ترس الجو يا حمدوك..!

0
153

 

رفيق الكلمة

نادر عطا

ترس الجو يا حمدوك..!

* في ديسمبر من العام الماضي ومع بداية الثورة الظافرة كتبت سلسلة مقالات طالبت عبرها الوسط الرياضي بضرورة المشاركة في الحراك الثوري للانعتاق من حكم الكيزان الذي دمر الرياضة مثلما دمر الصحة والتعليم، خرجت جماهير الهلال بقوة رافعة شعار “تسقط بس” بعد إحدى المباريات الأفريقية ولحقت بها جماهير المريخ ثم تدافعت بعد ذلك الأندية والمناشط الأخرى مشاركة بفعالية في الثورة.
* كان للجمهور الرياضي تواجد مشرف في المواكب عكس القيادات التي سجلت مواقف خائبة، لم نرَ بياناً يدعم الثورة لرئيس الهلال “الهارب” الكاردينال وأصر الديكتاتور شداد على أستمرار الدوري رغم مطالبة الأندية بإلغاء الموسم والتي كانت ترى أن “الحصة وطن” ومن العيب أن تلعب المباريات والشباب يموتون.
* ومثلما قدم تجمع المهنيين نفسه للشعب، سجل الرياضيون في دفتر الحضور الوطني، تقدموا المواكب وقدموا الشهداء وكانت خيمة التجمع في اعتصام القيادة العامة في المقدمة ببرامجها الرياضية ويكفي الدورة التي أقيمت تخليداً لأرواح شهداء الثورة واختتمت بكرنفال ضخم وسط صيحات الثوار وهتافات الكنداكات.
* ضم تجمع الرياضيين خيرة الإداريين الشرفاء المعروفين بالنزاهة والخلق القويم وفي مقدمتهم الرئيس المناضل ياسر الغول ونائبه الشفيف خالد طلعت فريد و “ترس الجو” عادل المفتي والثورجي الراكز حمد صالح والمقاتل خالد عجبنا ورفيقه موسى الدولي والكنداكة نوال جحا وعدد كبير من المناضلين لا تسع المساحة لذكرهم ساهموا في إنجاح الثورة وأكدوا أن لا حراك وطني بلا أهل الرياضة.
* لم يكتفِ تجمع الرياضيين بدوره الميداني بل أسهم في الأضراب والعصيان وترس حتى الأجواء عبر مقرره الكابتن طيار عادل المفتي الذي لم يخشَ الاعتقال وتعطل مصالحه وهو يوقف بكل شجاعة حركة الطيران بمطار الخرطوم، عندما أجتمع أهل الرياضة مؤخراً بنادي التنس لم يترددوا في اختياره وترشيحه ليكون وزيراً للشباب والرياضة وأجمل الكل على خلقه الرفيع ووطنيته وخبرته في المجال الرياضي ويكفي الرجل أن غيَّر كل شيء في نادي ودنوباوي الذي يرأسه.
* لا أدري والله ماذا سيفعل الذين ينافسون كابتن عادل المفتي على هذا المنصب، ولو كنت مكانهم لأعلنت الانسحاب بمجرد ظهور أسمه، فالذي “ترس الجو” لا ينافس يا هؤلاء، وإذا نظرنا للأسماء التي تزاحم المفتي في وزارة الرياضة أو المجلس الأعلى للرياضة في حال تعديل المسمى نجد أنهم لم يساهموا بشيء في الثورة التي اقتلعت حكم الكيزان ورمت بالرئيس القاتل في السجن.
* رسالتنا لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك فحواها “الوسط الرياضي وحتى الثوار ولجان الأحياء و تجمع المهنيين وكل الذين صفقوا وهتفوا للرجل بعد أن تعطلت حركة الطيران في مطار الخرطوم وتترس الجو ، ترشح المفتي وتدعم تواجده في هذا المنصب وأي اختيار آخر بخلاف المفتي يعني أن هنالك محاصصات في الاختيار ستضر بالرياضة التي دمرت في عهد الكيزان”.
* المفتي يا حمدوك حتى لا يعود “التمكين” مجدداً في الرياضة ونقول المفتي لأن “34” اتحاداً محلياً منضوياً تحت لواء تجمع الرياضيين يدعمونه و “32” نادياً في دوري الدرجة الأولى يرشحونه و”64″ نادياً درجة ثانية يؤمنون بقدراته الإدارية و”250″ نادٍ لن يقبلوا بغيره.
*أخيراً..ترس الجو يا حمدوك حتى لا تخسر الوسط الرياضي..!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا