بلاغ لزيرو فساد.. ولوزيرة الشباب

0
158

للعطر افتضاح

د. مزمل ابو القاسم

بلاغ لزيرو فساد.. ولوزيرة الشباب

* كتبنا من قبل عن الفساد المستشري في الوسط الرياضي، وذكرنا أنه سيصعب مهمة وزيرة الشباب ولاء البوشي، التي سترث دماراً شاملاً، ومؤسسات رياضية منهارة، وبنيات أساسية متردية، هي لزرائب البهائم أقرب من الملاعب والصالات، وأوضحنا أن السودان بطوله وعرضه لا يمتلك حالياً أي صالة رياضية بمواصفات دولية، وأن مراكز الشباب التي أفرزت أبطالاً عالميين وقاريين في ما سبق تحولت إلى حطام وأطلال.
* توسع الفساد المالي والإداري في العهد السابق، ليصيب الرياضة السودانية في مقتل، بعد أن أصرت أمانة الشباب التابعة لحزب المؤتمر الوطني على تسييس الرياضة، كي تمكن عناصر غير مؤهلة، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخبرات والقدرات من السيطرة على مفاصل العمل الرياضي، سيما في الاتحادات الكبيرة واللجنة الأولمبية السودانية.
* الدمار الذي حاق بالرياضة اتضح في المحصلة البائسة التي خرجت بها بعثة السودان المشاركة في بطولة الألعاب الأفريقية التي أقيمت في المغرب قبل أيام قليلة من الآن، حيث عادت البعثة المكونة من تسعة وثلاثين فرداً بخفي حنين، من دون أن تتمكن من تحقيق أي ميدالية.
* دول صغيرة، لا تقارن بمساحة السودان، ولا بعراقته في المجال الرياضي، ولا بعدد سكانه حققت ميداليات عديدة، في حين عدنا نحن نجتر حلو الذكريات، ونبكي الحاضر المرير، لتحرر المشاركة شهادة وفاة رسمية للرياضة السودانية.
* المصيبة تستبين وتتمدد أكثر إذا علمنا أن الفساد غزا معظم المؤسسات الرياضية، بنهب منظم للأموال المخصصة للنشاط، سيما في الاتحادات الكبيرة، وعلى رأسها اتحاد كرة القدم.
* فيه سهَّل رئيس الاتحاد لزوجته )أكرر لزوجته( الحصول على مبلغ عشرين ألف دولار من دعم قدمه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لمكتب رئيس الاتحاد، كما سمح لها باستقلال سيارة مملوكة للاتحاد لمدة عشر سنوات، ظلت فيها كلفة صيانة السيارة وتأمينها وترخيصها تدفع من خزينة الاتحاد.
* قبل أيام أقدمت لجنة المنتخبات الوطنية باتحاد كرة القدم على مطالبة الإدارة المالية بسداد قيمة تذاكر طاقم حكام مباراة منتخبي السودان وتشاد، التي أقيمت في إستاد المريخ في تصفيات القارة الأفريقية المؤهلة لكأس العالم قبل أسبوع من الآن، بما قيمته ثلاثة آلاف وخمسمائة وثلاثة وثمانين دولاراً أمريكياً.
* تم تقديم الطلب للأمانة العامة، وتصدَّق من الإدارة المالية والمراجعة الداخلية توطئة لسداده، مع أن تذاكر طاقم الحكام السيشلي دفعت بواسطة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وصدرت من وكالة سفر مملوكة للفيفا.
* بحسب اللوائح المالية المنظمة لبطولة كأس العالم فإن الاتحاد الدولي يتحمل كامل كلفة سفر الحكام، ويتعامل معهم مباشرةً، ويرسل لهم تذاكرهم على درجة رجال الأعمال، ويوفر لهم إقامة في فنادق فخمة، فئة خمسة نجوم، كما يتيح لهم اختيار خطوط الطيران التي يريدونها، ويوفر كذلك دعماً كاملاً للمنتخبات المشاركة في التصفيات.
* سرقة واحتيال وتزوير ونهب مصلح للمال العام، يتم في عهد الثورة، وعلى عينك يا تاجر في أكبر الاتحادات الرياضية.
* المعلومات الموثقة والمدعومة بالمستندات مقدمة لمنظمة )زيرو فساد(، التي تحولت إلى بعبع حقيقي للفاسدين والوالغين في التعدي على المال العام، ولوزيرة الشباب والرياضة الأستاذة ولاء البوشي، المواجهة بمهمة بالغة الصعوبة، لإصلاح ما أفسده دهر التمكين في الوسط الرياضي الموبوء بالفساد.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك