الفخ الأمريكي والحرب السرية !

0
53

في الهدف

أبوبكر عابدين

قال رجل حكيم:(عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين
* في العام 1990م انهار الاتحاد السوفيتي وانفردت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة العالم ونصبت نفسها كشرطي للعالم تتحكم فيه وتسعى جاهدة لتغيير خريطة العالم الجغرافية والسياسية وفقا لمصالحها فقط مستخدمة سلاح القوة وعملاؤها المنتشرين في العالم بمختلف مناصبهم ومواقعهم من رؤساء دول ووزراء ومخابرات .
* عقد حزب البعث العربي الاشتراكي مؤتمره القومي ال12 ببغداد في ديسمبر 1992م ولعل أبرز موجهاته لقيادات الأقطار هو الإنتباه جيدا عند وضع الخطط والبرامج والتحالفات بألاتقع في فخ مخططات الولايات المتحدة الأمريكية والتى تسعى إلى ربط الجميع بمصالحها في العالم.
* دفع القطر العراقي ثمن مواقفه المبدئية بينما باعت الأقطار العربية المجاورة نفسها للأمريكان وهاهي الآن تدفع الثمن والذي جاء باهظا جدا ومازالت المنطقة تدفع الثمن للأمريكان والكيان الصهيوني!
* حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان حدد خطه السياسي بوضوح تام في دورة نظامية في اغسطس1993م وأعلن موقفه بوضوح في الاستعانة بالأجنبي لإسقاط نظام الإنقاذ الإخواني وخرج من التجمع الوطني الديمقراطي رافعا رأسه ومراهنا على الجماهير في إسقاط النظام عبر العصيان المدني والإضراب السياسي، وحملت كل بياناته وأدبياته ذلك الخط الواضح وظل الحزب يدافع عن ذلك الخط حتى تحقق الهدف بإسقاط النظام عبر الجماهير والتي راهن الحزب عليها وكسب جولة المبدئية ولم يتراجع ولم يبيع مواقفه حتى النهاية وبشرف.
* الآن سادتي الأماجد وقد دخلت المفاوضات بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري(المدعوم والمستند على محور السعودية الامارات مصر وكلنا يعلم تمام العلم بأن ذلك المحور يسير بأوامر الولايات المتحدة الأمريكية)
*مما تقدم نقول وبالفم المليان بأن المجلس العسكري أصبح يفاوض برؤية وعيون اجنبية تراعي مصالحها في السودان وبالتالي على المفاوضين من جانب قوى إعلان الحرية والتغيير إلا يقعوا في الفخ الكبير وان يثقوا في الجماهير التي مهرت الثورة بدماء عزيزة ذهبت رخيصة من أجل الوطن وليس من أجل مناصب أو مكاسب ..
* التنبيه القوي نوجهه لبعض المفاوضين وخاصة الذين جاءت زياراتهم لدولة الإمارات وثار غبار ودخان كثيف حولها ، نحذرهم من مغبة بيع مواقفهم للجهات الأجنبية والتي وعدتهم وعودا كثيرة أن هم شقوا صف قوى إعلان الحرية والتغيير ، وسعوا إلى التوقيع بعيدا عن مطالب الثوار أصحاب المصلحة الحقيقين.
* موقف حزب البعث العربي الاشتراكي ثم موقف الحزب الشيوعي أخيرا كلها جاءت في صالح الشارع ومستقبل الوطن في الحرية والعدالة والديمقراطية.
* نواصل

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك