كرات عكسية
محمد كامل سعيد
المريخ الـ(57) افريقيا.. “كدة رضا”..!!
# *مدخل أول:*
# خلال مشهد من المشاهد “الكوميدية” في مسرحية “السكرتير الفني”، يقوم احد اولياء الامور “شوقي السماك” بزيارة الى المدرسة، ويطلب من الاستاذ “ياقوت افندي” قراءة تفاصيل نتيجة ابنه “البليد” عقب نهاية احدى الفترات الدراسية.. ولان السماك “لا بيعرف القراءة”، فقد استعان باستاذ ياقوت للوقوف على مستوى ولده “المتراجع والمنهار” تماما في التعليم، والذي وصل الى” مرحلة مخيفة جدا جدا”..!!
# الاب “تاجر السمك”، يعيش جهلا عميقا، ولا تتجاوز معرفته بتفاصيل الحياة دائرة اسعار السمك، والكيفية التي يبيع بها تجارته تلك.. فجلس امام الاستاذ يستمع للدرجات التي نالها “ابنه الفاشل”.. وعمليا فقد كان ذلك المشهد من المفارقات المضحكة، التي تصل بالمشاهد إلى درجة القهقهة..!!
# بدأ الاستاذ قراءة درجات “التلميذ الفاشل” على مسامع والده، فقال: (اللغة العربية.. صفر).. فكان رد الوالد (صفر واحد)..؟!! طب خليهم صفرين ثلاثة..!! ويواصل الاستاذ بعد فواصل من الضحك: (ديانة، ثلاثة من عشرين) فيرد الوالد.. (كده رضا.. ثلاثة دي حاجة تشرف).. ثم قال الاستاذ: ا(لحساب، اثنان)، فرد الوالد: (ربنا يجعل فيها البركة)..!!
*مدخل مباشر:* #
# تابعت قبل ساعات التصنيف القاري الذي اصدره الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) والمتعلق بالاندية الأفريقية.. حيث كشف عن انفراد صنداونز بالصدارة، بينما تراجع الاهلي المصري للمركز الثاني.. ثم جاء الترجي التونسي، ونهضة بركان والزمالك المصري في المراكز الثالث والرابع والخامس على التوالي..!!
# اما المراكز السادس والسابع والثامن فكانت من نصيب بيراميدز المصري، واتحاد الجزائر والجيش المغربي.. ومن بعدهم جاء الهلال السوداني بالمرتبة التاسعة، متقدما على شباب بلوزداد العاشر، وسيمبا التنزاني الحادي عشر، ويانج افريكان الثاني عشر، والوداد البيضاوي الثالث عشر، وبترو اتلتيكو الانجولي الرابع عشر، واسيك العاجي الخامس عشر..!!
# اما بالنسبة للمريخ السوداني، فقد جاء بالمرتبة الـ(57) برصيد ثلاث نقاط فقط.. وهنا فانني لا ولن ارد، تعليقا على ذلك الوضع البائس المخجل، بالجملة التي قالها “شوقي السماك” للاستاذ “ياقوت”، أو اؤكد ان ذلك المركز والنقاط (حاجة تشرف) النادي، الذي كان قويا وعملاقا يهز الارض تحت اقدام المنافسين، داخل السودان وخارجه، وفي جميع المشاركات..!!
# كما أنني لا ولن ابكى على “الماضي اللي راح”، وساتجاوز “الفرمالة الثابتة” التي يرددها (كل موهوم)، “عمال على بطال”، عندما يتحدث عن المريخ، الذي تحول في نظر البعض الى “ماضي سحيق”، لا يجيد معظم منتسبيه غير الرجوع بالزمان لحوالي (40) عاما، ليتفاخروا ببطولة لم يشاهدها معظم ابناء الجيل الحالي، وتحولت بفعل الزمن “الى المتحف”.. فمات من مات، ونسي من نسي.. لكن الا مجموعات صغيرة جدا، لا تزال تتمسك بـ”الوهم”، الذي اعتقد انه بات قريبا للتحول الى “كابوس”..!!
# ان الحقيقة التي يتهرب منها جل المريخاب، بما في ذلك مجموعة المشجعين الذين يمارسون التشجيع على صفحات النشرات الموالية، تتمثل في ان المريخ “خرج ولم يعد” منذ سنوات، واعتقد انه لا ولن يعود طالما ان السواد الاعظم من منتسبيه يتهربون على الدوام من مواجهة الواقع البائس الحالي، الذي فرض نفسه على الكيان، منذ سنوات طويلة، ظل فيها النادي يترنح وينهار، نتيجة لعوامل عديدة واسباب عميقة، ساهم فيها بعض الدخلاء..!!
# ان الحقيقة الظاهرة كالشمس تتمثل في ذلك الفشل، الذي تحول الى اداة يتناقلها معظم المريخاب، بطريقة سلمية.. بدأت منذ ايام حكم الكيزان للسودان، والذين يكفي انهم (زرعوا) “الرئيس الطوالي” داخل النادي، والذي بدوره استعان بـ”عدد مقدر من الانتهازيبن”، الذين اشرفوا على رعاية الفشل، وساعدوا على تمدده، ثم تركوه ليتحكم مع مرور الوقت، ويفرض سيطرته ويقول كلمته.. أما ارزفية الكرة فقد انضموا الي الكيزان، وانتفعوا وأمنوا لانفسهم حياة كريمة، وتحولوا الى السياسة، وخلفوا من ورائهم اجيالا لا تعرف التحدث الا بكل تفاصيل الفشل والتراجع، بعد ما ثبتوا كل ادوات الانهيار داخل الكيان، او تلك التي تساعد عليه وتدعمه..!!
# المريخ، مع الايام تحول إلى قطب واحد فقط.. (والياب) ولا شئ غيرهم.. السواد الاعظم من المشجعين، بشقيهم، ادمن السير في سكة (القطيع).. ولدرجة ان المنطق بين تلك المجموعات المغيّبة، صار يتشابهة ويصل الى درجة التطابق.. حتى العبارات العرجاء هي ذات العبارات.. “كأس مانديلا” يظل هو القاسم المشترك في كل حوارات “المكاواة” التي تنقلب في نهاية كل مجلس الي “غلاط”، و”جدل بيزنطي” يشع من داخله الحقد، بجانب الكراهية، وتفوح منه رائحة الغل..!!
# وبما ان القصة ليست بعيدة عن الفشل، ومسنودة بالحقد والكراهية، فقد كان من المنطقي ان تظهر تدخلات “اتحاد الدمار” في النادي الأحمر.. وكيف لا والسواد الاعظم من المنتسبين قد تحولوا إلى الوقوف في “صف القطيع”.. يرددون “ببغائية” كل ما يرد من عبارات “مكاواة”، يكتبها أولئك المشجعين المنتفعين.. “عطا المنان” وجد الطريق سالكا في المريخ، فاستحدث “اللجان التسيرية”، التي عصفت بالكيان في ظلمات سحيقة، وابعدته تماما عن سكة الديمقراطية.. وهنا فإن الدخلاء استندوا على الكراهية، التي صارت هي العملة الأكثر تداولها في مريخ آخر الزمان..!!
# اللجان التسيرية التي هي صنيعة قادة اتحاد الدمار، لم تخرج نتائج سياساتها السلبية عن تلك التي جناها النادي من الكيزان.. فالهزائم هي هي.. والسقوط الإفريقي لم تتبدل ملامحه.. والابتعاد عن الصعود إلى منصات التتويج صار اللغة الوحيدة التي يتحدث بها السواد الاعظم من المشجعين بشقيهم.. والنادي تحول برمته الي سوق يدخله البعض للمتاجرة والبحث عن المكاسب المالية، التي تتنوع وتتعدد مداخلها ودروبها..!!
# السمسرة، التي كانت تحدث ايام الرئيس الطوالي في اختيار اماكن المعسكرات، وتحديد التجارب الودية.. تحولت مؤخرا ـ بسبب ابتعاد الطبال ـ الي سمسرة في المحترفين والمدربين، وعليه كان من الطبيعي أن ينهار الفريق، ونتابع الارزقية َهم يقاتلون لتثبيت الوهم في عقول الجماهير.. بينما التراجع هو الحقيقة الوحيدة الثابتة.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة اليه في قادم الايام باذن الله..!!
# *تخريمة أولى:* خسر المريخ امام موكورا فاختفى الارزقية الجدد، واختفوا عن الانظار، وبالتالي اختفت كل العبارات الوهمية، والأرقام الكاذبة خاصة تلك التي تتحدث عن عشرات المباريات بدون هزيمة.. (الهزيمة الأليمة أكدت وكشفت ان القادم سيكون افظع واخطر)..!!
# تخريمة ثانية: قلناها بالأمس، نعيدها اليوم ونشير الي ان الأرقام والنتائج هي التي كشفت وأكدت تواضع المدرب الصربي العاطل، وانه لا يملك ما يقدمه للمريخ.. بدليل المشاكل الفنية التي فشل طوال الشهور الماضية في إيجاد حل نهائي لها.. دراكو ده ح يطير بعد الهزيمة امام الهلال.. (وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة)..!!
# *تخريمة ثالثة:* قلناه بالامس، ونعيدها اليوم، ونشير الى ان الدخلاء، على الادارة الرياضية بالاندية والاتحادات، والصحافة والاعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الاخيرة، واستخدموا الالفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فاننا نؤكد ان كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!
# همسة: المريخ في المركز (57) قاريا.. (كده رضا)..!!



