المطلوب بأقل مجهود

0
636

خارطة الطريق
ناصر بابكر

* لم يحتاج المريخ لأكثر من نصف ساعة لحجز مقعده في نهائي كأس السودان بعد أن أودع رماته ثلاثة أهداف في مرمي منافسهم الأهلي الخرطوم وهو السيناريو الأفضل للفوز والذي كان يتمناه ويرجوه كل عاشق للأحمر لأنه يقود للخروج بأكبر قدر من المكاسب من المواجهة ودون خسائر تذكر.
* التونسي يامن الزلفاني دفع بتوليفته الأساسية كاملة والتي شهدت عودة محمد عبد الرحمن من الإيقاف مع اتاحة الفرصة لمنجد النيل لتأمين الخشبات .. كثيرون توقعوا أن يدفع الزلفاني بمزيج من الأساسيين والبدلاء لإراحة بعض العناصر لمواجهة القمة لكن المدير الفني اختار الدفع بأوراقه كاملة ومن الواضح أنه أراد اصطياد عدة عصافير من وراء تلك الخطوة ونجح فيها جميعاً .. فمن ناحية أراد ايصال رسالة للاعبيه بأهمية المواجهة وحتمية الفوز فيها لأن لجوءه للدفع بمزيج من الأساسيين والبدلاء ربما كان سيقود للإيحاء للاعبيه بأنه يفكر في مباراة القمة بشكل أكبر ووقتها كان يمكن أن يقل تركيز اللاعبين أنفسهم ويؤدوا مباراة الأمس بتراخي أو بذهن مشتت .. أما الأمر الثاني فهو ايصال رسالة بصورة غير مباشرة للاعبين تدخل في اطار تحضيرهم النفسي والذهني للقاء ومفادها أهمية المباراة وأهمية مسابقة كأس السودان وتأكيد جدية المريخ في التتويج بلقبها والمؤكد أن اللاعبون استوعبوا تلك الرسالة من خلال دفع المدرب التونسي بتوليفته كاملة .
* وجاءت مجريات المباراة لتؤكد أن حسابات الزلفاني كانت في محلها تماماً ولتؤكد أيضا أن التونسي أحسن تحضير فريقه للمواجهة من خلال الرغبة التي اظهرها المريخ في حسم اللقاء منذ وقت مبكر وبأقل مجهود ممكن بالاعتماد على تبادل المراكز بين العناصر الهجومية والتمرير في المساحات الخالية مع اللعب السهل والخالي من التعقيد ومن الرائع أن عناصر الفرقة الحمراء أجادوا تطبيق أفكار مدربهم وأظهروا قدر كبير من المهارة والذكاء وحسن التصرف لينجزوا المهمة المطلوبة منهم مبكراً وخلال نصف ساعة فقط وبأقل مجهود ممكن.
* الغربال سهل مهمة المريخ بتسجيل هدف مبكر بتحرك رائع وخطف للكرة من أمام الحارس بعد عرضية المتألق وصاحب المردود الثابت مؤخرا رمضان عجب وهو هدف كان يحتاجه محمد عبد الرحمن بشدة لاستعادة ثقته ورفع روحه المعنوية بعد تراجع مردوده في الفترة الأخيرة .. ولم يجد المريخ صعوبة تذكر في تأمين التقدم ثم قتل المباراة في ظل المساحات التي توفرت في الثلث الاخير لدفاع الأهلي والتي أجاد التش وبكري المدينة استثمارها بتمريرات تنافس نفسها في الروعة لم يتواني المرعب سيف تيري في ترجمة اثنين منها لأهداف مواصلاً رحلة وضع بصمته الشخصية في شباك المنافسين ورافعاً رصيده الشخصي لأربعة أهداف في آخر مباراتين موجها رسالة قوية بأنه استعاد حاسته التهديفية كاملة وبات جاهزا ً من كافة النواحي لتمزيق شباك كل الفرق.
* شوط اللعب الأول كان امتدادا للسيمفونية التي عزفها المريخ أمام الأهلي شندي في ظل جماعية مميزة واستمرار للا مركزية الرائعة بين العناصر الهجومية خصوصا الثنائي التش وبكري المدينة اللذان يمران بأفضل حالاتهما البدنية والفنية وهو ما أنعكس على شكل الفريق وعلى الأداء الهجومي خصوصا الذي بات مرعباً لحد كبير مع استعادة سومانا لأراضيه وانفجار موهبة تيري وفي ظل إجادة القائد أمير دور ضابط ايقاع الفريق مع مردود ثابت ومميز للأطراف الدفاعية أحمد أدم ورمضان عجب سيما الأخير الذي يقدم مستويات كبيرة فيما ظهر ثنائي وسط الدفاع حمزة ونمر بشكل مميز أيضا.
* المريخ حسم الفوز مبكرا وبأقل مجهود ونجح لاعبوه في تفادي الإصابات والبطاقات ثم أراح الثلاثي بكري وسومانا وبيبو وأتاح الفرصة للتكت والنعسان وضفر .. وأفضل ما في المباراة أن عناصر الزعيم نجحوا في ادخار جهدهم وسيروا شوط اللعب الثاني كاملاً بهدوء وبأقل قدر ممكن من الجهد ليكون المريخ حقق ما يريده من المباراة وجني منها العديد من المكاسب ليدخل قمة السبت في وضعية مثالية بدنيا وفنيا ومعنويا .

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك