الهلال سيد البلد

0
344

وقس على ذلك

حسن عمر خليفة

الهلال سيد البلد

 

• الهلال هو الفريق الأكبر شعبية والأكثر جماهيرية في السودان، هذه حقيقة لا ينكرها إلاّ مكابر، هو سيد البلد وزعيمها، فخرها وعزها، ولد من رحم هذه الأرض، قام على فكرة ونشأ على مبدأ، أحبه الناس ولسان حالهم يقول: الحب مسألة بغير جواب، فإذا سألت سأل غير مجاب، ولأنّ كرة القدم أو لعلها الحياة بمجملها تعرف الأضداد وتنافس الأنداد، كان لابد للهلال من منافس وند حتى وإن تقاصر عن قامته وقلّ عن شعبيته، ندٌ لا نسلبه حقّه في أنّه النادي السوداني الوحيد الذي ظفر بلقب خارجي حتى وإن كانت البطولة التي توّج بها قد (ألغيت) وأصبحت في سجلات الاتحاد الإفريقي نسياً منسياً، لكنّه مع ذلك لا يبلغ شأو الهلال ولا يرتقي مرتقاه.
• من فرق الكرة، ما يحبه الناس لبطولاته، ومنها ما يتعلّق الناس به بسبب نجم محبوب، ومنها ما يعشقه الناس لكرته الجميلة وفنّه الراقي، ومنها ما يكون حبّه طبعاً بغير تكلف وفطرة ينشأ عليها الناس في بواديهم وحضرهم، ومن هذه الفئة وما أقلّها الهلال، ولأنّ هذه سنة كرة القدم، كان لابد للند أن يسعى بكل جهده من أجل الوصول إلى مرتبة تقارب وتداني الهلال، وهكذا كان حال المريخ منذ أن بدأت الندية بين الفريقين، لكنّ الهلال في أوقات كثيرة كان قطباً اوحد، وساقاً سارت بها الكرة السودانية إلى مراتب لم تبلغها دول تسعى بأكثر من ساق، وبذلك قضت الأيام بين أهلها، ومضت سنة التنافس بين الهلال أصل الكرة السودانية والمريخ صورتها التي لن تبلغ مهما تجمّلت مرتبة الأصل.
• ورب سائل يسأل عن السبب والداعي إلى مثل هذا الحديث، وله نقول إنّ محاولات المريخ للخروج من عباءة الهلال قد بلغت حداً دفع بعض أهله إلى التفكير في نسبة ما لاتصح نسبته إلى فريقه، ظناً منهم أنّ الارتباط بالأندية ينبغي أن يكون مشروطاً بانجاز، ولأنّ المسألة عصية على الفهم بالنسبة لمن لم يعرف معنى أن يكون (هلالابياً)، فقد ظنّ اخوتنا في العرضة جنوب أنّ محاولة التقليل من شأن الهلال بزعم عدم تتويجه بلقب خارجي يمكن أن يجعل من الأهلة قوم يجمعهم الطبل وتفرقهم العصا وحاشاهم ان يكونوا كذلك.
• الهلال هو سيد البلد وكبير الكرة السودانية، كبير بمواقفه، كبير بنجومه، كبير، برجاله الذين وضعوا بصمتهم في كل منحى من مناحي حياتنا السودانية، كبير بمبادئه التي أنشيء عليها فحمل اسم ووسم نادي الحركة الوطنية وله في خدمة الوطن سهمه الوافر، هو جالب البهجة وصانع الفرح، ابن هذه الأرض، جذوره ضاربة فيها، وفروعه تعانق عنان المجد، الانتماء إليه شرف، وتشجيعه هدف وعشقه مطبوع في النفوس، هذه الحقائق لن تغيرها أرقام واحصاءات مدادها التعصب وهدفها تزوير الحقائق، إنّه ياسادتي الأعزاء الهلال سيد البلد وكفى.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك