صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الفات فات.. (المريخاب) قلبهم مات..!!

17

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
الفات فات.. (المريخاب) قلبهم مات..!!
# أحاسيس (متضادة) فرضت نفسها على وانا اتابع قرعة المجموعات دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية قبل يومين..
# تخيلت ما كان يمكن ان يحدث (لو) ان المريخ تمكن من عبور حوريا كوناكري في كيجالي.. وسرحت مع أولئك الذين ادمنوا التسبب مرات ومرات في ضياع (حلم) جميل وردي، طال إنتظارنا لتحقيقه..!!
# َكان بالإمكان، واستنادا على ما حدث، أن يتواجد المريخ مع الهلال في المجموعة الرابعة، برفقة الثنائي العربي، بيراميدز والفاسي المغربي..!!
# تذكرت وتمنيت ذلك، واسترجعت كلمات الأغنية الحماسية الشهيرة (بلادي انا)، التي كتبها شاعرنا الرائع اسماعيل حسن.. وتحديدا المقطع العميق الذي يقول: (تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني.. وأهل الحارة ما اهلي)..؟!
# تذكرت نلك الكلمات الرائعة.. ولكني رددتها بطريقة مختلفة تماما وبكلمات أخرى مغايرة.. (ااي بس ياها ذاتها دي)..!!
# لم أفكر حقيقة فيما يمكن أن يحدث للهلال امام بيراميدز القوي، المدجج بالنجوم، الذي يقوده المدرب الجنوب افريقي “موكوينا”، وظل يحقق معه طوال الشهور الماضية نتائج مبهرة في كل البطولات..
# نساءلت في أفكار أولئك الذين تسببوا مرات عديدة، على مدار السنوات الأخيرة، في تصدير كل تفاصيل الحزن والألم لعشاق الزعيم.. العشاق الذين لم يرتكبَوا جرما سوى انهم ارتبطوا بالاحمر، وادمنوا محبته من خلال عروضه وإنجازاته..!!
# ونحن هنا نتحدث عن الإنجازات المحلية والاقليمية والقارية، التي يشهد عليها القريب قبل الغريب..!!
# هل يا ترى ان ذلك العشق قد تحول، في آخر الزمان، ومع مرور الايام الي (جريمة) يستحق صاحبها العقاب المتنوع العميق، والى هذه الدرجة البعيدة وبدون اي رحمة..؟!
# اي نعم.. لا انكر ان وداع المريخ لبطولة دوري ابطال افريقيا، قبل أيام، نزل كالصاعقة على رؤوس المحبين، الذين تعشموا – كالعادة – في العبور والوصول إلى المجموعات..
# توقعنا وحلمنا معهم، بعد ما صار التواجد بمجموعات الأبطال من أغلى الامنيات.. واصعبها عمليا..
# وهنا، اعتقد ان ذلك السقوط اصبح من الثوابت َوالمفاهيم المشتركة بين جل المريخاب.. وهنا نتساءل: ألهذه الدرجة وصلنا..؟!!
# نعم، لقد وصلنا للأسف الي هذه الدرجة والدرك السحيق، بل والى أكثر وأبعد وافظع من ذلك كمان..!!
# الوصول إلى المجموعات، تحول مع مريخ آخر الزمان، الي أمنية مستحيلة الحدوث، بل ومن أغلى أحلام عشاق المريخ..!!
# تابعنا احتفالات البعض بتخطى الأحمر للدور التمهيدي الأول على حساب ديناموز زيمبابوي..!!
# وعلى الرغم من أن ذلك الأمر يعتبر من البديهيات، او الثوابت الطبيعية بالنسبة لكيان كبير كالمريخ، الا اننا تابعنا العجب العجاب..!!
# احتفالات وكرنفالات، وكأن الأحمر قد تربع على عرش القارة، وتأهل الي كأس العالم للأندية..
# شبكونا (خاصة الارزقية) المريخ فاز “رايح جاي”.. في إشارة إلى انهم يعيشون اللحظة فقط، ولا علاقة لهم بخطورة وصعوبة المرحلة المقبلة..!!
# استهلك الدخلاء وأفراد القطيع، كل العبارات الرنانة، بغرض تغبيش الحقيقة، من جهة، ومكاواة الهلالاب من جهة ثانية.. مع ان الأرقام تشير وتوضح وصول الهلال الي المجموعات بجدارة، وباربعة انتصارات، وبشباك نظيفة..!!
# تأهل الهلال بعد ما تابعت جماهير وعشاق الفريق مباراتين رسميتين من أصل اربع.. حيث تم نقلهما عبر شاشات معظم القنوات السودانية..
# وبالمقابل، فقد فشلت لجنة التيسير المريخية، في نقل اي مقابلة من مباريات الفريق الأفريقية، مرات ومرات..!!
# كل تلك الأحداث مرت علي معظم الجماهير المريخية بطريقة عادية جدا.. ولدرجة انهم – اي الجماهير – صاروا يدافعون عن تلك الأخطاء الإدارية البدائية باستماتة..!!
# مجتمع المريخ، بالجد تغير تماما.. وصار النادي بلا وجيع، وافتقد من يستطيع الوقوف بالمرصاد امام ذلك التراجع المخيف، والأحداث المتصاعدة، والتجاوزات الخطيرة الحالية، في ظل غياب لمن يملك الشجاعة، ويتحدث عن تفاصيل الحقيقة والاوضاع الماسوية..!!
# المتابع، يجد ان هنالك أسطوانة واحدة، يرددها الجميع، (ببغائية) غريبة، تتمثل في الاقتناع التام والتسليم بكل ما حدث ويحدث..!!
# والتسليم هنا يرتبط مباشرة، بالاقناع اولا بأن كل ما مر علي الكيان علاقته قوية بالتفاصيل المثالية.. او هكذا يتحدث أفراد القطيع عقب كل سقوط يحدث للمريخ..!!
# للاسف إجمالا فان الصورة في المريخ أصبحت (مشوشة)، وغير واضحة بالمرة..!!
*كلمات ساخنة جدا:*
# مر سقوط المريخ الاخير، ووداعه لبطولة الابطال من التمهيدي مرور الكرام..
# الناس دي تابعت الاخبار، حيث تحدثت النشرات عن استئناف الفريق لإعداد تاهبا لما تبقى من مباريات بالدوري الرواندي..!!
# وبمجرد تحقيق الأحمر للفوز في الدوري الرواندي، إذا بالجميع يتعاملون وكأنهم قد تناولوا مشروب نسيان الذاكرة بطريقة جماعية..!!
# اها.. كمان وبعد خسارة الهلال في رواندا، فقد نسي الجميع ما حدث من مأساة للمريخ..!!
# وفجأة، صار سقوط المريخ، في نظر السوااَد الاعظم، أكثر الأحداث الاعتيادية والطبيعية..!!
# المدرب العاطل قال شنو.. واللجنة الفاشلة عملت شنو.. وجيش الأجانب ديل قاعدين لحدي متين..؟!
# الإجابة تظل مجهولة.. والأمور عال العال.. وفي أحسن حال..!!
# طالبنا بتسريح الأجانب.. على ان يتم الإعتماد على الفريق الرديف، مهما كانت النتائج.. وبذلك يمكن أن نبدأ عمليات البنيان..!!
# حتى حينها، فإن الخسارة او السقوط افريقيا، ح تكون من الأشياء والأحداث المنطقية، والمقبولة والمبلوعة..!!
# السبب ان البناء ح يكون بعناصر محلية خالصة.. سودانية مية المية..!!
# الاغرب، ان الأجانب (التابلة) تحدثوا عقب السقوط، بكل قوة عين.. وَعبروا عن اسفهم للوداع.. وبالمقابل، لم تحرك اللجنة التسيرية ولا الإعلام اي ساكن..!!
# في إشارة إلى أن الحال سيظل على ما هو عليه.. تراجع وانهيار لحدي العام المقبل.. والناس من جانبها ح تكون منتظرة ومرتقبة..!!
# تحتفل بالوديات، والانتصارات الوهمية، التي تتحقق.. ثم ياتي العام القادم لتتابع نفس سيناريو السقوط المحفوظ..
# الغريب في الأمر، أن الناس مبسوطة ومتانسة.. وتتعامل مع الأمور المتراجعة باعتيادية شديدة..!!
# الجماهير (بشقيهم) فرحانين بي كل النجوم.. اللي غاب بريقها ولا انطفأ..!!
# “هاسينا”.. اخيرا تحدث وسجل.. يللا افرحوا يا مريخاب المحترف اشتغل..!!
# ما اشتعل في الفاضي بل اشتغل في المليان َ.. الدوري الرواندي ده المليان..؟! اااي كمان عندك كلام..؟!
# والتخدير الجديد يتمثل في ان اللجنة ح تعقد اجتماعا خطيرا بعد ساعات..!!
# انتظرنا الاجتماع، الذي سبقته العديد من المقالات، التي تمنى أصحابها وطلبوا بضرورة منح المدرب والأجانب فرصة تانية..!!
# وبالطبع.. قصدهم فرصة (عاشرة) بعد المائة..!!
# الحقيقة التي يتهرب منها جل المريخاب هي: الفات فات.. (المريخاب) قلبهم مات..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد