حتى لا يضيع الفرح 1- 2

0
1

حروف ذهبية

د. بابكر مهدي الشريف

 

× خلع الشعب السوداني ثوب الإنقاذ والنظام السابق ورماه في مكب النفايات، بعد أن اهترأ واتسخ وأصبح لا يستره، بعد أن ظل يتدثر به سنوات وسنوات، فلم يجد بدا من الفكاك ، وارتداء ثوب الأمل المطرز بالثقة في الله وأبناء الوطن الخلص الميامين.

× لا أحب السياسة ولا أثق قسما فيمن يتولونها ويقومون بها في بلادنا بلا استثناء، ولا أشغل نفسي يوما بتصويت أو تمحور قبيح خلف زيد اوعبيد، لأن الكل في وطن السياسة لا يقول صدقا ولا يفعل حقا أبدا أبدا.

× يكذب من يقول أن حكم الرئيس السابق عمر البشير والمؤتمر الوطني وأحزاب الحوار، لم يفشلوا في إدارة الدولة رغم صبر المواطن على عبثهم الكريه.

× لم أسمع والله العظيم وكتابه الكريم أن دولة في العالم قد نفد المال من بنوكتها، وأن من يدع ماله الشحيح في بنك الأمان يمنع منه، ولا يعطى حق الغداء والكساء وعلاج الموت الزعاف.

× نبارك وبقوة التغيير الذي حدث، لأن في التغير خير حتى إن كان من يقوم بالأمر قد أفلح وأصاب، فما بالك وأن الامور صارت في الدولة السودانية محل ضحك وإزدراء.

× ما دعاني أن اتناول اليوم وغدا بإذن الله تعالى، هذا الأمر هو خوفي وشفقتي على البلاد من الذين يتولون اليوم زمام المبادرة، والذين يتصدرون المشهد السياسي بمسمياتهم العديدة والمتنوعة.

× الرأي عندي هو، أنه لا بد أن يشكر الناس كل الناس رجال القوات المسلحة والمكونات الأمنية الأخرى من الشرطة والأمن والمخابرات والدعم السريع وبكل قيادتها ورتبهم المتدرجة، فلولا هولاء الرجال الأصلاء لسالت دماء ولأزهقت أرواح بريئة، فلهم الشكر الجزيل، ويجب على كل سوداني أن يلهج لسانه بالشكر لهولاء الجنود البواسل.

× ونشيد بالقوى الحية وعلى رأسها الشباب المبرأ من كل هدف غير البلاد ورفعتها، وكذلك أهل الكيانات الصادقة في مسعاها ونواياها.

× والذي أريد أن أقوله هو، لا بد أن تتحلى كل المكونات بالوطنية الصادقة، وأن تتوافق على الإحسان والإتقان، وأن تنسى المصالح الذاتية والحزبية الضيقة، التي قتلت البلاد قبلا وستقتلها بعدا إذا تواصل هذا العناد، ما في ذلك من شك أو جدل.

× أرجو من أهل الحراك وأولئكك الذين يريدون تشكيل المشهد القادم، فلقد  ظهر الخلاف بين الجماعات وتباعدت الرؤى بينهم والكل يحسب أنه الأولى بالبلد والثورة وخلع البشير.

× صحيح قد تكون هناك فئة لها القدح المعلى في التغيير وما يحدث اليوم، فهذا صحيح، ولكن كل الثورات وأداوت التغيير تأتي من مجموعة معينة أو حتى شخص واحد قد يكون هو ملهما ومشعلها، كما حدث في الثورة التونسية.

× ولكن بالتأكيد عندما يتم التغيير وتنجح الثورة ، يظهر كل ناشط سياسي وحزب ، ولا يحق منعه لأن الحاكمية في النهاية للشعب والمواطن، لأجل كل هذا نأمل أن يتنازل الكل لأجل الوفاق الكبير ونجاة البلاد.

ذهبيــــــــــــــــــات

× إذا لم يتواضع الكافة للمصلحة العامة فلا ثورة ولا جديد للسوادن.

× مر السودان بمثل ما يمر به هذه الأيام ولم يحقق النجاح والفلاح.

× اليوم كل حزب بما لديه فرح ومغرور، ولا ينظر للتوافق المنشود.

× الجدال الحادث بين الكيانات لا يبشر بجديد أو تجديد ونسأل الله السلام للسودان.

× لا بد من تغيير الرؤى القديمة واستخادم ما تحتاجه البلاد من تنازل وتفاهم.

× حتى زمان الميرغين والمهدي والأزهري والمحجوب ونقد، لم يتسطع الفكر السوداني التوافق، فث كل المراحل فكانت المتاهات.

× اليوم يكثر الضجيج وتتعدد الأسماء والأفكار، وتقل القيادات وتشح فكيف هو الخلاص من المتاهة.

× كل الذي يحدث اليوم من تنافر وتغابن سببه عهد البشير والإنقاذ المنصرف.

× إذا أرادت القوة السياسية النجاح وإصلاح البلاد ، عليها أن تتعامل بفكر واسع وليس كما كان يتعامل المؤتمر الوطني، فتهرب الكفاءات والقدرات.

الذهبيـــة الأخيـــــرة

× وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نحذر، إذا لم يهتدي قادة الأحزاب وبقية الفعاليات إلى الصواب وغرض خدمة البلاد والعباد، فإن هذه الفرصة العظيمة إلى زوال.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك