صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

بالرسم الخطي والتكتيكي.. الأزرق يضرب هلال الساحل بثلاثية نارية

3

من أسوار الملاعب

حسين جلال

بالرسم الخطي والتكتيكي.. الأزرق يضرب هلال الساحل بثلاثية نارية

 

حقق الهلال فوزاً مهماً على هلال الساحل بثلاثة أهداف مقابل هدف، ضمن الجولة الرابعة من بطولة النخبة، على ملعب مدينة كوبر الرياضية. تبادل إحراز أهداف الأزرق كل من أحمد سالم في الدقيقة 25، وبيتروس في الدقيقة 49، وإيمانويل فلومو في الدقيقة 65، بينما أحرز عثمان ميسي هدف هلال الساحل من ركلة جزاء قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق.

منذ البداية، واجه الهلال صعوبة في اختراق دفاعات هلال الساحل، بسبب إغلاق العمق الدفاعي، والضغط العالي، والالتحامات العنيفة التي تعرض لها لاعبو الأزرق. ورغم ذلك، مارس الهلال ضغطاً متواصلاً على جبهة الساحل، عبر السيطرة على منطقة المناورة، والتفوق البدني والفني في وسط الملعب.

لعب بيتروس دوراً مهماً في الربط بين الوسط والخط الخلفي، إلى جانب والي الدين بوغبا الذي قدّم مردوداً مهارياً وتكتيكياً مميزاً، فيما اعتمد ريجيكامب على طريقة 4-3-3، بوجود كرشوم وضيوف في قلب الدفاع، وإيبويلا في الجهة اليمنى، وأرنست لوزولو في الجهة اليسرى، بينما قاد الخط الأمامي أحمد سالم وجان كلود والغربال.

كانت المرونة التكتيكية حاضرة في طريقة البناء والخروج بالكرة، مما أجبر هلال الساحل على التراجع إلى ما دون منتصف ملعبه، والاعتماد على الهجمات المرتدة عبر وليد الشعلة وعثمان ميسي.

أحمد سالم كان نقطة التحول الأولى في المباراة، بعدما تحرك بذكاء في الثلث الأخير، واستغل تمريرة بينية خادعة من نجم اللقاء بيتروس، ليجد نفسه في مواجهة المرمى، ويسددها بثقة في سقف الشباك، مانحاً الهلال هدفاً أراح الفريق وفتح الطريق نحو السيطرة.

ورغم الضغط والحصار المتواصل، غابت عن الهلال أحياناً الحلول الفردية، خاصة التسديد من خارج منطقة الجزاء، كما عاب على اللاعبين كثرة التحضير وبطء اتخاذ القرار في اللمسة الأخيرة، في وقت حاول فيه مدرب هلال الساحل إبطاء رتم المباراة لكسر اندفاع الأزرق.

في الشوط الثاني، أجرى ريجيكامب تبديلات مؤثرة، بخروج روفا وجان كلود ودخول قمر الدين وفلومو، ثم خروج الغربال وإيبويلا ودخول صنداي وياسر عوض. هذه التغييرات منحت الهلال حيوية أكبر في الثلث الهجومي، ولم تمضِ سوى دقائق حتى أضاف بيتروس الهدف الثاني بتسديدة خادعة سكنت الشباك.

بعد ذلك، ظهر الليبيري الصاعد إيمانويل فلومو بتركيز عالٍ ومتابعة دقيقة، ليضيف الهدف الثالث ويؤكد تفوق الهلال في المباراة.

الخلاصة أن التغييرات والتحول الهجومي ساهما كثيراً في زيادة المرونة التهديفية للهلال، لكن التسرع والرعونة في إنهاء الهجمات حرما الفريق من نتيجة أكبر، ربما كانت قابلة للوصول إلى خماسية أو سداسية.

مباراة الهلال القادمة أمام الأهلي مدني تمثل منعطفاً مهماً ومفترق طرق في سباق بطولة النخبة، وقد تقرّب الأزرق أكثر من الاحتفاظ باللقب، خاصة وهو الفريق الذي يعرف جيداً طريق البطولات، ويملك شخصية البطل داخل الملعب وخارجه.

الهلال يمضي بثبات.. والصدارة ليست صدفة، بل نتيجة شخصية، تنظيم، وجودة، وتاريخ.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد