للمركز الثالث الذي لم يتوقعه أكثر المتفاءلين في بداية المشاركة.

أرقام الزولفاني المحلية تحكي عن (14) مواجهة فاز خلالها الفريق في (9) و تعادل في (5) و لم ينهزم مطلقا، كما حملت صفحة البطولة العربية في متنها، أن المارد الأحمر برفقة الزولفاني، لم و (لن) يهزم في أرضه و بين جمهوره العريض.

تعادلان، أمام الجيش السوري (ايجابيا) و النجم الساحلي (سلبيا)، و انتصاران رائعان بالأربعة أمام الاتحاد الجزائري، و بالثلاثة في شباك المولودية، و ثمانية أهداف في قلعة الانتصار اتخمنا بها شباك الخصوم، مقابل هدفين فقط في المرمي الأحمر.

و انتصار كبير خارج الأرض أمام الجيش السوري بثلاثية، و تعادل سلبي أمام المولودية بمعقله، مقابل هزيمتين من الاتحاد و النجم.

*نبضات متفرقة*

كل الأرقام الحالية تدعم بقاء الزولفاني.

طالما أن عقد المدرب سينتهي بنهاية الموسم فالأفضل تركه ليكمل موسمه و تقييمه عندها بصورة متكاملة.

أيعقل أن نجدد للزولفاني عند الفشل، و نطالب برأسه بعد أن بدأ يتلمس خطوات النجاح؟!

تقييم المدربين لا يتم بالعاطفة أو بنتيجة مباراة واحدة!

في كل مباريات الموسم الحالي المختلفة خاض الفريق (22) مباراة، فاز في (12) و تعادل في (7) و تقبل الهزيمة في (3) مباريات فقط (2 عربيا و واحدة أفريقية).

هل هذه نتائج تدعو للهياج علي المدرب و المطالبة برأسه في منتصف الموسم؟

اقالة الزولفاني الآن قرار (بغض النظر عن صحته من عدمها) في توقيت خطأ.

أمام الفريق دوري النخبة بعد أسبوع واحد، و الزولفاني الوحيد الأقرب للفريق و الأدري بقدرات جميع لاعبيه.

ختوا الكورة واطة يا صفوة، و لا تنقضوا غزلكم بأيديكم.

نهاية الموسم وقت الحساب.. و ما دون ذلك فهو تحكيم للعواطف و الانفعالات.

*نبضة أخيرة*

مع الاستقرار الفني حتي نهاية الموسم.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك