المدرسة المصرية

0
122

افياء

ايمن كبوش

# علمت بأن الهلال يفاضل بين أربعة مدربين اجانب لتولي المسئولية الفنية لفريق كرة القدم في الفترة الحالية.. واستكمال بقية مباريات دوري المجموعات، يجلس على رأس هذه المفاضلة المدرب المصري والكابتن الكبير “أحمد حسن”، قائد منتخب مصر الذهبي الذي رفع كأس أمم أفريقيا وعضو الجهاز الفني الحالي بفريق بيراميدز.. حيث يمضي الأخير بثقة في قطاع البطولة الافريقية الثانية الكونفيدرالية.

# لم يعد الوقت في مصلحة الهلال المجابه بمواجهة مصيرية بعد أقل من 3 أسابيع أمام النجم الساحلي.. وهي المواجهة النارية التي تحدد مسار الهلال في المجموعة التي اشعلها النجم بانتصار من خارج الأرض أمام بلاتينيوم الزيمبابوي، أمام هذه التحديات، تحدى ضيق الوقت، تحدي ترميم الخراب الذي أحدثه المدرب السابق صلاح محمد آدم، وتحدي محافظة الهلال على سجله الأفريقي، تصبح المدرسة المصرية هي الخيار الأقرب والاصوب بحكم الجغرافيا واللغة.. رغم إيماني المطلق بعدم وجود مدارس تدريبية بعينها يمكن أن تلعب لنا دور العطار الذي يصلح ما أفسده الدهر، لم تعد هناك مدارس في ظل التشابه الواضح في الخطط وطرائق اللعب والتاكتيكات في زمن غابت فيه الكرة البرازيلية الجميلة التي أبهرت العالم.. فأخلت مكانها للسطوة الأوروبية البائنة حاليا في كل العالم، لذلك على مجلس الهلال ان يمنح الفرصة لأحمد حسن لعله يكتب لنفسه تاريخيا جديدا في عالم التدريب.. بعد أن حقق مع جيله إنجازات تاريخية لا يمكن أن تخطئها العين.

# الهلال في وضع فني صعب يصل لدرجة الارتباك.. لذا لابد من لملمة جراح ماتش الاهلي.. واستعجال حسم ملف المدرب بذات الطريقة التي تعامل بها مجلس إدارة الزمالك المصري مع ملف ميتشو بإبعاده واستقدام مدرب جديد في أقل من 48 ساعة ليقوم بالإشراف على مباراة الشرقية ومن ثم إدارة المواجهة الأفريقية التي خرج منها الزمالك كاسبا.

# ليس بمقدور الكاردينال أن يلعب على الوقت أو اتباع اسلوب تخدير الجماهير إلى أن يمضي الوقت.. فيصبح الكابتن هيثم مصطفى هو مدرب “الأمر الواقع” رغم احترامنا المعلوم لجهود الكابتن الكبير.. وقيمته السابقة كلاعب لن يتكرر في تاريخ الكرة السودانية، الا ان الدكة الفنية غير، وتحتاج لمدرب بمواصفات خاصة أهمها القدرة على التواصل مع اللاعبين الحاليين الذين يحتم وجودهم أيضا الأمر الواقع، باللغة التي يفهموها، فهم ليسوا في حاجة للمدرب الذي تطغى نجوميته على نجوميتهم.. والعكس صحيح.

# أعود واقول ان فرصة الهلال مازالت في الملعب وتحت أقدام لاعبيه، واي تلكؤ في ملف المدرب سيجعل الهلال مجرد “تمومة جرتق” في المجموعة التي باحت بجل أسرارها لفرقة النجم الساحلي.. نخشى أن يكتب التاريخ علينا بأننا سمحنا للنجم والاهلي بإعلان الصعود إلى الدور التالي من الجولة الثالثة.

# اخيرا اقول ان المدرسة المصرية لا تتمتع بأي قيمة تفضيلية في مجال التدريب.. بدليل أن الأهلي والزمالك يعتمدان على الخبرات الأجنبية، ولكن الاستعانة بالمصريين نعده نحن قدرا أخف من قدر في ظل الفقر العام الذي يمسك بمفاصل المنطقة الفنية السودانية، ولن أزيد.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك