القناة الزرقاء تمهد لهزيمة الهلال ..!!

0
103

كرات عكسية

محمد كامل سعيد
القناة الزرقاء تمهد لهزيمة الهلال ..!!

* تابعت ظهر امس – بالصدفة – حوارا في قناة الهلال تحدث من خلاله المحلل الهادي ادم عن مباراة الازرق المرتقبة امام بلاتينيوم في زيمبابوي بالجولة الخامسة – قبل الاخيرة – بمجموعات ابطال افريقيا.. وبدون اي مقدمات او استناد على خطورة المقابلة وصعوبتها سارت كلمات الكوتش الهادي في اتجاه سلبي قد يفتح باب الهزيمة واسعا..
* الهادي ادم تمنى ان يستعين الفاتح النقر بلاعب الطرف الايسر فارس لانه يجيد القيام بالادوار الهجومية لان الهلال محتاج للفوز ولا شئ سواه.. ولا ادري حقيقة من قال للمحلل ان بلاتينيوم سيدخل للملعب مستسلما ولن يفكر في محاصرة ضيفه بحثا عن الفوز والحصول على النقاط الثلاث بصرف النظر عن وداعه لسباق التاهل..؟!
* وخلال الحلقة مضى الهادي ادم في دغدغة مشاعر الهلالاب – بما فيهم مقدم الحلقة – وارسل الكثير المثير من الرسائل التي اراها مضرة وبالامكان ان تظهر نتائجها بشكل سلبي في الاداء اثناء اللقاء وتقود للخسارة لا قدر الله لنعود مجددا لمتابعة نفس المحلل وهو يقدم عددا من الاعذار الوهمية وبالصورة التي ترضي اسرة القناة..
* نحن لسنا ضد رفع المعنويات والمساهمة في اعداد الفريق بالصورة النفسية المطلوبة قبل اللقاء الحساس المرتقب في زيمبابوي لكن علينا في نفس الوقت التذكير على الدوام بوضعية ونفسية لاعبنا السوداني والهلالي الهشة والتي بالامكان ان تفتح باب الهزيمة في زيمبابوي والتي ستساهم في احباط الجماهير وتضع حدا نهائيا لاحلامها..
* لقد تذكرت ما قاله الكوتش الفاتح النقر لبرنامج عالم الرياضة قبل ايام ومطالبته للاعلام بضرورة الابتعاد عن التعامل السلبي مع اللقاء المصيري في زيمبابوي امام بلاتينيوم.. واعتقد انه كان يقصد مثل ما ورد في قناة الهلال امس على لسان الهادي في تحليله لمواجهة الجولة الخامسة الحاسمة الصعبة المعقدة..
* لم يتكرم المحلل ولو بالخطا الاشارة الى صعوبة المقابلة وخطورتها.. بل تعمد تناول الوضع من ناحية الهلال فقط وهدفه من الجولة.. حيث تمادى واسهب في تطمين كل الهلالاب الذين يعتمدون في تعاملهم مع فريقهم بالعاطفة (بما فيهم مقدم الحلقة) ولدرجة انني اعتقد بالوهم ان الهلال سينازل فريقا من احد ضواحي زيمبابوي العشوائية..
* وكانت اشد لحظات الحوار اثارة تلك التي اعقبت وصف الهادي ادم للهلال بالفريق الاقل قامة من الاهلي والنجم وبالتالي يمكن ان يتسبب ذلك المنطق ويصب في اتجاهه ومصلحته.. لكن وقبل ان يكمل المحلل عبارته انتفض مقدم الحلقة ورفض تشبيه الازرق بتلك الصفة مع العلم ان الارقام وعدد البطولات هي التي تؤكد ذلك الواقع المر..
* ان المتابع لما تقدمه اجهزة الاعلام في بلدنا السودان، سواء كانت اصدارات صحافية ورقية او مواقع الكترونية او قنوات فضائية، وبالاستناد على التجارب والمواقف السابقة نجدها تساهم بصورة سلبية تقرب الفرق من الهزيمة وذلك من خلال تناولها العاطفي والسطحي للاحداث.. للاسف يحدث ذلك في كل عام وكان اجهزة الاعلام لا تتعلم..
* حديث الكوتش الفاتح النقر كان مسنودا بتجاربه السابقة مع الهلال وتوليه مسئولية القيادة الفنية اكثر من مرة في ظروف استثنائية مشابهة للظرف الحالي الذي يمر به الفريق.. كما انه – اي النقر – يعلم تمام العلم بنفسية اللاعب السوداني الهشة والتي لا تحتمل مثل تلك الخزعبلات التي تتعامل بها قناة الهلال والضيوف في برامجها..
* نعلم ان من حق قناة الهلال الدفاع عن الفريق والمساهمة في رفع المعنويات بالنسبة للاعبين لكن بث الاطمئنان بالطريقة التي تابعناها امس لن يصب في المصلحة هذا اذا لم يتسبب في تقريب ممثل السودان من السقوط وتجرع الهزيمة وبالتالي يتبخر حلم المنافسة على احدى بطاقات العبور للدور ربع النهائي.
* الاشكالية الحقيقية التي اثبتتها تجارب انديتنا في مشاركاتها الخارجية على مدار السنوات الاخيرة ترتبط بمعطيات عديدة واسباب ثابتة نتابعها وهي تتكرر سنويا دون اي رغبة في التعديل او الاشارة اليها.. وبجانب النفسية الهشة والهفوات الساذجة للاعب تتمدد سياسة الاعلام العاطفي على شاكلة ما نتابعه في قناة الهلال التي تمهد لهزيمة الازرق.
* تخريمة اولى: التركيز على اظهار الايجابيات حتى ولو كانت محدودة وقليلة والاصرار على التغني بها يبقى من ابرز السلبيات التي ظلت تباعد بين الهلال وبقية فرقنا السودانية ومنصات التتويج.. ولاعب الهلال – صدقوني – ولو تابع ما قاله المحلل الهادي ادم لقناة الهلال امس فانه سينزل الى الملعب وكانه متقدم بثلاثية نظيفة وعليه لا مانع من ان تستقبل شباكه اهداف سهلة تقوده للهزيمة..!!
* تخريمة ثانية: الهاب الحماس ولو بالاصرار على عرض اهداف الفريق في بطولة كاس الاتحاد (الكونفدرالية) العام الماضي واجراء استطلاعات للجماهير تطالب فيها نجوم الازرق بالانتصار يمكن ان تعود بفائدة اكبر وتنعكس بشكل افضل على اللاعبين من كلمات الهادي التي نؤكد انها ستضر اكثر من ما ستفيده في لقاء زيمبابوي.
* تخريمة ثالثة: تاني بنكرر وبنعيد.. مرت الايام كالخيال احلام.. ولازلنا في انتظار نتيجة شكوى المريخ في كاس والتي اوهم بها البعض عشاق الكيان واكدوا لهم انها (مربوحة) بل واقنعوهم بان السراب البائن في الافق انما هو ماء وماء حقيقي كمان..!!
* حاجة اخيرة: فوز الهلال على القوز في اللقاء الودي الذي جرى امس يبقى من البديهيات لكن التعامل العاطفي المرتقب من الاعلام سيكون هو الداء القاتل لكل الامال..!!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا