حتى لا نلدغ من جحر (الملهاة) مرتين 

0
158

الممشى العريض

خالد أبوشيبة

حتى لا نلدغ من جحر (الملهاة) مرتين

من حق الأهلة أن يبتهجوا ويعبروا عن فرحتهم بفريقهم الذي ظل يتخطى العقبة تلو الاخرى ويحقق من الإنتصارات ماكان يحسبه البعض بعيدآ فإذا به يقفز فوق تلك التكهنات والتوقعات ويجعل منها واقعآ ملموسآ ليضاعف بذلك أفراح من كانوا ينتظرونه أن ينتصر ويزيد الذين يتحسرون على إنتصاراته حسرة على حسراتهم.
السعادة التي تغمر الأهلة الآن ليس بإلإنتصار على فريق بلاتنيوم الزيمبابوي بأرضه ووسط جمهوره فحسب ولكن لإجتياز الفريق لكل الصعوبات التي فرضتها الظروف التي كانت تحيط به قبل تلك المباراة من إيقافات وإصابات وسط نجومه الأساسيين ليواصل مسيرته بكل قوة ويؤكد انه فريق كبير لا تعتري مسيرته المعوقات ويقترب كثيرآ من التأهل إلى ربع النهائي والذي يحسمه اللقاء المرتقب أمام الأهلي القاهري بالجوهرة الزرقاء في الجولة الأخيرة للمجموعة التي مازالت حساباتها شائكة ومعقدة وتحتاج لفك الإشتباك ببن ثلاثي الرعب (سيد البلد والليتوال وبطل القرن) وتلك هي العقبة الأشبه بمثلث (برمودة) والتي علينا أن نعمل بكل ماهو متاح لإجتيازها للعبور إلى المرحلة القادمة.
علينا أن نطوي صفحة بلاتنيوم لنفتح صفحة جديدة عنوانها (ملحمة بطل القرن) فالأهلي الذي يحمل الرقم القياسي في عدد الفوز بلقب البطولة ايآ كانت نتيجة مباراته أمس أمام النجم الساحلي التونسي يظل منافسآ للهلال محتفظآ بحظوظه في الترقي لدور الثمانية فالمواجهة تبدو أشبه بنهائي عام ١٩٨٧م وإن كانت هذه المرة في دور المجموعات ومرحلة العبور إلى دور الثمانية الكبار ومن هنا تكتسب المباراة الأهمية القصوى والتحدي الأكبر لسيد البلد وزعيمها وكبيرها وقبل ذلك لجماهيره المعلمة التي ينبغي أن تكون العامل المهم في حسم المواجهة.
المباراة ستكون بمثابة (قطعة من جهنم) كما يقول الخبراء والمتابعين وهي كما أسلفت إمتحان حقيقي للمارد الأزرق المطالب بتأكيد علو كعبه على الأندية الأفريقية وإثبات أن المرحلة التي وصل إليها لم تكن نتاج صدفة أو خبط عشواء وأن هدفه هو المنافسة على اللقب ووفقآ للمعطيات الماثلة أمامنا نقولها وبالفم المليان أن الهلال قادر بحول الله ومشيئته على قهر بطل القرن وعبور هذا المطب الصعب وعلى الأهلة أن يكونوا على كلمة سواء بينهم وقبل ذلك ينبغي أن نوقف الإحتفالات ونطوي صفحة المواجهة السابقة نقول ذلك وفي الخاطر مظاهر الإبتهاج بعد الفوز التاريخي على النجم الساحلي برادس والتي شغلتنا عن مباراة الرد التي خسرها الأزرق بملعبه بفعل الإفراط في الأفراح .. ختامآ علينا أن نستفيد من تلك الدروس والعبر ولا نلدغ من جحر (الملهاة) مرتين.
للهلال رب يحميه وشعب بالمهج والأرواح يفديه.
أرفع رأسك . . . إنت هلالابي.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك