المنتخب الأولمبي….. هل من عودة تاني

0
321

المنتخب الأولمبي (3)

سياحة رياضية
بقلم: مازن صلاح خضر
المنتخب الأولمبي….. هل من عودة تاني
    تابعنا وتابعتم في الفترة الماضية مشاركة المنتخب الأولمبي في تصفيات منافسات كل الألعاب الأفريقية تحت 23 سنة والتي ستقام في الكنغو برازفيل في الفترة من 3 إلي 19 سبتمبر 2015 . ففي تصفيات الدور الأول، تأهل منتخبنا علي حساب منتخب أثيوبيا العنيد، ثم تلاه بإنتصار مشرف علي منتخب جنوب أفريقيا، المنتخب القوي والذي تم إستثنائه من لعب مباريات الدور الأول، نسبة لحصولة علي المركز الثاني في التصفيات السابقة.
    ولعل المتابع لمسيرة منتخبنا الأولمبي لاحظ الإنسجام الذي كان عليه لاعبو المنتخب، وذلك يعود إلي التخطيط والإعداد السليم الذي غاب عن منتخباتنا الوطنية لفترات طويلة، ويستثني من ذلك مشاركة منتخبنا الوطني للناشئين في كأس العالم بإيطاليا في العام 1990 ، ثم جاء بعد ذلك تأهل المنتخب الوطني الأول لنهائيات بطولة أفريقيا في العام 2008 ثم العام 2012، إلا أنه ومع ذلك فقد كانت المحصلة النهائية صفراً كبيراً، حيث أن أفضل نتيجة للمنتخب الوطني كانت هي تأهلة لدور الستة عشر….. وذلك بلاشك يعود لحالات الإرتباك التي ظلت ملازمة لوضع روزنامة المنافسات المحلية منذ وقت طويل، والتي إنعكست آثارها السلبية بالتالي علي المنتخب الوطني بصورة مباشرة.
    الآن ومع منتخبنا الأولمبي الذي يخوض منافسات أولمبياد ريودي جانيرو في العام 2016، وهو مواجه بمباراة قوية أمام المنتخب الأولمبي التونسي يوم السبت بأرض الآخير ، فنعتقد أن الفرصة باتت مؤاتية لمساندة والحفاظ علي قوام هذا المنتخب من التبعثر كما حدث مع منتخبنا القومي للناشئين عقب المشاركة في إيطاليا 1990 ، أيضاً مراعاة إبعاد لاعبيه عن صراعات القمة مع الإتحاد السوداني، وذلك يعود لكون غالبية لاعبيه ينتمون لفريقي القمة، حيث دائماً ما تندلع الصراعات ويكثر الشد والجذب بين الإتحاد العام وفريقي القمة بسبب هؤلاء اللاعبين. فنحن نؤمن بوجوب إنتظام هؤلاء اللاعبين في معسكرات المنتخبات الوطنية دفاعاً عن إسم السودان في المحافل الخارجية، لكن في نفس الوقت فإن الأندية نفسها مواجهة بمباريات تندرج أيضاً تحت مسمي الدفاع عن إسم السودان، ثم أن الأندية هي من تقوم بتسجيل هؤلاء اللاعبين، وهي من تقوم بالتكفل بحوافز تسجيلهم وعلاجهم، عليه فإن حل المشكلة يكمن كما ذكرنا في مرة سابقة، في أن يقوم الإتحاد بإصدار برمجة واضحة، تنظم أمر المنافسات المحلية والخارجية بصورة واضحة، وتكون تلك الأندية ملزمة بإحترام هذه البرمجة، فليس من المعقول أن تتكفل الأندية بحوافز تسجيل اللاعبين ومنصرفاتهم وعلاجهم، ثم يأتي الإتحاد ويطالب الأندية بتسليم لاعبيها بدون إخطار مسبق بسبب عدم وجود لائحة تحدد تواريخ المنافسات المحلية والخارجية وضوابط الانضمام لمعسكرات المنتخبات الوطنية، فكلنا وقف شاهداً علي تجربة المنتخبات العالمية أو الأفريقية وحتي العربية من حولنا، فلم نسمع يوماً أن نادياً بعينه رفض تسليم لاعبيه للمنتخب، ولمن نسمع أن إتحاداً نازع فريقاً في لاعبيه، فكل شيء واضح لديهم تماماً، سواءاً من ناحية الإتحاد وواجبه نحو أنديته، أو الأندية وواجباتها نحو إستحقاقات المنتخبات الوطنية، أو اللاعبون وإلتزامهم الوطني نحو المنتخبات التي تمثل بلادهم، فتمثيل المنتخبات الوطنية لديهم يعتبر شرفاً لايدانيه أي شرف.
    المطلوب الآن هو المحافظة علي عذا المنتخب حتي يكون نواةً لمنتخبنا الأول، ونحن علي ثقة من أن حالة الإنسجام الحالية لهذا المنتخب سوف تزداد صعوداً مع مرور الوقت وستبلغ مداها بوجودهم معاً في المنتخب الأول، ثم النأي بهؤلاء اللاعبين عن الصراعات فيما بين الإتحاد والأندية المنضوية تحت لوائه….. وحل المشكلة يكمن في وضع برمجة واضحة وملزمة لجميع الأطراف، ولاتتعارض مع مصلحة أي طرف من الأطراف….. ولعل ذلك وحدة هو الكفيل بإعادة رسم الصورة الجيدة لمشاركات منتخباتنا الوطنية في الاستحقاقات القارية من جديد …………فهل من مجيب؟ نتمني ذلك
ودمتم
المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك