حاقرين بالهلال

0
150

افياء

ايمن كبوش

بشكل مفاجئ.. لم تعتده سوح العدالة الرياضية في زمن التطفيف الشدادي المعلوم.. تذكرت لجنة الانضباط.. تلك القوانين واللوائح التي تضبط المنافسات وتحكمها.. واختارت أن يكون لقاء الهلال والمريخ الأخير بأحداثه المعروفة على ملعب استاد الخرطوم.. هو اللقاء النموذجي لتطبيق مبدأ “دق القراف” ولكن للأسف “عشان الهلال يخاف”.. مع ان الهلال هذا، إدارة وجماهير.. ظل يمد حبال الصبر على هذا الاتحاد ولجانه المطففة التي تسارع بمعاقبة الهلال وكأنه الحيطة القصيرة.. بينما تنسى هذه اللجان بقية الاندية وعلى رأسها المريخ.. لأن الأخير على الأقل لديه مجموعة من الجماهير تجيد “البلطجة” وبمقدورها أن تقتحم باحة الاتحاد لترفع اللافتات التي تلعن “سلسفيل شداد”.. اما الهلال فلديه ادارة كتب عليها الذل والمسكنة في رحاب الاتحاد.. ليس في إدارة الهلال من يقول “بغم” لذلك ظل الهلال هينا لينا في حضرة اتحاد شداد.. ينال صفقعته في الخد الأيمن.. فيدير الخد الايسر لكي تنال نصيبها من الصفعات.. مع ان الهلال هو الأكثر جماهيرية.. ولكنه/ للأسف الشديد/ لا يملك من أصحاب الحلاقيم الكبيرة الا أولئك المتبطلون الذين يقضون سحابة يومهم بين مكاتب الإداريين ومنازلهم ولا يهمهم من الأمر شيئا سواء ظلم الاتحاد الهلال.. او حول شداد اسمه إلى نادي التلال.
جاء قرار لجنة الانضباط الشدادية على هذا النحو: “حرمان نادي الهلال الخرطوم من جمهوره لثلاث مباريات، مع توقيع غرامة مالية (100) ألف جنيه، وإلزامه بسداد قيمة التلف في استاد الخرطوم حسب تقييم المهندس المختص من الاتحاد السوداني لكرة القدم، وذلك عطفا على ما بدر من جماهيره في مباراة الفريق ضد المريخ الخرطوم بالدوري الممتاز يوم 23 نوفمبر الماضي”.. نفهم أن يغرم الهلال ويحرم من جماهيره بسبب السلوك الأخير الذي تسبب في إيقاف المباراة، إذن ما الداعي لتحويل الهلال إلى المنطقة الصناعية طالما أنه قد حوكم بدفع مائة ألف جنيه..؟! أم انها القوانين الشدادية المرعية التي تشبه قانون المرأة المخزومية.. إذا ثار جمهور الهلال تمت معاقبته بالحرمان.. وإذا غضب جمهور المريخ تم غض الطرف عنه ومسامحته لأنه الجمهور الذي يستطيع أن يبطش بشداد وان يحتل الخرطوم 2 كلها..
أعود واقول ان حرمان الهلال من الجماهير عقوبة في حق المنافسة الميتة التي لا تحظى برعاية ولا عناية ولا اهتمام من أحد.. وكان الأصوب للاتحاد أن يكتفي بالغرامة ولا يحاسب الهلال بجرم فئة قليلة بحرمان فئة كثيرة خصوصا وأنه لا يستطيع أن يجزم بأن الفئة التي حطمت السياج تنتمي كلها لنادي الهلال.. ربما هناك “مندسين” أرادوا نقل المباراة إلى ذلك السيناريو.. لم لا..؟!
اخيرا.. يعود الهلال اليوم لساحة التنافس المحلي ويواجه الشرطة القضارف في مباراة صعبة على المدرب واللاعبين وتمثل لهم تحد خاص أمام الفريق الذي هزمهم العام الماضي وحاز على العلامة الكاملة.. فلابد من الاستفادة من دروس الماضي وإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة.. منصور يا هلال.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك