المريخ تأثر بخصم النقاط أكثر من الهلال

0
1119

أصل الحكاية

حسن فاروق

كتبت من قبل في هذه المساحة إن الإعداد البدني الجيد لفريق الهلال في بداية الموسم مع المدير الفني السابق للفريق البرازيلي فارياس ومدرب الأحمال البرازيلي رودريغو، لعب دورا كبيرا في الأمتار الأخيرة للدوري الممتاز،وظهر ذلك من خلال تنقل الفريق بين عدد من المدن وفي فترات زمنية قصيرة، بجانب وجود عدد من نجوم الفريق الأساسيين مع المنتخب الوطني، وظهر هذا التميز في الجانب البدني في شوط اللعب الأول من مباراة أمس الأول بين الهلال وهلال الأبيض والذي قدم فيه الهلال مباراة جيدة، ونجح في السيطرة على منطقة المناورة معظم فترات الشوط الأول، وتابعنا من خلال اللقاء تضييق المساحات، والعمل على إسترجاع الكرة سريعا عند فقدها، بجانب إختيارات المدرب للعناصر التي شاركت في المباراة وتوظيفهم بطريقة فاجأت الجميع بداية من كمال الشغيل المدير الفني لفريق هلال الأبيض ونهاية بأنصار فريق الهلال، بإشراكه للرباعي صاحب النزعة الدفاعية ، سموأل ميرغني وأطهر الطاهر في الناحية، سموأل مدافع ايمن وأمامهم أطهر الطاهر، وفي الناحية اليسرى أشرك فارس عبدالله مدافع وأمامه محمود أمبده.

من الملاحظات الواضحة في أداء نجوم الهلال في المباريات الأخيرة، الهدوء الذي كان العنوان البارز وربما كلمة السر التي جعلت اللاعبين يكسبوا كل مبارياتهم الأخيرة، رغم الضغوط التي عاشها الفريق، بفقدانه 6 نقاط مرة واحدة بقرار من الإتحاد الدولي لكرة القدم بسبب مستحقات مدرب الفريق السابق الفرنسي كافالي، وهو وضع في العادي مربك للغاية، خاصة عندما تكون المواجهة مع الند التقليدي المريخ، وينجح الفريق في المحافظة على حظوظه في المنافسة على لقب الدوري بالفوز على المريخ، في إنتظار تعثر المريخ أمام مريخ الفاشر، والفوز في مباراته امام فريق هلال الأبيض.

الهدوء الذي جعل الفريق يتجاوز العقوبة الدولية بخصم نقاط مؤثرة، جعل الفريق يؤدي مواجهاته وكأن النقاط لم تخصم، وأي مباراة يؤديها كان عنوانها الإقتراب من اللقب، وترك التوتر للمريخ الذي كان يحتاج للهدوء أكثر من الهلال، خاصة وانه كان على بعد خطوة من الفوز باللقب، خطوة أو نصف خطوة، هذا التوتر ساهم بشكل مباشر في تشكيل الضغط على اللاعبين والجهاز الفني والإدارة وحتى الجمهور المريخي كان أكثر توترا من جهور الهلال، الذي إكتفى بإنتظار النتائج على أمل ان تتحق المعجزة ويعود الفريق لدائرة المنافسة على اللقب الذي يبدو على الورق صعوبة التفكير فيه بجدية.

تأثر المريخ بخصم النقاط من الهلال، اكثر من تأثر الهلال بخصم نقاطه، فبجانب التراجع البدني للفرقة المريخية مع نهاية الموسم، لم تستوعب المنظومة المريخية من لاعبين وجهاز فني وإدارة ومشجعين، وقبلهم الإعلام المحسوب على النادي أن الدوري أصبح في متناول اليد بقرار إداري ( إدارة الهلال التي قدمت البطولة للمريخ على طيق من ذهب)، ليتواصل السقوط مباراة تلو الأخرى، وفي المقابل حدث عكس المتوقع كان الهدوء سيد الموقف في الهلال على مستوى المنظومة الفنية، جهاز فني ولاعبين، لم يزعجهم الصراع المفتعل من الإدارة والإعلام المحسوب على الكاردينال مع الإتحاد في القضية التي ورطوا فيها الفريق.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك