جفاهو أحسن من محنّة غيرو

0
47

وقس على ذلك

حسن عمر خليفة

جفاهو أحسن من محنّة غيرو

• (شخصيته) محل جدال لا اتفاق حوله، و(موهبته) محل اتفاق لا جدال حوله، هو برنس الكرة السودانية، وقيثارتها العذبة ولحنها الطروب، واحد من أفضل المواهب التي أنجبتها حواء الكرة السودانية، ملأ الملاعب فناً وابداعاً، تمريرته تساوي هدفاً حتى وإن ضلّت طريقها إلى الشباك، منذ ان علّق حذائيه ومكانه شاغر وخليفته لم يظهر بعد، يكفي ظهوره في محفل من المحافل ليبدأ الحديث عنه بلا انقطاع وينساب خيط الذاكرة يحمل الكثير عن لاعب كان الفاعل والمبتدأ في كل جملة طوال فترته داخل المستطيل الأخضر، إنّه هيثم مصطفى قائد الهلال والمنتخب الوطني اللاعب الفنان والمبدع الذي ما زلنا ننتظر لاعباً يسير عل نهجه ويمضي على طريقه.
• مناسبة هذه الرمية، كما يحلو للبروف البوني أن يقول، مشاركة اللاعب في احتفالات المغرب الشقيق بالمسيرة الخضراء، ذلك الاحتفال الذي يقام كل عام وتصحبه فعاليات فنية وثقافية ورياضية، من بينها مباراة توجّه الدعوة فيها إلى نجوم وضعوا بصمتهم على محيطهم المحلي والإقليمي والقاري، وبهذه المعطيات ظلّ (سيدا) رقماً ثابتاً في معادلة الاحتفال بوصفه أحد النجوم الذين سكبوا العرق وبذلوا الجهد وعرفتهم ساحات الملاعب في القارة السمراء حيث صال في كل ارجائها ينثر فنّه ويوزّع ابداعه على امتداد سنوات طوال، وإن كانت المناسبة ودية إلاّ أن (رمزية) المشاركة وقيمتها تؤكّد أن ما فعله هيثم خلال مشواره الكروي عصي على أن يغطي عليها الغبار الكثيف الذي يثار لطمس معالم ر حلته البديعة مع الكرة.
• مقطع فيديو صغير تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي لطرف من مشاركة هيثم في المباراة، تمريرته للحاج ضيوف التي سجّل منها هدفاً، أعدت مشاهدة المقطع أكثر من مرة، التمريرة أكثر من عادية لكنّ لأنّها من قدم البرنس فقد وجدت صدى واعجاباً كبيرين وكأني بلسان حال من تداوله يردد: خصامو معايَ أخير ليْ من محنَّة غيرو، نعم فهو هيثم الذي طالما أمتعهم بفنه الكروي الجميل الذي لم يؤثر عليه غياب اللاعب عن المشهد الكروي العام بعامل الاعتزال الذي هو سنّة من سنن الكرة.
• لقد كان هيثم مصطفى طوال مشواره الذي قضى الجزء الأكبر منه مدافعاً ومنافحاً عن شعار الهلال، ماركة مسجلة للعطاء، مازج في مسيرته بين الكم والكيف فكانت ابداعاً خالصاً لم تشبه شائبة، إن دخل الملعب غيّر واقع المباريات بتمريرة، حضوره باذخ وشخصيته طاغية، تلاحقه النجومية أينما حل وارتحل، أمثال هيثم يبقون في كتاب الكرة السودانية عنواناً بارزاً فهو ذهب خالص لا يصدأ، مشاركته في المغرب سانحة طيبة لنكتب عنه، ومن الممكن أن نعود للكتابة عنه مرات ومرات حادينا في ذلك قول سيف الدين الدسوقي: والجار يعشق للجيران من سبب وقد يحبهم جداً بلا سبب، هيثم مصطفى .. متّعك الله بالصحة والعافية.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك