*النتائج فقط هي المعيار*

0
92

*نبض الصفوة*

*امير عوض*

التقييم الفني للمدربين و لاعبي كرة القدم يتم بمراجعة الأهداف و النتائج التي تم تحقيقها في نهاية الموسم، حيث لا يحفل النقاد و المسيرون كثيرا لشكل أو لون أو أناقة اللاعب الفلاني أو المدرب الفرتكاني.

هذا النهج هو ما يحدث في كل الأندية العالمية الكبري، و هو عين ما حدث في النادي الانجليزي الأشهر مانشستر يونايتد قبل أيام من الآن.

مانشستر يونايتد بعد أن خسر ﺁﺧﺮ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﻟﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻏﺮﻳﻤﻪ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﻟﻴﻔﺮﺑﻮﻝ، قررت ادارته اقالة المدرب البرتغالي الأشهر (جوزيه مورينيو) بسبب ابتعاد الفريق وقتها ﺑﻔﺎﺭﻕ (19) ﻧﻘﻄﺔ عن المتصدر ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯ، ﻣﺤﻘﻘﺎً بذلك ﺃﺳﻮﺃ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻱ ﻣﻨﺬ العام 1990، لدرجة ﺃﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻣﻬﺪﺩﺍً ﺑﻌﺪﻡ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺭﻱ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻷﻧﻪ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺐ آخر مركز ﺑـ(11) ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻳﻀﺎً.

و في التاسع عشر من ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2018 ﺃﻋﻠﻦ النادي ﻋﻦ ﺗﻌﻴﻴﻦ (ﺃﻭﻟﻲ ﻏﻮﻧﺎﺭ ﺳﻮﻟﺸﺎﻳﺮ) ﻣُﺪﺭﺑﺎً ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻟﻠﻔﺮﻳﻖ ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﻮﺳﻢ 2018/2019 ، ﺧﻠﻔﺎً ﻟﻤﺪﺭﺑﻪ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻲ ﻣﻮﺭﻳﻨﻴﻮ الذي لعب الفريق تحت إمرته (144) مباراة فاز خلالها في (84) و تعادل في (32) و خسر (28)، محققا عبر ذلك كأس ﺍﻟﺪﺭﻉ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ (2016) و ﻛﺄﺱ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ و بطولة ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ، و هي النتائج التي لم ترض مسيري العملاق الانجليزي الذي لا يقبل بأقل من بطولتي البريمرليغ و أبطال أوربا.

اللافت في الأمر هو تحقيق المدرب (المؤقت) لأفضل انطلاقة ممكنة، إذ تمكن الفريق من الفوز في 15 مباراة من أصل 19 خاضها مما كفل له بالصعود لدور الثمانية أوربيا بالاضافة للمزاحمة بقوة علي أحد المراكز المؤهلة للأبطال.

هذه النتائج الرائعة و التي لم تتحقق حتي في عهد السير اليكس فيرجسون قادت الإدارة الانجليزية، الاسبوع الماضي، لمنح سولشاير عقدا طويل الأجل (ثلاث سنوات) بدون أن تحفل كثيرا للأحاديث التي تهمهم بأنه مغمور أو أقل من قامة مانشستر أو لا يملك الخبرات الكافية.

ما حدث في اليونايتد يؤكد بأن المعيار الأوحد و الأمثل في التقييم الفني هو النتائج، و مدرب المريخ الحالي يامن الزولفاني يملك نتائج لافته للحد البعيد (علي الأقل في هذا الموسم) و بعد أن تعرف جيدا علي قدرات لاعبيه و أجواء الدوري السوداني و اكتسب من خلال ذلك خبرة معقولة لمواصلة المسيرة حتي موعد التقييم الحقيقي بنهاية الموسم.

*نبضات متفرقة*

التعادل أمام هلال الأبيض أغضبنا جميعا، و لكنه ليس بمدعاة لهدم الاستقرار الفني و القدح فيما قام به المدرب.

لاعبوا المريخ تحديدا تعودوا علي الاخفاق في الدوري سنويا في ظاهرة تستحق الدراسة التحقيق.

خلال أجمل مواسمنا أفريقيا (2015) و برفقة الخبير غارزيتو حقق المريخ أسوأ النتائج محليا.

مع غارزيتو في 2015 تعرض المريخ للهزيمة في الفاشر و عطبرة و المناقل و الأبيض و لم يفز بالبطولة إلا بالمجهود الاداري و بعد انسحاب الهلال من ثلاث مباريات.

هل كانت المشكلة في غارزيتو؟ و هل مسحت تلك النتائج المخيبة لبعض المباريات الاشراقات التي صنعها مع المريخ؟

للمرة الثانية.. التقييم الفني يكون بتمحيص النتائج و مقارنة الأهداف المطلوبة و ليس بالعواطف فقط.

اليوم يعود الفريق لساحة التنافس ليدافع عن لقبه في بطولة كأس السودان.

المباراة ستلعب علي سفح ملعب استاد الكاملين، و من المتوقع أن يدفع الزولفاني بعدد من نجوم الدكة بغرض تجهيزهم لبطولة النخبة.

نتمني أن يحسم اللاعبون المواجهة منذ البدايات و حذار من الاستهتار بالخصوم و دونكم ما حدث للهلال في الموسم السابق عندما غادر البطولة (من قولة تيت).

جمهور المريخ لن يرض عن اللاعبين بأقل من انتزاع درع الممتاز و الحفاظ علي الكأس الغالية.

بالتوفيق لنجم النجوم.

*نبضة أخيرة*

بطل الكأس يشرف الكاملين، فطوبي لأهلها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا