حتى لو أنتصر المريخ!

0
740

خارطة الطريق
ناصر بابكر

* مسألة الإصابات والغيابات والإعداد ونوعية المعسكر، كلها جوانب تصلح كأسباب ومبررات للخروج المبكر من دوري أبطال أفريقيا لأن جل إن لم يكن كل الأندية التي تمثل بلدانها قارياً، توفر أفضل ظروف لفرقها لأجل الظهور بصورة مميزة والتقدم في المنافسة، لذا فإن أي نادي يعاني أو يفشل في توفير ولو الحد الأدني من مقومات الظهور الجيد والتقدم يكون مرشحاً للخروج المبكر مهما كان إسم المنافس أو تاريخه.
* لكن تلك الجوانب لا يمكن أبداً أن تمثل عذراً للجهاز الفني للمريخ ولاعبيه فيما يتعلق بالمباريات المحلية لأن أغلب الأندية تشترك في تلك الظروف وربما تكون أوضاعها أكثر سوءاً خصوصاً فيما يتعلق بجانب الإعداد ونوعية المعسكرات والظروف المالية للاعبيها وأجهزتهم الفنية، كما أن الأندية عادة تعاني من غيابات كبيرة وسط صفوفها لأسباب مختلفة.
* وبالتالي، ومهما بلغ درجة سوء الأحوال في المريخ، فإنه يفترض أن يكون قادراً على التفوق علي أندية الممتاز الأخري، وأي تراجع يمكن قراءته من زاوية (نقص القادرين على التمام)، سيما وأن المريخ غادر البطولة الإفريقية مبكراً وبالتالي يفترض أن يمتلك دافع كبير لتعويض أنصاره في البطولات المحلية إلى جانب أن تركيزه يفترض أن يكون في القمة في مباريات الممتاز طالما أنه لا توجد مباريات قارية تشغل بال لاعبيه وترهق تفكيرهم أو ترهقهم بدنياً عبر ضغط المباريات.
* لكن، مع ذلك، فإن طبيعة كرة القدم التي لا يمكن تجاوزها تقول أن أي ناد مهما بلغ شأنه ومهما كانت درجة جاهزيته يكون قابلاً للهزيمة حتى أمام أضعف المنافسين وتلك حقيقة مسلم بها، كما أن نظام مسابقة الممتاز في الموسم الحالي بعد اعتماد (المجموعتين) يقلل من الضغوط بشكل كبير على أندية القمة ويقلل من مساحات القلق والخوف والغضب التي تعقب أي نتيجة سلبية تتحقق طالما أن أربعة أندية من كل مجموعة سيتواجدوا في نهاية المطاف في دوري النخبة خلال النصف الثاني من الموسم، وطالما أن طرفي القمة ومهما كانت وضعهما الإداري والفني يبقيان مرشحان فوق العادة لصدارة المجموعتين.
* لذا، وبحسابات (منطق الكورة) وبحسابات (نظام المنافسة)، فإن خسارة مباراة لا تعدو أمر مقلقاً، لكن بالنسبة لي والكثيرين على ما أعتقد يشاركونني الرأي، أعتقد أن ثمة ما يدعو للقلق وما يثير المخاوف من القادم والحديث هنا عن (إمكانية الفوز بلقب الممتاز)، والسبب الذي يجعل القلق حاضراً يتعلق بمردود الفريق منذ أول مباراة خاضها في الموسم أمام تاون شيب ذهاباً حتى اللقاء الأخير أمام الأهلي الخرطوم.
* فالفوز على ود هاشم وحي العرب ومريخ الفاشر وحتى حال تحقق على الأهلي، لا يعني أن المريخ في قمة مستواه، لأن التفوق على تلك الأندية طبيعي ويمكن أن يتحقق بأي مردود كما حدث في مباراتي حي العرب ومريخ الفاشر وكان يمكن أن يحدث أمام الفرسان لو أستغل رمضان عجب الفرص التي سنحت له ولو احتسب الحكم الهدف الصحيح الذي سجله.
* صحيح أن تحقيق الفوز بأي مردود يعد أمر إيجابي لانه من سمات الأندية الكبيرة التي تستطيع حصد النقاط حتى وهي في اسوأ حالاتها، لكن الفوز الذي لا يكسب الفريق الثقة، والفوز الذي لا يصاحبه تحسن أو تطور في الأداء مع توالي المباريات، والفوز الذي لا يصاحبه تصحيح للأخطاء التي تحدث، لن يتجاوز محطة الانتصارات (الزائفة)، ومع الأسف فإن المريخ لا يقدم أي مستويات مقنعة يشعر معها المتابع بأن هنالك عمل فني ملموس أو بصمة مدرب أو حتى أفكار فنية يمكن أن تتبلور بعد أشهر لتنتج فريقاً قوياً وقادراً على تقديم ما يقنع أنصاره.
* فمازدا وعلى الرغم من أفضلية المريخ المطلقة على بقية أندية الممتاز، إلا أنه ما زال متمسكاً بالإعتماد على فكر دفاعي غريب، والفلسفة الدفاعية في حد ذاتها ليست عيباً لأن فئة كبيرة من المدربين حول العالم تعتمدها، لكن الفرق أن أي متابع عادي يلاحظ أن هنالك عمل محترم ومنظم وأفكار واضحة للكيفية التي يدافع بها الفريق وإنضباط ملحوظ ومهام محددة يتم تطبيقها مع الإشارة لأن الدفاع يقوم على المنظومة الجماعية والتنظيم الدفاعي المحكم، غير أن من يتابع المريخ منذ أول مباراة في الموسم ببتسوانا، لا يجد ولو الحد الأدني من مقومات الخطط والأساليب الدفاعية وإنما مجرد حشو للتوليفة بمجموعة كبيرة من العناصر الدفاعية دون مهام واضحة أو تنظيم معين أو فكر محدد لكيفية الدفاع، لذا شاهدنا الدفاع في اسوأ حالاته والوصول لمرمي المريخ أسهل ما يكون سواء في مباراتي تاون شيب أو محليا أمام ود هاشم الذي أضاع عدد كبير من الفرص وكذلك فعل مريخ الفاشر فيما كان الأهلي الخرطوم قريبا من هز الشباك الحمراء مرتين وهو الذي لم يخرج من نصف ملعبه إلا في مرتين فقط أو ثلاث طوال الدقائق الـ(90).
* حتى على المستوي الهجومي أيضا، ومهما بحث المتابع عن تكتيك معين يقوم به الفريق أو جمل يتم تطبيقها أو أسلوب للهجوم فإنه لن يجد أي فكر يطبق على أرضية الميدان ليستمد منه مشجع المريخ الأمل بإمكانية امتلاك فريق قوي بعد أشهر بعد أن يستوعب اللاعبون تلك الأفكار (الغائبة) ويجيدون تطبيق الجمل التكتيكية (غير الموجودة)، والمؤسف أن الضربات الثابتة نفسها يتم التعامل معها بعشوائية غريبة سواء في التنفيذ أو التمركز وتوزيع اللاعبين داخل منطقة الجزاء ويكفي أن أحمد أدم يصر على تسديد المخالفات بعيدة المدي والتي تكون على أطراف الملعب في المرمي مباشرة عوضا عن إرسالها عرضية وهو خطأ تكرر في مباريات الموسم الحالي عشرات المرات ومازدا يتفرج دون أن يتدخل ليشرح للاعبيه ماهية المخالفات التي ينبغي أن تسدد في المرمي وماهية المخالفات التي يكون من الأفضل والأخطر والأسلم إرسالها عرضية.
* قراءة مجريات المباريات نفسها فيها ضعف كبير والتبديلات في الغالب نمطية وتقليدية وتخلو من الجرأة والمغامرة والحديث نفسه ينطبق على اختيار العناصر وإتاحة الفرص، وفي ظل عيوب كتلك في الإدارة الفنية، فإن الفريق ومهما حقق من انتصارات وصدارته لمجموعته كما أشرت تبقي شبه مؤكدة، فإنه لن يكون مؤهلاً للفوز باللقب والأسوأ أنه لن يكون قادراً علي التقدم افريقيا أو الظهور بمظهر جيد خلال الموسم القادم طالما أن العمل الفني غائب تماماً.

 

 

 

حمل تطبيق كورة سودانية لتصفح أسرع وأسهل

لزوارنا من السودان متجر موبايل1

http://www.1mobile.com/net.koorasudan.app-2451076.html

2,456حملوh التطبيق

لزوارنا من جميع انحاء العالم من متجر قوقل

https://play.google.com/store/apps/details?id=net.koorasudan.app

17756 حملو التطبيق

على متجر apkpure

https://apkpure.com/ar/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/net.koorasudan.app

على متجر facequizz

http://www.facequizz.com/android/apk/1995361/

على متجر mobogenie

https://www.mobogenie.com/download-net.koorasudan.app-3573651.html

على متجر apk-dl

http://apk-dl.com/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

على متجر apkname

https://apkname.com/ar/net.koorasudan.app

 

 

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك