المريخ أصبح مخيفا بأزماته..!

0
237

زووم

ابوعاقلة اماسا

* توجهت إلى دار الشرطة تحدوني الآمال العراض بأن تكون هذه الورشة هي الأخيرة بعد مداولات واجتماعات مبشرة بين المجلس ومجموعة المريخ أولا برئاسة الفريق منصور عبدالرحيم ومجلس الإدارة بقطاعه القانوني، وكانت من الأحلام أن أتصفح المسودة المقدمة للنظام الأساسي بعد إضافة التعديلات المقترحة، وفي رحاب مريخاب قطر كانت الأجواء مبشرة وكل شيء مرتبا كما هو في المؤسسات الكبيرة، ولكنني فوجئت بأن الذي وزع على الحضور كان عبارة عن ملخص الملاحظات لمجموعة المريخ أولا على المسودة التي ستطرح للإجازة في الجمعية العمومية، ومن ضمن الفقرات جاء شرح دكتور مدثر خيري غير التفصيلي للمسودة دون إشارات واضحة لما جاء في ملاحظات اللجنة المشتركة التي وافقت على مقترحات المريخ أولا وبصمت عليها.
* بعد موافقة مجلس الإدارة على مقترحات الفريق منصور ورفاقه كنت أتوقع أن تكون هنالك مساحة أوسع تستوعب الروح الجديدة، خاصة وأن حديث الفريق منصور ونادر إبراهيم مالك جاء مقنعا وواضحا وتوافقيا للحد البعيد، وقد خاطبا الوجدان المريخي بشيء من الحرص.
* كانت هنالك حلقات مفقودة في الشكل العام للورشة، وثمة قنبلة موقوتة كان عدها التنازلي قد بدأ عندما صعد عصام الحاج وأخرج الورشة من موضوعها الأساسي ليصوب سهامه نحو الإتحاد العام وبلهجته المعروفة في مخاطبة العواطف، ولا أخفي عليكم أنني اعتقدت لوهلة أن الورشة قد تتحول لمهرجان خطابي لتعبئة الجيوش لحرب الإتحاد العام، وهو في تقديري أسلوب عاجز وبالي فالحرب على الإتحاد العام مكانها الجمعية العمومية للإتحاد العام والإنتخابات التي كان عصام الحاج جزء من أسباب ضعف دور المريخ فيها.
* لم تعجبني حالة الهرج التي تسبب فيها البعض بعدم إحترام المنصة والتمرد على المظهر الحضاري للحوار الدائر، وارتفاع بعض الأصوات، ماعكس حقيقة ما يجري خلف الكواليس، فالأمر في حقيقته ليس النظام الأساسي ولا إستقرار النادي الذي يؤكدون كل يوم على أنه لن يتحقق إلا بذهاب هذا المجلس.. وعلى النحو الذي سارت عليه الورشة فإن هذا المجلس سيبقى لفترة لا تقل عن أربعة أشهر أخرى.. وقد أكد الفريق منصور ذلك من خلال كلمته وطرحه المحترم.. وكان يتعين على هؤلاء العمل على إجازة النظام الأساسي في أقرب فرصة ومن ثم الإستعداد للنزال عبر صناديق الإنتخابات.. ودون ذلك الدبابات والإنقلابات، فالجمعية العمومية مخرج آمن للمريخ من هذا المأزق.
* دليلي على أن ما حدث في هذه الورشة لم يكن إختلاف على بنود المسودة، وأن حربا ضروسا تدور خلف الكواليس، وضرب تحت الأحزمة والركب و(عضم الشيطان) أن التعديلات على النظام الأساسي متاحة بعد إجازته وبثلثي الأعضاء كما هو مقترح، ولا شيء يجعلنا نقف على الواحدة والنصف لندق نحاس الحرب وطبول العدوان طالما أن هذا النظام الأساسي لن يكون قرآنا وعصيا على التحريف.

* كلهم حريصون على المصلحة العليا للنادي، ولا أحد يملك فيه أكثر من الآخر، ولكن حرب الأجندة الخفية التي تدور في المريخ كفيلة بإحالة كل جميل إلى خراب ودمار.. فالدمار الذي يتحدثون عنه الآن لم يحدث بعد، ولكننا ربما سنراه ونعايشه عندما نجبر هذا المجلس على المغادرة بهذه الطريقة دون أن نهيء أنفسنا للإنتقال إلى وضع أفضل بإنتخاب مجلس إدارة مقتدر يضم كفاءات وقدرات وخبرات أفضل.
* بالفعل أحالت خلافات المريخاب مبادرة رابطة قطر إلى شيء آخر، وبدلا أن ننتهز الفرصة ونتوصل لحلول توافقية تخرجنا من النفق المظلم، فتحنا الجروح القديمة وأثرنا عداءات كانت نائمة بين أبناء النادي الواحد، وبالتالي فإن الحديث عن إستقرار بدون تصفية النفوس سيكون ضربا من ضروب المستحيل.

* الخلافات التي أحدثت كل هذا الغبار والضجة لم تكن في نقاط جوهرية في ظاهر الأمر، وبإمكاننا تجاوزها والعبور إلى المحطة التالية، ولكن قبل ذلك لابد من بحث طريقة لتهدئة النفوس.. وإلا فإننا نهدر وقتا ثمينا في نفخ (قربة مشروطة).
حواشي

* المصلحة العليا للمريخ تقتضي أن يحافظ على الحد الأدنى من علاقات الود والإحترام مع الإتحاد العام، علاقة عضو بمؤسسته ليس فيها خنوع ولا إنكسار.. مع الإحتفاظ بحقه في العمل لسحب الثقة عنه من داخل الجمعية العمومية.. وقبل ذلك المحافظة على مقعد النادي في هذه الجمعية، خاصة وأن ماينادي به بعض المريخاب بحل المجلس والعودة إلى أحضان المفوضية يعني أن يفقد المريخ مقعده في الجمعية وحقه في الإنتخابات.
* عن نفسي… سبق أن كتبت في هذه المساحة أن دور المفوضيات في المريخ قد إنتهي، وذلك بعد أن حدث التناقض الواضح بين نصوص النظام الأساسي للإتحاد السوداني والفيفا وقانون هيئات الشباب المحلي.
* هنالك نص يؤكد الإنحياز للقوانين الدولية وتغليبها وتطبيقها في حال حدث تعارض مع القوانين المحلية وهي الحالة التي أمامنا الآن.
* وبذلك يكون دور المفوضية مع نادي المريخ مستقبلا لا يتجاوز دور مسجل الهيئات ولا سلطة لها على جمعياته العمومية ولا مجلس إدارته.
* الجمعية العمومية الخاصة بنادي المريخ سيشرف عليها الإتحاد العام لأن المريخ عضو فيه، وحتى لا يأتي أحدهم ويتحدث عن المناشط الأخرى بنادي المريخ فالأمر يشمل كل الألعاب الأولمبية واللجنة الأولمبية جزء من هذا الشيء..!
* قرار مجلس المريخ بتأجيل الجمعية العمومية التي كانت مقررة اليوم جاء متأخرا.. فكل الإرهاصات التي سبقت كانت تؤكد إستحالة قيامها في هذا التأريخ، فهنالك إجراءات روتينية ينبغي أن تسبق الجمعية من نشر كشوفات وغيرها وهي خطوات لم نر شيئا منها.
* في مباراة الأمس بين المريخ وحي العرب، جاء أداء الفريق مشابها لبعض ما جرى في ورشة النظام الأساسي.
* فريق الشباب يضم خامات مهاجمين أفضل بكثير من خالد النعسان.. وبالتحديد شقيق محمد عبدالرحمن في تقديري مهاجم بمواصفات أفضل بكثير من ضياع الوقت مع النعسان.
* أما سيف تيري فقد أضاع نجوميته وأصبح بحاجة إلى ترتيب أوراقه من جديد قبل فوات الأوان.
* المريخ يلعب بدون خط هجوم فعال، ومهاجميه يلعبون بإستسلام غريب في أحضان مدافعي الخصوم.
* إذا أهدر الفريق فرصة المحافظة على الفارق الكبير مع الهلال بعد خسارته لثماني نقاط فهذه كارثة ستحسب من إخفاقات النادي.
* ثنائي هجوم لا يشارك في الألعاب الهوائية، ولا يطارد المدافعين كما ينبغي، ولا يفرض هيبته في المباراة.. ماذا ننتظر منه؟
* بالمناسبة: أليس هنالك مهاجما غانيا يدعى (مايكل).. وهل يعقل أن يكون أسوأ ممن رأيناهم أمس؟
* تعادل بطعم الهزيمة وثورة جماهيرية معتادة رأيناها عقب المباراة

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك