حالفين بالمشاعر !!

0
108

بالعربي الكسيح

محمد الطيب الأمين

حالفين بالمشاعر !!

* في ظرف (72) ساعة عاش الشعب السوداني ثلاث مشاعر مختلفة وصعبة وقوية التأثير  .

* من أقصى الفرح إلى أقصى الحزن إلى أقصى الرضا .

* وكانت انطلاقة هذه المشاعر (فوز الهلال على النجمين) .

* واهم من يظن أن الهلال فاز على (النجم) فقط ، الهلال فاز على النجم وعلى (النجمة).

* فزنا على (نجم تونس) وعلى (نجمة المسالمة) .

* هذا الفوز أدخل بهجة كبيرة في نفوس الأغلبية من أبناء هذا الشعب .

* وقد ترتب على فوز الهلال قرار تراجع الحكومة عن رفع الدعم .

* عندما يفوز الهلال ينعدل مزاج البلد .

* قبل فوز الهلال رفعوا الدعم وبعد فوز الهلال تراجعوا عن قرار رفع الدعم .

* الأشياء الجميلة تصادف الأشياء الأجمل .

* عشنا (24) ساعة من الفرح الحلال قبل أن تنقلنا الأقدار (180) درجة نحو الحزن المكتوب والمقدر .

* رحل الإعلامي ورمز العاطفة السامية والرومانسية العفيفة فضل الله محمد شاعر القلوب .

* في هدوء رحل فضل الله بعد أن قدم الكثير للوطن ولوجدان أهل الوطن .

* شاعر (الاكتوبريات) الذي كتب للوطن والحبيبة رحل وفي جعبته الكثير .

* رحل بعد أن أسهم بشكل واضح في تربيتنا العاطفية .

* هو من الذين أظهروا جمال البكاء و(الجرسة) ولعل (قلنا ما ممكن تسافر) تشهد على ذلك .

* قلنا ما ممكن تسافر من الأغنيات التي شهدت (بكاء) علني و(تحانيس) واضحة فكان القول : (السفر ملحوق وأنت لازم تجبر بالخواطر) ، و(لو تسافر دون رضانا بنشقى نحن العمر كلو) ، و(الدقيقة وأنت ما في مرة ما بنقدر نضيقها) ، و(نحن حالفين بالمشاعر) .

* فضل الله هو أول سوداني يحلف بالمشاعر .

* أظهر فضل جماليات الدموع والتحانيس في هذه الأغنية بصورة أكثر من أنيقة .

* ولكن .. لو لم يكتب فضل الله إلا (زاد الشجون) لكفاه ذلك .

* زاد الشجون واحدة من الأغنيات التي أثبتت أن الراحل فضل الله تمرد على المألوف في الحب والكلم والتعبير .

* ولذلك يجوز أن نتعامل مع تجربة فضل الله باعتبارها مدرسة شعرية جمعت بين (العمق والبساطة وحسن التعبير) .

* (ادعينا وقلنا تاني ما ح نشتاق للمشاعر وقبل ما تمر ليلة واحدة بحرارة الشوق غمرنا وبأثر حبك شعرنا) .

* ويقول : (كم لهينا وقلنا ندفن الحب في سهرنا) .

* دفن الحب في السهر .. تعبير فيه كثير من الجماليات والادهاش .

* لا نملك إلا أن نترحم على هذا الرجل المهذب ونسأل له الرحمة والمغفرة ولأسرته ومحبيه الصبر الجميل .

* رحيل فضل الله محمد نقلنا من فرحة الهلال لدائرة الأحزان .

* وبالأمس، نقلنا الشهيد بإذن الله الأستاذ محمد الخير من دائرة الحزن إلي دائرة الرضا والسعادة بعد أن أصدرت المحكمة قرارها القاضي بإعدام قتلة الأستاذ .

* دموع الفرح والرضا والانتصارات اختلطت داخل قاعة المحكمة وخارجها .

* مقتل الأستاذ بتلك الطريقة غير الإنسانية لا جزاء له إلا الإعدام شنقاً حتى الموت .

* ولأن القاضي (ود حلال) أصدر الحكم الذي أنتظره الشعب السوداني بفارق من الصبر .

* القضاء أنصف الأستاذ وقبل هذا وذاك مؤكد أن القاضي هو الله .

* الله الذي نزع الملك من الكيزان بتنفيذ محكم من الشعب .

* الله الذي تجاهله هؤلاء القتلة وظنوا أنهم لا يلاقونه ولن يطولهم العقاب .

* هي نهاية كل فاسد وفاشل وتابع للرجال .

* هي نهاية الظالم الذي يخاف البشر ولا يخاف الله .

* هكذا تكون نهاية الذين أصابهم الغرور لدرجة جعلت أحدهم يقول للشهيد : (أنا ما جنابو أنا ملك الموت) .

* أها ملك الموت جاك .

* أبقى قدرو لما تقابلو .

* دي نهاية ذلك الذي قالها بفخر: (أنا أخصائي اغتصاب) .

* منتهى الغرور والسخف وقلة الأدب .

* القانون قانون .

* وطالما في قانون يبقى رجل القانون ما عندو حق يعذب أو يقتل أو يقل أدبو .

* محاكمة الأمس يجب أن تكون درساً مجانياً لكل من يظن أنه يملك حصانة .

* محاكمة الأمس أعادت الثقة للقضاء وطمأنت أسر الشهداء وكل المظاليم .

* الثورة لا تزال تحقق المكاسب وما زالت محروسة بإذن الله .

* و..و..

* والدم (قصاصو) وما بنقبل الدية.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك