(بنج) موضعي

0
165

طق خاص

خالد ماسا

هواية (تجميع) الأخبار و(خياطة) ما بينها تعتبر (التسلية) التي تفوق متعة التعامل مع (الكلمات المتقاطعة) كواحدة من أدوات التسلية التي كانت الصحف تهتم بتقديمها للقراء.

لنجرب معاً هذا النوع من (التسلية) وسنكتشف بأن كلمة تتكون من سته حروف وتصنع (التسلية) في الصحف هي (الصدمة) .

وعندما تقرأ بأن مجلس الوزراء يقول في خبر (يحوم) عمداً في الصحف بأن لازيادة في ( أسعار الدواء) وأنت تقطع في العاصمة الخرطوم من أقصاها إلى أقصاها لتتحصل على ماهو مكتوب في (روشتة) العلاج فإن في هذا مدعاة للتسلية والترويح عن النفس.

وعندما تخبرنا الصحف في الخرطوم بأن قيادات في الدولة وضعت على كاهلها عبء حل أزمة (الرغيف) وأن الأزمة في طريقها إلى زوال وأنت وأفراد عائلتك موزعين في صفوف ( المخابز) التي تتطاول كل يوم فإعرف بأن صحف الخرطوم لا تكتب شيئاً غير (الحقيقه) .

ولا تصدق عينيك وهي ترى صف (البنزين) يعاود لمرافقة (الجاز) لأن (البصيرة) تقول بأن علينا أن نصدق خبر (باخرات) الوقود التي تفرغ حمولتها الآن في ميناء بورتسودان .

علينا أن نصدق بأن (القندول) الذي شنقل (ريكة) الإقتصاد السوداني هو تجارة (تحويل الرصيد) والتي إكتشفها الخبراء الإقتصاديين وحالما تم إيقافها وتحديد سقفها فإن الجنية سيسترد عافيته في مقابل الدولار.

صحافة (الواقع) وحدها التي تكتب (المانشيت) ويصدقها القاريء في شوارع مدن وقرى السودان .

فشلت كل المحاولات في أن تصنع (قُفّة فرح) للشعب السوداني .

وخبر صحافة الخرطوم اليوم يقول بأن الهلال يمضي نحو خطوته (الأولى) في (العشم) الأفريقي عسى ولعل أن (تطلع) من كرة القدم ( الأبت تطلع) من (آلية السوق).

أبت أنفسنا أن تتخلى عن (عشمها) في (حلم) ظل يروادنا على الرغم من معرفتنا التامه بالأسباب التي تحول بيننا وبينه في كل عام .

سنفرح بالتأكيد إن إنتصر الهلال على (الزنزباري) على الرغم من أن تاريخ مثل هذه المواجهات يُصنِّف مثل هذه النتائج على أساس أنها من الأشياء (العادية) .

(عادية) مثلها مثل (الأزمات) اليومية التي تصالحنا معها الآن.

وكلمة (عادية) هذه تجرأت صحف الخرطوم أن تصف بها (فئات) تذاكر مبارة الهلال اليوم أمام الزنزباري مع أنها تبدأ من (ج20 ) وحتى (200ج) وكان حري بها أن تحدد بأنها (عادية) بالنسبة لمن ؟؟

لا أعتقد بالنسبة للذين تساوي عندهم أدنى فئة ثمن (20) قطعة خبز .

ستولد لنا (أحلام) جديده ذات علاقة بالفوز في يوم من الأيام ببطولة الأبطال الأفريقية على الرغم من أن المسافة بين المحطة الأولى و(الحلم) تشبة تماماً المسافة بين واقعنا الإقتصادي والأحلام التي يتم توزيعها في (نص) الأخبار.

ربما هو (سحر) كرة القدم المشهورة بأنها رياضة (الفقراء) لأنها توفر (البنج الموضعي) لكل جراحاتهم اليومية .

ربما هو (قشّة) الرياضة التي نتعلق بها في بحر الأزمات التي أغرقتنا ومنعت عنا الفرح .

نقول للاعبي الهلال اليوم بأننا سنقرأ خبر إنتصاركم على الجيش الزنزباري بعين تختلف عن عيننا التي نقرأ بها الأخبار (الرسمية) عن زوال أزمات (الخبز) و(الوقود) و(السيولة) وسنعتبر خطوتكم الأولى هذه هي خطوة جادة نحو تحقيق الحلم الذي يراودنا منذ سنين .

نعم يا لاعبي الهلال أنتم مطالبين بأن يستقيم (ضُل) الإنتصارات الرياضية في ظل (العوج) العام الذي يضرب كل شيء .

هي (حيلتنا) الوحيده .. نجهز فقط (الأمنيات) لنحقق الأحلام ببطولة أفريقية لا تعترف إلا بالإحترافية الفنية والإدارية .

لا بأس يا لاعبي الهلال في خطابات (فرح) مؤقت في (بريد) الشعب الهلالي اليوم .

لن يكلف شيء لو أن (البايتين القوا) تعشوا خلال (90 دقيقه) ووضعوا رؤوسهم على (وسادة) الإنتصار.

ربما يخفف عليهم النقاش في إنتصار الهلال في خطوته الأفريقية الأولى (هم) الوقوف لمواجهة الأزمات المتكرره والمعاده .

على الأقل لازال نقاش كرة القدم هو وجبتنا العامه مثلها مثل (الفول) ودعونا نتركهم لنقاشاتهم التي لا تهمنا عن (سعر الصرف) و(الإنتخابات) و(آلية السوق) و(التطبيع) .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا