(تشريح) الخطاب المستفز (3/3)

0
39

طق خاص

خالد ماسا

كُنا قد أشرنا إلى أن التبديل (الشكلي) على مستوى (الهتاف) في مؤتمرات (الحركة الإسلامية) لم يكن نتاج (مراجعات فكرية) بقدر ما أنه كان نتاج (جدب) تفكير و(عجز) في التدبير .

(الهتاف) هو (الآكلشية) والموضوع ولا تغييرات وإجتهاد في إحداث أي نوع من التفاعل مع الواقع الذي تتحرك فيه الحركة محلياً مع المواطنين وإقليمياً مع الحراك السياسي المرتبط بالحركة فكرياً ولا عالمياً مع مطلوبات التركيبة السياسية التي فرضها الترسيم الجديد للقضايا الكونية .

المؤتمر (التاسع) كانت الغلبه فيه لفتوى فقة (الكنكشة) ليعاد فيه إنتخاب (الأمين العام) لدورة جديدة مرة أخرى وكأنما الحركة الإسلامية تريد أن تقول بأنها لن تخرج من مِلّة (المكنكشين) وأن شرايين الحركة لن تعرف دماءاَ جديدة يضخها قلب يعرف (التجديد) و(التغيير) .

ومسكين هو السودان في كل مفاصل حياته (السياسية) و(الرياضية) و(الإجتماعية) صار جيل مافوق (السبعين) هو من ممسكاته ومن شروط (الوجوب) في إستقراره .

فلو عدنا للخطاب الذي نحن بصدد تشريحة فإننا سنجد بأن البروفيسور كمال شداد رئيس الإتحاد العام لكرة القدم الحالي ورئيسة لدورات سابقة قبل سنوات فسنجده في واحده من جزئياته يدفع بمبررات ضرورة إشراك لاعب تحت سن (21) ويمضي في صحيفة إتهاماته للدوري السوداني بأنه دوري (عواجيز) وهي (حيلة) الخطاب (العاطفي) الذي يمكن أن (يدغدغ) مشاعر إي سوداني (غاضب) من نتائج إنديتنا ومنتخباتنا ونحن نعلم وقتها بأنها عند إشتعال (العاطفه) يتعطل التفكير المنطقي بالسؤال عن من المسؤول بقرارات إنفعالية وغير مدروسة عن إيقاف نشاط (الناشئين) الذين لا خلاف حول أن منافساتهم هي النواة والأساس لبناء منتخبات وطنية قادرة على التنافس ؟؟

وصف الدوري بأنه دوري (عواجيز) يا سعادة كبير (المصححين) للوسط الرياضي يدفعنا للسؤال عن ماهو الإستثناء الذي يوجِب على الدوري السوداني لكرة القدم بأن لا يكون دورياً للعواجيز وكل شيء محكوم بذات المنهج ؟؟

هل كان لديك إعتراض على إعادة إنتاجك من جديد لتعود رئيساً للإتحاد العام من قبل أمانة في الحزب الحاكم ترفع لافتة (الشباب) ؟؟

ألم يسمح تراخيك وإتحادك في تطبيق مطلوبات النظام الأساسي وتوجيهات (الفيفا) بتدخل (السلطة) في نادي المريخ لتأتي بمحمد الشيخ مدني من كرسي (التقاعد) بالتعيين الوزاري إلى كرسي رئاسة المريخ ؟؟

ألم نُبتلى في الهلال بسبب المبررات الغير مقنعة على الإطلاق والتي ذكرتها في الحوار عن عدم قيامكم بتشكيل لجنة (الإخلاقيات) في الإتحاد العام وأنه كان من من الممكن جداً أن يلجأ إليها أعضاء الجمعية العمومية لنادي الهلال طاعنين في أهلية ترشح من أدين في قضايا تمس الشرف والأمانه ؟؟

من السهل جداً عليك يا (عرّاب) كرة القدم في السودان ونطاس أمراضها الوحيد أن تدعي بأن إتحادك هو صاحب قرار ومحمي من (الفيفا) إلا أنك لا تستطيع أن تمنع (بصيرتنا) من رؤية ماحدث في تشكيل (القائمة) التي جاءت بك رئيسا للإتحاد العام وأنها جاءت وفق لإرادة أنت تعلم ونحن نعلم من فرضها .

لن تقنع أي متابع بعين واحده لأحداث الوسط الرياضي بأن ماحدث في أزمة المريخ الإدارية لم يكن إنتصاراً للإرادة (السياسية) على (الحماية) التي تدعيها لإتحادك وقراراته .

الخروج (المرتبك) لرئيس الإتحاد العام على شاشة التلفزيون (الحكومي) يتناقض مع إدعاء أنه إتحاد لا يسمع ولا يرى ولا يتفاعل مع ما يقدمه الإعلام فهو إدعاء قديم (يجدده) شداد .

الحوار هو خروج (إضطراري) متاثر بالبطحه التي بدأ الإعلام يشير إليها على رأس الإتحاد العام .

أما الحديث عن (سمعتنا) لدى المؤسسة الدولية المسؤولة عن نشاط كرة القدم والتي قلت بأنها صارت (سيئة) بسبب السلوك الإداري لمجالس إدارة الأندية مع اللاعبين والمدربين الأجانب فإننا نتفق معك ولا جدال حول (نصف الحقيقة) الذي ذكرته أما النصف الآخر الذي كنت حريصاً على إخفاءه فهو أن (السوء) في سمعتنا لدى (الفيفا) جاء من تدخل (السلطة السياسية) في إهلية وديموقراطية الحركة الرياضية وأن (التلطيخ) للسمعة جاء أولاً بالتجميد قبل خصم النقاط من الهلال وقبل حرمان المريخ من التسجيل .

(الشطارة) ليست في إستغلال (العضل الحكومي) للوصول لمنصب الرئيس ومن ثم ممارسة (العكننه) عليها بترصد منسوبيها في لجان الإتحاد العام .

(الشطارة) هي متمثله في الموقف المبدئي والذي كان متاحاً لرئيس الإتحاد أن يتعلمه من الذين سبقوه في إنتخابات الهلال عندما جاء ردهم حاسماً برفض إشتراطات أمانات (الحزب الحاكم) والمطالبة بترك الحسم الإنتخابي لصندوق التصويت الحُر .

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك