(بطبيعة الحال) يا والي الخرطوم..؟!!

0
21

كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

Mohammed.kamil84@yahoo.com

(بطبيعة الحال) يا والي الخرطوم..؟!!

* شهدت ايام العيد السعيد أزمة خبز طاحنة، تمددت فيها طوابير المواطنيين الذين وبدلاً من ان ينشغلوا باستقبال الضيوف، وتبادل المعايدات، اجبروا على الزحف، ومنذ الساعات الأولى للفجر، ناحية الأفران، ولا مانع من اصطحاب بنتك، او اختك او زوجتك للاستفادة من قلة عدد النساء في الطابور الذي لم ينافسه الاّ صف البنزين..!!

* معذرة، فقد فات علىّ تهنئة القراء الاعزاء بعيد الاضحى، وبالتوقيع على الوثيقة الدستورية، واعتقد ان الانشغال بتوفير الثوابت والاساسيات الضرورية خلال ايام العيد، الى جانب تفاقم الازمات قد اجبرتي على تلك البداية.. وكيف لا أبدا بذلك الاسلوب والاذاعة السودانية تصر على رفع ضغط المواطن بتصريحات مستفزة للوالي..؟!

* بالامس، وبينما الحافلة التي تقلنا من ام  درمان الى بحري وهي (محشوة) بالركاب، وتعاني في المرور والتنقل من بركة الى بركة من مياه الامطار، والكل مشغول بما ينتظره من معاناة في صف العيش، والمدافرة في طريق العودة من عمله للمنزل يطل علينا والي الخرطوم بكلام فطييير يتشابه الى حد التطابق مع ما كان يقوله قادة الانقاذ..

* تصريحات اكد فيها الوالي انه بعيد كل البعد عن معاناة المواطن، خاصة وانه اصر على ان يحدثنا عن اثار التوقيع على الوثيقة الدستورية، وانعكاساتها على ولاية الخرطوم التي تعاني ما تعاني من كل العقبات الطبيعية والمصطنعة بداية من العيش، ومروراً بازمة المواصلات، وانتهاء باشتعال الاسعار بعد تفشي الجشع في كل مكان..!!

* اخونا الوالي ده يا جماعة كلمووه، وقولو ليهو، وفهموووه ان تكليفه بذلك المنصب يتطلب التحرك والشروع في حلحلة ولو جزء يسير من مشاكل المواطنين الذين يفترض انه مسئول عنهم، وعن معاشهم، وتنقلهم، وأمنهم، واستقرارهم، ولقمة عيشهم.. لكن هل يا ترى ان الوالي على علم بتلك الواجبات التي يفترض انها من ابرز اختصاصاته..؟!!

* اعتقد لا.. صدقوني، انه لا يعرف واجباته، ولا علم له بمعاناة المواطن الموجود في الولاية، ولا شأن له بالزحمة، ولا صفوف العيش، ولا الجاز، ولا البنزين.. انتو كما عايزين الوالي بجلالة قدره يجي عشان يهتم بالصغائر دي..؟! خليكم عاقلين يا عالم..!!

* لقد انفلت كل شئ، بداية من الاسعار، ومروراً بالمواصلات، وانتهاء بالمياه التي تراكمت في الشوارع لتتحول بعد ايام معدودة الى بحيرات لتصدير الامراض، والروائح الكريهة، ولا مانع من ان تتسبب في انهيار الكثير من المنازل خاصة في الاحياء القديمة.

* شكل الخبز، او لنقل الرغيفة، اقترب من مرحلة التلاشي، وأقسم بالله العظيم ان وزنه لا علاقة له مع ذلك الذي حددته الجهات المسئولة، وعلى الرغم من تواضع وزن العيشة الاّ ان احداً من افراد الشعب لا ولن يتجرأ على التقدم بشكوى لاسترداد حقه..!!

* لا ولن يتحرك المواطن لانه يعلم تمام العلم ان وقته سيضيع في الفاضي، ولا ولن يستمع اليه احد، وانه سيعود من حيث أتى، وربما وجد السخرية والتهكم من اقرانه او معارفه وجيرانه، والتي قد تصل الى حد وصفه بالمجنون (المويتو زايدة)..!!

* ثم يركب المواطن الحافلة، وهو يعرف ان قيمة الترحيل لا تصل الى اربعة جنيهات في الخطوط الطويلة، ثم نجده يستجيب بالسرعة المطلوبة لاحلام الكماسرة الذين يقررون بمزاجهم ان الاجرة صارت بعشرة جنيهات بالتمام والكمال.. يعني تدفع بس..!!

*  اما قيمة المواصلات في الخطوط القصيرة فقد تحولت ما بين ليلة وضحاها لتصبح خمسة جنيهات بالتمام والكمال مع انها معلنة بـ(2) جنيه فقط لا غير، صارت مع مرور الايام ثلاثة جنيهات، قبل ان تتحول الى خمسة.. ولا احد يستطيع ان يقول (بغم)..!!

* وبعد كل هذا الواقع البائس لا يفكر الوالي في شئ، ونتابعه يحرص على تريد عبارة (بطبيعة الحال) في تصريحه الباهت الذي أدلى به ظهر أمس الى اذاعة ام درمان، ولا نملك غير ترديد عبارته الشهيرة (بطبيعة الحال.. المواطن مااات من الغيظ يا والينا)..!!

* تخريمة أولى: تعرض المريخ الى (زنقة من امها) عصر أمس امام الاهلي مروي، وذلك بعد ما نام (نجومه الكبار أوي أوي) على الخط بعد تقدمهم بهدف السماني الصاوي، واستقبل مرمى منجد ثنائية ولا اروع نتيجة لاخطاء الدفاع القاتلة والتي اثبتت مقابلة الأمس ان ابراهومة لا يزال يعلن افلاسه في علاجها، فنمر وحمزة داؤد (سيلحقا) المريخ بـ(امات طه) امام شبيبة القبائل والوداد المغربي.. نقول ذلك وفي بالنا الكرنفالات (تبع المطبلاتية) والتي ستنطلق اعتباراً من اليوم لاجل التربح والتكسب ومكاواة الهلالاب بالكواي ومحمود ام بدة.. (وربنا ييب العواقب سليمة)..!!

* تخريمة ثانية: قناة (المتاعب) واصلت العك، ولم يختلف ظهورها الباهت عن ذلك الذي عودت المشاهدين عليه في السنوات الماضية، صراخ المعلق، وسطحيته، وغياب الاعلانات حول الملعب، والابتعاد عن كتابة اسماء اللاعبين سواء في لحظة الاستبدال او الانذارات او اسماء اللاعبين الذين يسجلون الاهداف.. وغير ذلك من الاساسيات والثوابت التي صارت هي العنوان الاول في كل قنوات العالم والدول من حولنا.. لكن نعود ونقول العيب ليس في القناة.. العيب في الناس الادوها ذلك الحق.. ولنا عودة باذن الله لهذه الحكاية المتشعبة..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك